نائب رئيس إندونيسيا يلتقي زعماء تحرير آتشه بهلسنكي   
الاثنين 1426/12/24 هـ - الموافق 23/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:02 (مكة المكرمة)، 16:02 (غرينتش)

 جهود أهتساري (وسط) أسفرت عن مذكرة تفاهم بين الحكومة وزعماء آتشه (رويترز-أرشيف)

محمود العدم-جاكرتا

في لقاء وصف بأنه تاريخي, اجتمع نائب الرئيس الإندونيسي يوسف كالا السبت الماضي في العاصمة الفنلندية هلسنكي بوفد يمثل قادة حركة تحرير آتشه.

وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المبذولة لاستكمال بناء سلام دائم بين الحكومة والحركة بعد توقيع مذكرة التفاهم في أغسطس/آب الماضي.

وعبر الرئيس الفنلندي السابق مارتي أهتساري الذي رعى مفاوضات السلام بين الجانبين في العام الماضي عن أمله بأن تتواصل جهود بناء السلام بين الجانبين في الاتجاه الصحيح.

من جانبه قال الناطق الرسمي باسم الحركة مالك محمود، إنه مازالت هناك بعض الاختلافات في وجهات النظر بين الحركة والحكومة "إلا أن توقيع مذكرة السلام بيننا يشعرنا بأننا أصبحنا أكثر قربا من ذي قبل".

أحزاب محلية
وأعلن كالا خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بعد الاجتماع أن تشكيل الأحزاب المحلية في آتشه سيكون أمرا ممكنا ومسموحا به كما نصت اتفاقيات هلسنكي, وهو ما يعزز بناء الديمقراطية في الإقليم.

وتعارضت هذه التصريحات مع تصريحات سابقة لوزير الداخلية الإندونيسي م. معروف بأن مذكرة تفاهم هلسنكي لا تحوي بنودا تشير إلى إمكانية تشكيل أحزاب محلية في آتشه.

وفي معرض تفسيره لهذا التعارض في التصريحات قال إخوان الكرام -رئيس تحرير صحيفة ريببليكا- إن مذكرة التفاهم التي وقعتها الحكومة مع الحركة تحوي في طياتها بنودا تحمل تفاسير مختلفة، الأمر الذي أدى إلى هذا التضارب.

وأضاف إخوان الكرام للجزيرة نت أن مهمة الحكومة والبرلمان في هذه المرحلة الاتفاق على نص واحد للمذكرة, بحيث يمكن إصدار ما يلزم من القوانين لخدمة تنفيذ بنود المذكرة.

وكان نائب الرئيس أعلن في وقت سابق وخلال زيارته لفنلندا أن الانتخابات المحلية في الإقليم ستجرى غالبا الصيف القادم بعد موافقة البرلمان على قانون جديد يسمح بإجرائها, ويسمح أيضا لأعضاء الحركة بالمشاركة فيها.

ويرى مراقبون أن نائب الرئيس وهو رئيس حزب غولكار -أكبر الأحزاب الإندونيسية تمثيلا في البرلمان- يسعى للدفع بكل ثقله من أجل التوصل إلى صيغة يمكن بها طي ملف قضية آتشه نهائيا.

رفع التمثيل الدبلوماسي
وفي سياق متصل من المتوقع أن توفد الحكومة الإندونيسية سفيرا لها إلى العاصمة السويدية ستوكهولم منتصف هذا العام بعد أن سحبته احتجاجا على رفض السلطات السويدية طرد قادة حركة تحرير آتشه المقيمين على أراضيها, وسترشح الحكومة عددا من الأسماء للبرلمان لشغل منصب السفير لدى السويد هذا الشهر للحصول على الموافقة البرلمانية.

وكان وزير الخارجية الإندونيسي أعلن في وقت سابق أن إعادة التمثيل الدبلوماسي بين البلدين يعد أمرا ضروريا بعد التوقيع على اتفاقية السلام مع حركة تحرير آتشه.

وأوضح أن تخفيض التمثيل الدبلوماسي كان بسبب رفض الحكومة السويدية طلبا إندونيسيا بطرد قادة الحركة من على أراضيها، وبما أن اتفاقية السلام قد وقعت فإن الأمور عادت إلى مجاريها.

يذكر أن الرئيس الإندونيسي سوسيليو بامبنغ يوديونو التقى وفدا من القيادة المحليين للحركة نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي في آتشه على هامش إحياء الذكرى الأولى لتسونامي.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة