تفهم لرفض مرسي استقبال وفد حقوقي   
الأحد 1434/9/21 هـ - الموافق 28/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:35 (مكة المكرمة)، 14:35 (غرينتش)
محللون أرجعوا عدم استقبال مرسي للوفد الحقوقي إلى طبيعته الصلبة ووجود حشود مؤيدة له بالشارع (الجزيرة)

أنس زكي-القاهرة

بينما يتواصل اشتعال الأزمة السياسية في مصر على خلفية عزل الجيش للرئيس محمد مرسي يوم 3 يوليو/تموز الجاري، تحولت الأنظار جزئيا إلى ما نشر عن رفض مرسي لقاء وفد حقوقي، وهو الأمر الذي لقي تفهما من محللين وقوى سياسية.

وحفل الإعلام المحلي أمس بأحاديث عن هذه الزيارة، كان محورها عضوي الوفد وهما مدير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ناصر أمين، ووزير الإعلام والعضو الأسبق بالمجلس القومي لحقوق الإنسان محمد فائق اللذان أوضحا أن مرسي رفض استقبالهما وفوض رئيس ديوانه السفير محمد رفاعة الطهطاوي للحديث معهما.

وكان لافتا أن عضوي الوفد أشارا في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية إلى أنهما لم يتبينا المكان الذي يحتجز فيه مرسي حاليا، حيث قالا إنهما نقلا إليه بطائرة عسكرية ولاحظا أنه شديد التحصين، علما بأن الجيش حدد إقامة مرسي في مكان غير معلوم منذ أوائل الشهر الجاري ولم توجه له أي اتهامات إلا قبل يومين عندما وجه له قاضي التحقيق عدة تهم بينها التخابر مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ونقل الوفد عن الطهطاوي قوله إن مرسي بصحة جيدة، وأنه لم يتعرض لأي نوع من الضغط أو التهديد أثناء التحقيق معه.

أحمد رامي اعتبر زيارة الوفد محاولة لوضع ورقة توت على وضع غير قانوني (الجزيرة)
ورقة توت
بدوره استغرب أحمد رامي المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين هذه الزيارة، واعتبر أنه كان الأولى أن يتم السماح لأسرة مرسي ومحاميه بلقائه للاطمئنان عليه والوقوف على الظروف التي يحتجز فيها "منذ الانقلاب عليه".

وكشف رامي للجزيرة نت أن نقابة الأطباء طلبت لقاء مرسي للاطمئنان على حالته الصحية، كما طلبت نقابة المهندسين لقاءه باعتباره عضوا فيها، لكن السلطات الحالية رفضت الطلبين دون سبب مفهوم.

ووصف الزيارة بأنها مجرد "محاولة لوضع ورقة توت على وضع غير قانوني، فضلا عن الرغبة في استخدامها إعلاميا"، مؤكدا أنه كان يتوقع أن يرفض مرسي لقاء مثل هذا الوفد لأنه يعرف مقدار صلابته وإصراره على المبدأ.

يسري العزباوي:
رفض مرسي لقاء الوفد أمر طبيعي بالنظر إلى ما يمتلكه من اعتزاز بالنفس ورغبة في الحفاظ على المكانة والكرامة، وهو أمر تزيد منه الظروف التي بات فيها حاليا

رفض طبيعي
واتفق المحلل السياسي والخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية د. يسري العزباوي مع رامي في هذه النقطة، حيث قال للجزيرة نت إن رفض مرسي للقاء الوفد يبدو أمرا طبيعيا بالنظر إلى ما يمتلكه من اعتزاز بالنفس ورغبة في الحفاظ على المكانة والكرامة، وهو أمر تزيد منه الظروف التي بات فيها حاليا.

كما اعتبر أنه كان من الأفضل أن تسند هذه الزيارة إلى وفد من المجلس القومي لحقوق الإنسان باعتباره الجهة الرسمية الأولى في المجال الحقوقي بمصر وبالتالي فهي المعنية أساسا بمثل هذا الأمر.

ومع ذلك فإن العزباوي يرى في هذه الزيارة بادرة إيجابية نحو الاطمئنان على مرسي وصحته وأوضاعه الحالية، وقال إنه يتمنى لو تكررت المحاولة وضم الوفد أشخاصا يثق فيهم مرسي، لأن ذلك سيمثل عاملا مساعدا على تحقيق المصالحة المنشودة التي من شأنها هي فقط -كما يقول المحلل السياسي- أن تخرج مصر مما هي فيه حاليا.

وذكر أن الرئيس المخلوع حسني مبارك سبق أن رفض هو الآخر استقبال وفد حقوقي طلب لقاءه، مشيرا إلى أنه يتوقع أن مرسي سيظهر بشكل قوي إذا سارت الأمور باتجاه محاكمته على غرار مبارك.

وتابع العزباوي أنه يرجع ذلك إلى الصفات الشخصية لمرسي، فضلا عن شعوره بوجود مؤيدين كثيرين له سواء من جماعة الإخوان المسلمين أو من فصائل أخرى بمصر.

يشار إلى أن منظمات حقوقية دولية عدة طالبت السلطات المصرية بإطلاق سراح مرسي وأدانت استمرار احتجازه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة