تكلفة حرب العراق وأفغانستان ضعف المعلن   
الثلاثاء 1428/11/4 هـ - الموافق 13/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)

كشفت دراسة حديثة أعدتها لجنة ديمقراطية تابعة للكونغرس عن أن التكاليف الاقتصادية التي تكبدتها الولايات المتحدة الأميركية في حربها على العراق وأفغانستان بلغت 1.5 ترليون دولار.

وجاءت هذه الدراسة ثمرة لجهود اللجنة المكلفة بتقييم التكاليف السرية للحربين بما فيها ارتفاع أسعار النفط ونفقات الجرحى من قدامى الحرب وفوائد القروض التي تستدينها واشنطن من الخارج من أجل الحروب.

وهذه الأرقام تشكل ضعف الـ804 مليارات دولار التي أنفقها البيت الأبيض أو طلبها لشن هذه الحروب عام 2008.

وأشارت الدراسة التي جاءت تحت عنوان "التكاليف السرية للحرب على العراق" إلى أن الحربين في العراق وأفغانستان كبدتا العائلة الأميركية المؤلفة من أربعة أشخاص أكثر من عشرين ألف دولار.

وقالت الدراسة (21 صفحة) التي حصلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية على نسخة منها "إن التكلفة الاقتصادية الإجمالية للحرب بالنسبة لدافعي الضرائب والاقتصاد الأميركي برمته تجاوزت تكاليف الميزانية الفدرالية الضخمة التي سبق أن أعلن عنها".

الدراسة تقول إن تمويل الحرب يحول مليارات الدولارات عن مسار الاستثمار الإنتاجي في قطاع الأعمال بالولايات المتحدة الأميركية، كما أن هذه الصراعات تنزع جنود الاحتياط والحرس الوطني من أعمالهم ما يؤدي إلى تعطيل اقتصادي لأرباب العمل الأميركيين يقدر بمليار إلى ملياري دولار.

ويتوقع أن تقدم اللجنة التي تضم أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب من الحزبين، الديمقراطي والجمهوري، بقيادة تشارلز تشمر، تقريرها صباح اليوم إلى الكونغرس.

وقال تشمر في تصريح له الليلة الماضية إن "ما يسلط عليه الضوء هذا التقرير هو أن الكلفة البشرية والمالية التي تتكبدها بلادنا غير مقبولة".

وقالت واشنطن بوست إن القادة الديمقراطيين يعتزمون استخدامه دليلا على أن الحروب أكثر كلفة مما يتخيله البعض، وأن تغيير المسار ربما يوفر على دافعي الضرائب مليارات الدولارات في العقد المقبل.

وقدر ديمقراطيو اللجنة أن الإصابات التي تنجم عن هذه الحروب قد تضيف أكثر من ثلاثين مليار دولار على تكاليف الرعاية الصحية، بما فيها المليارات التي يفقدها المحاربون القدامى الذين يعجزون عن العمل بسبب الاضطرابات النفسية المترتبة على المشاركة في القتال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة