الحكومة الكويتية تقاطع البرلمان   
الأربعاء 3/7/1433 هـ - الموافق 23/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:41 (مكة المكرمة)، 14:41 (غرينتش)
البرلمان الكويتي شهد مواجهات عدة بين الحكومة ومجلس الأمة بشأن استجواب وزراء (الجزيرة-أرشيف)
في خطوة مفاجئة، قال مصدر في مجلس الأمة الكويتي إن الأغلبية البرلمانية سحبت أحد الاستجوابين المقدمين لوزير المالية مصطفى الشمالي وأبقت على الاستجواب الآخر، وذلك بعد مقاطعة الحكومة الكويتية جلسات البرلمان لليوم الثاني احتجاجا على إصرار غالبية النواب على دمج الاستجوابين.

وقال النائب عادل الدمخي إنه تم التوصل إلى صيغة مقنعة للنائب عبيد الوسمي تم بموجبها سحب استجوابه المقدم لوزير المالية والمكون من ثلاث محاور، ليبقى بذلك على جدول أعمال جلسة البرلمان ليوم غد الاستجواب المقدم من النواب الثلاثة مسلم البراك وعبد الرحمن العنجري وخالد الطاحوس ضد الوزير والمكون من ثمانية محاور.

وكانت الحكومة الكويتية قد قاطعت البرلمان لليوم الثاني على التوالي بسبب إصرار الأغلبية البرلمانية على دمج الاستجوابين في استجواب واحد، مما أدى إلى رفع الجلسة إلى يوم غد.

ويرى مراقبون أن نسبة نجاة الوزير من الاستجواب ضعيفة إن لم تكن معدومة، حيث إن دخوله للاستجواب سينتهي بتقديم الأغلبية البرلمانية طلبا بطرح الثقة عنه والتي يتعين لقبولها توقيع عشرة نواب عليها، الأمر الذي قد يدفع الوزير إلى تقديم استقالته قبل صعوده لمنصة الاستجواب وتفنيد محاوره الثمانية.

وقد تراجع النواب عن إصرارهم على دمج الاستجوابين الذي انسحبت الحكومة من جلسة أمس بسببه، شريطة أن تتعهد الحكومة والوزير المستجوب بمناقشة الاستجواب الثاني بعد انتهاء مناقشة الأول في نفس الجلسة وعدم تقديمه لاستقالته، وهو الأمر الذي رفضته الحكومة وتركت حرية القرار للوزير المستجوب بصعود المنصة لمناقشة الاستجواب الثاني من عدمه.

محاولة للهروب
واعتبرت الأغلبية البرلمانية عدم مناقشة الوزير للاستجوابين في جلسة واحدة أنه محاولة منه للهروب من الاستجواب الثاني واكتفائه بالأول، وعدم مواجهة ملفات يرى المستجوبون أهميتها لاحتوائها على شبهات فساد وتجاوزات مالية وقانونية.

وقد أوجد انسحاب الحكومة حالة من التذمر بين النواب، واعتبر النائب عادل الدمخي ما حدث اليوم من عدم دخول الحكومة لمناقشة الاستجوابين رسالة خاطئة للشعب الكويتي، معتبرا أنه إذا ما حل المجلس "فلينتظر النظام والحكومة غير المتوقع من الشعب".

أما النائب محمد الدلال فاعتبر التصرف الحكومي نية مبيتة لإفشال الجلسة، وقال النائب رياض العدساني "المجلس وافق على فصل الاستجوابين والحكومة أيضا لم تتواجد"، معتبرا أن ذلك يدل على تجاهلها والهروب من المساءلة وعدم تطبيق الدستور.

لكن النائب أسامة المناور هاجم التصرف الحكومي، قائلا إن "الحكومة ليست فقط لا تحترم الدستور ولا تحترم الشعب، بل إنها لا تحترم نفسها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة