70 قتيلا على الأقل في تفجير مفخختين ببغداد   
الاثنين 1428/1/3 هـ - الموافق 22/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:10 (مكة المكرمة)، 12:10 (غرينتش)

المفخخات تضرب بغداد مجددا مع وصول طلائع القوات الأميركية(الفرنسية)

أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل 70 شخصا وإصابة 110 على الأقل في انفجار سيارتين مفخختين في سوق شعبي وسط بغداد. وأفادت الأنباء أن السيارتين انفجرتا بشكل متزامن تقريبا في سوق الهرج الشعبي في منطقة باب الشرقي وسط بغداد، وأن عددا من الضحايا من رجال الشرطة. وقد طوقت الشرطة مكان الحادث تحسبا لوقوع انفجارات أخرى.

كما أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من جنوده أمس الأحد متأثرين بجروح أصيبا بها في عمليات قتالية في محافظة الأنبار غربي العراق. وبذلك يرتفع إلى 26 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق خلال الساعات الـ48 الماضية، وهي أكبر خسارة تتكبدها القوات الأميركية خلال فترة قصيرة منذ غزوها للعراق في مارس/آذار 2003.

التفيجرات الدامية والخسائر الأميركية تزامنت مع وصول نحو 3200 جندي أميركي إلى بغداد في إطار الخطة الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميركي جورج بوش قبل عشرة أيام والتي تتضمن إرسال 21500 جندي أميركي إضافي إلى العراق.

وقال بيان للجيش الأميركي إن اللواء الثاني من الفرقة 82 سينتشر في بغداد وحولها، موضحا أن هذا الانتشار يندرج ضمن الجهود الأولى لنشر قوات إضافية في العاصمة "لمساعدة قوات الأمن العراقية في خفض حدة العنف وحماية المواطنين".

القوات الأميركية تأمل تراجع الهجمات (رويترز-أرشيف)
ترحيب عراقي
وقد رحب السفير العراقي في واشنطن سمير الصميدعي بخطة بوش، وقال لمحطة "سي أن أن" التلفزيونية الأميركية إن هذه الخطة ستساعد الحكومة العراقية على بناء قواتها الأمنية.

وحذر الصميدعي من أي انسحاب أميركي من العراق، مؤكدا أنه سيصب في خدمة من وصفهم بالإرهابيين والقوى الإقليمية التي تسعى لملء الفراغ الذي يحدثه هذا الانسحاب.

وفي هذا الإطار نفى الرئيس الأميركي شائعات تحدثت عن انسحاب ممكن للقوات الأميركية من العراق اعتبارا من الصيف المقبل، وقال في مقابلة مع صحيفة "يو أس أيه توداي" إن حكومته لا تضع جدولا زمنيا لأنها تعلم أن هناك من وصفه بعدو سيعدل تكتيكه تبعا لما يراه من تحرك الولايات المتحدة.

وعود بالإفراج عن الدراجي إذا لم تثبت التحقيقات إدانته (الفرنسية-أرشيف)
جيش المهدي
من جهة أخرى قال مسؤولان عراقيان رفيعان إن رئيس الوزراء نوري المالكي قرر أخيرا التخلي عن جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، بعد أن أقنعه الأميركيون بأن التنظيم على علاقة بموجة القتل الطائفي التي تجتاح بغداد.

وقال المسؤولان -وهما على علاقة وثيقة برئيس الوزراء- إن التقارير الاستخبارية الأميركية أقنعت المالكي أخيرا بأن "دعمه لجيش المهدي يعزله في العالم العربي وبين المعتدلين في العراق".

يأتي ذلك في وقت قرر فيه التيار الصدري -الذي يضم 32 نائبا- العودة إلى البرلمان الذي قاطعه منذ شهرين احتجاجا عل لقاء بين المالكي والرئيس الأميركي جورج بوش بعمان نهاية نوفمبر/تشرين الثاني.

وجاءت العودة بعد توقيع اتفاق -وافقت عليه لجنة من خمسة نواب- يشترط وضع جدول لإعداد القوات العراقية والامتناع عن التمديد لقوات الاحتلال إلا بالعودة إلى البرلمان, حسب ما ذكره النائب في التيار صالح العقيلي, وأكده رئيس الهيئة التشريعية محمود المشهداني الذي وصف تلك المطالب بأنها جماهيرية.

وجاء إنهاء المقاطعة بعد يومين فقط من اعتقال مسؤول المكتب الإعلامي في التيار الصدري عبد الهادي الدراجي الذي يربطه الجيش الأميركي بمليشيات متورطة في أعمال قتل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة