تشييع الشهيد عز الدين في مخيم اليرموك بدمشق   
الثلاثاء 20/8/1425 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)

المشيعون الغاضبون يطالبون بالانتقام للشهيد (الفرنسية)

 
وسط مشاعر الحزن والغضب شيع الفلسطينيون في مخيم اليرموك بضواحي دمشق أمس الاثنين القيادي في حركة حماس الشهيد عز الدين الشيخ خليل (42 عاما) الذي اغتالته إسرائيل يوم الأحد بزرع عبوة ناسفة في سيارته.
 
وردد آلاف المشاركين في التشييع إلى مقبرة الشهداء بالمخيم هتافات مناهضة لإسرائيل والولايات المتحدة ووصفوا عملية الاغتيال "بالجبانة" كما طالبت الحشود الغاضبة بالثأر للشهيد.
 
وشارك في التشييع عضو المكتب السياسي في حركة حماس موسى أبو مرزوق وثلاثة من أعضاء المكتب السياسي لحزب الله اللبناني هم الشيخ خضر نور الدين والشيخ حسن حدرج وأبو علي مصطفى الديراني،  بالإضافة إلى ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان.
 

أسامة حمدان لا يستبعد تورط دول عربية في اغتيال عز الدين (الفرنسية)

واعتبر الشيخ حدرج أن عملية اغتيال عز الدين في دمشق "تصعيد خطير من قبل العدو الصهيوني لأنها استهدفت أمن سوريا" فيما قال الديراني إن حماس ستحدد موقفها من مثل هذا التصعيد.
 
ولم يستبعد ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان أن تكون دولة عربية لم يحدد اسمها قد ساعدت إسرائيل في اغتيال الشهيد بدمشق فيما وصفه بأنه من أعمال "الخيانة".

تعزيز أمني
وفي خطوة احترازية عززت إسرائيل من أمن بعثاتها الدبلوماسية في كل أنحاء العالم خوفا من أي عمليات انتقامية بعد أنباء عن عزم حركة حماس استهداف مصالح إسرائيلية في الخارج. وأكد نائب وزير الدفاع زئيف بويم للإذاعة الإسرائيلية العامة أن هذه الإجراءات الوقائية اتخذت في كل سفارات وقنصليات إسرائيل في العالم.
 
وحمل بويم سوريا مسؤولية "الإرهاب الموجه ضد إسرائيل" واعتبر أن الرئيس السوري بشار الأسد ينظم ما وصفها بالعمليات الإرهابية "مثل شرطي مكلف بتنظيم السير في مفترق مهم للطرق". وأضاف أن "سوريا لا يمكنها المطالبة بأي شكل من أشكال الحصانة بينما تؤوي مقار قيادات المنظمات الإرهابية".
 
وهدد الوزير الإسرائيلي من جديد كل من أسماهم بالمتورطين في هجمات ضد إسرائيل بأنهم "يجب أن يدركوا أن حياتهم مهددة". 
 

الشهيد عز الدين خليل (الفرنسية)

ولم تتردد سوريا في توجيه الاتهام المباشر لإسرائيل واصفة عملية الاغتيال بأنها "عملية إرهابية تشكل تطورا خطيرا تتحمل إسرائيل مسؤوليته".
 
وقال بيان نشرته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن إسرائيل باغتيالها المواطن الفلسطيني في دمشق "تؤكد نواياها في زعزعة الأمن والاستقرار بالمنطقة، في الوقت الذي تبذل فيه جهود دولية وإقليمية لتخفيف حدة التوتر فيها".
 
وفي ردود الفعل على عملية الاغتيال أدان الأردن العملية التي قال إن من شأنها "زعزعة الأمن والاستقرار في عموم المنطقة وإلحاق أشد الأضرار بالعملية السلمية".
 
من جانبه اعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اغتيال خليل جريمة كبيرة, فيما قال وزير شؤون المفاوضات في السلطة الفلسطينية صائب عريقات إن نقل الاغتيالات إلى الخارج سيوسع من دائرة العنف ويغذي التطرف.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة