إسرائيل والسلطة تتبادلان الاتهامات بالتصعيد   
الأحد 1436/12/20 هـ - الموافق 4/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:55 (مكة المكرمة)، 14:55 (غرينتش)
عوض الرجوب-الخليل 
تبادلت إسرائيل والسلطة الفلسطينية الاتهامات بالمسؤولية عن تصعيد التوتر وتأجيجه في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، على خلفية عدة عمليات أسفرت عن شهيدين فلسطينيين ومقتل أربعة مستوطنين في الأيام الأخيرة. 

فقد توعد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي الفلسطينيين بمزيد من الإجراءات لمواجهة "الإرهاب الشعبي"، فيما دعا وزير الخارجية السابق أفيغدور ليبرمان إسرائيل لوقف تحويل الأموال للسلطة الفلسطينية.

وقال وزير الأمن الإسرائيلي جلعاد أردان في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية إن هناك "مساسا بالأمن الداخلي.. ونشهد إرهابا شعبيا"، لكنه اعتبر التحدث عن انعدام الأمن مبالغة، وأشار إلى عدة إجراءات اتخذت لتعزيز الأمن في محيط القدس.

وأكد الوزير الإسرائيلي نشر 300 من أفراد حرس الحدود وإرسال قوات خاصة للشرطة في القدس لتنفيذ عمليات اعتقال، وحظر دخول البلدة القديمة على من لا يحمل بطاقات هوية إسرائيلية، وتغيير أوامر إطلاق النار.

من جهته اعتبر رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان موجة العمليات الفدائية الأخيرة "عملية إرهابية مخططا لها مسبقا وموجهة من مستويات عالية، وليست إرهابا شعبيا".

ونقلت الإذاعة عن ليبرمان مطالبته الحكومة بالتوقف فورا عن تحويل أي أموال للسلطة الفلسطينية، وسحب البطاقات الشخصيات المهمة من مسؤوليها.

 
 جثمان شهيد فلسطيني تتهمه سلطات الاحتلال بمحاولة تنفيذ عملية طعن في القدس (الأوروبية)

نتيجة للاعتداءات
أما فلسطينيا فاستنكرت حكومة الوفاق الوطني سياسة التصعيد الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة والضفة الغربية.

وطالبت الحكومة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه المجتمع الدولي ومؤسسات هيئة الأمم المتحدة بالتدخل لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها في الأراضي الفلسطينية، مشيرة هنا إلى استشهاد شابين فلسطينيين في مدينة القدس المحتلة، وسلسلة الاقتحامات لمدن وقرى الضفة الغربية، وهجمات المستوطنين الليلة الماضية على قرى الضفة بحماية جيش الاحتلال وإصابة عدد من المواطنين.

ووصف الناطق باسم الحكومة إيهاب بسيسو سياسة الاحتلال بالتصعيدية، وقال إنها تأتي في إطار مساعي حكومة الاحتلال الهادفة إلى "تقويض الجهود السياسية الفلسطينية والدولية وتدمير مساعي حل الدولتين، وجر المنطقة إلى دوامة عنف جديدة.

أما وزارة الخارجية الفلسطينية فقالت إن التصعيد الإسرائيلي "نتيجة مباشرة للاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك".

وأدانت في بيان لها بشدة "العدوان الإسرائيلي المستمر ضد الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية، والتصعيد الخطير الذي يتسابق الاحتلال الاسرائيلي وأجهزته القمعية مع قطعان المستوطنين على زيادة وتيرته، سواء من خلال عمليات قتل الفلسطينيين وبشكل عشوائي أو عمليات الاعتقال واقتحام المناطق الفلسطينية واستباحتها".

كما أدانت الوزارة وبشدة عمليات الإعدام الميداني التي تقوم بها قوات الاحتلال، محملة الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة "عن هذا التصعيد المبيت والمدروس الذي بدأه الاحتلال قبل عدة أشهر، بقرار رسمي يفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك وباحاته، ويكرسه من خلال الاقتحامات الاستفزازية اليومية للأقصى".

 جنود الاحتلال في دورية شرقي نابلس بحثا عن مطلوبين فلسطينيين (الفرنسية-غيتي)

مواجهات مع الاحتلال
ميدانيا شهدت عدة محافظات فلسطينية مواجهات بين قوات الاحتلال والشبان الفلسطينيين أسفرت عن إصابة عشرة فلسطينيين في بلدة العيسوية بالقدس، فيما أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية حالة الطوارئ إلى الدرجة الثالثة لمواجهة التوتر المتصاعد.

ونفذ المستوطنون اليوم سلسلة اعتداءات ضد الفلسطينيين في الخليل، حيث حطموا خلايا شمسية لتجمعات فلسطينية وأغلقوا مفرقا للطرق جنوب الخليل، وأعاقوا حركة الفلسطينيين على طريق رام الله نابلس، وأضرموا النار في حقول زراعية جنوب نابلس.

يذكر أن سلطات الاحتلال لا تزال ترفض تسليم جثماني الشهيدين مهند الحلبي الذي نفذ عملية الطعن في القدس أمس وقتل مستوطنين وأصاب ثلاثة آخرين، وجثمان الشهيد فادي علون الذي تتهمه سلطات الاحتلال بمحاولة تنفيذ عملية طعن في القدس أيضا فجر اليوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة