إسرائيل: لا حصانة للصليب الأحمر   
الثلاثاء 1433/2/29 هـ - الموافق 24/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:02 (مكة المكرمة)، 19:02 (غرينتش)

 خالد أبو عرفة (وسط) ومحمد طوطح (يسار) أثناء اعتصامهم بمقر الصليب الأحمر بالقدس (أرشيف)

أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لا تتمتّع بأي مكانة أو حصانة دبلوماسية في الدولة العبرية. وذلك في وقت توجهت فيه المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان للجنة بسؤال عن موقفها من اقتحام الشرطة الإسرائيلية لمقرها واعتقال المسؤولين الفلسطينيين محمد طوطح وخالد أبو عرفة.

وأكدت الشرطة الإسرائيلية أن اقتحام قواتها أمس لمقر المنظمة الدولية في حي الشيخ جرّاح شرقي مدينة القدس المحتلّة واعتقال النائب الفلسطيني محمد طوطح والوزير السابق خالد أبو عرفة المعتصمين بداخله، جاء بأمر مباشر من المفوض العام للشرطة يوحنان دانينو.

وقالت إنه "لا حصانة ولا أي وضعية دبلوماسية تسري في مبنى الصليب الأحمر".

في الأثناء وجهت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان "شاهد" رسالة إلى رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر تسأل عن موقفها من عملية الاقتحام واعتقال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني محمد طوطح والوزير السابق لشؤون القدس خالد أبو عرفة وأحد أبناء المعتقليْن.

كما سألت عن الإجراء المنوي اتخاذه من قبل اللجنة إزاء هذا الانتهاك الصارخ لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 المتمثل باعتقال نائب ووزير سابق ولحصانة المقرات الدولية الإنسانية.

وكانت قوة خاصة من الشرطة الإسرائيلية اقتحمت أمس الاثنين خيمة الاعتصام التي شيّدها النواب في ساحة مقر الصليب الأحمر شرق القدس في 17 يونيو/حزيران من العام الماضي احتجاجاً على قرار الاحتلال القاضي بإبعادهم عن المدينة المقدسة.

تمديد وإبعاد
وأوضحت أنها قامت بتحويل كل من طوطح وأبو عرفة إلى "قسم الأقليات" التابع لشرطة القدس إلى حين استكمال إجراءات إبعادهما عن القدس.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية عزمها الالتماس إلى محكمة الصلح الإسرائيلية في جلستها المنعقدة اليوم تمديد اعتقال كل من طوطح وأبو عرفة.

وأكدت أن النيابة العامة تعكف على صياغة لائحة اتهام تنوي تقديمها ضد طوطح وأبو عرفة وتنسب إليهما تهمة "الإقامة غير القانونية" في مدينة القدس المحتلّة، وذلك عقب صدور قرار إسرائيلي بإبعادهما عن المدينة المقدسة إلى جانب النائبين أحمد عطون ومحمد أبو طير بتهمة الانتماء لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تصنفها تل أبيب على أنها "منظمة إرهابية".

إحسان أوغلو: عملية الاختطاف تشكل جريمة وتعديا على حصانة النائبين
إدانة
وقد أدان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو قيام الاحتلال الإسرائيلي باختطاف طوطح وأبو عرفة من مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في القدس المحتلة.

واعتبر أوغلو أن عملية الاختطاف التي تمت ظهر أمس الاثنين "تشكل جريمة وتعديا على حصانة النائبين، فضلاً عن انتهاكها لحرمة مؤسسة الصليب الأحمر الدولي".

وطالب أوغلو في بيان صادر عنه اليوم الثلاثاء المجتمع الدولي واللجنة الرباعية على وجه التحديد اتخاذ موقف حاسم إزاء "انتهاكات إسرائيل السافرة"، وحملها على إطلاق سراح النواب الفلسطينيين المحتجزين لديها.

اعتقال
واستكمالا لمسلسل الاعتقالات الإسرائيلية قالت مصادر محلية للجزيرة نت إن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت منزل النائب عن كتلة التغيير والإصلاح الممثلة لحماس عبد الجابر الفقهاء في ضاحية عين منجد بمدينة رام الله في الضفة الغربية وقامت باعتقاله.

واعتُقل عبد الجابر الفقهاء (45 عاما) ثلاث مرات منذ انتخابه نائبا في المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006، وقضى ثلاث سنوات في السجون الإسرائيلية بعد اعتقاله مع معظم نواب حماس في الضفة إثر أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في غزة نهاية يونيو/حزيران 2006.

من جانب آخر قال مراسل الجزيرة إن السلطات الإسرائيلية قررت تحويل عزيز الدويك إلى السجن الإداري ستة أشهر دون محاكمة.

وكانت قوات إسرائيلية قد اعتقلت الخميس الماضي رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك في حاجز عسكري شمال القدس المحتلة، وأتبعت ذلك باعتقال نائب آخر من حماس في بيت لحم، ليرتفع عدد النواب المعتقلين في السجون الإسرائيلية إلى 27 بينهم 24 من حماس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة