الميلادي والهجري وهدية العام في عيون المغاربة   
الاثنين 1428/12/29 هـ - الموافق 7/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:53 (مكة المكرمة)، 9:53 (غرينتش)

التقويم الميلادي معتمد بالمغرب لكن الاحتفال به لا يشكل إجماعا بين المغاربة (الجزيرة نت)

الحسن السرات-الرباط

مع بداية كل سنة ميلادية جديدة تتكرر نفس المظاهر في المغرب، حيث تقبل المؤسسات الحكومية والخاصة على توزيع الهدايا التذكارية على عملائها أو شركائها في السوق والعمل، وتخصص لأجل ذلك ميزانيات يختلف حجمها حسب قدرات المؤسسة الاقتصادية، فيما يقبل عامة الناس على تبادل هدايا أقل قيمة.

وفي المغرب هناك عدة عوامل تتحكم بطبيعة الهدية ومقدارها، من مثل السن والجنس والمستوى الثقافي في الاختيار والإهداء.

لكن كل هذا الإقبال لا يلغي وجود تيار بين المغاربة يرفض تبادل الهدايا في مثل هذه المناسبة، على اعتبار أن السنة الهجرية هي الأولى بالاحتفال للمسلمين من السنة الميلادية.

هدايا الخاصة
تقول المسؤولة بمكتب التواصل في المصرف التجاري (وافا بنك) زكية حجاجي إن الهدايا التي يوزعها المصرف تبدأ من اليومية السنوية التقليدية وصولا إلى هدايا ذات قيمة مالية غالية.

المصرف لا يكشف عن الميزانية المخصصة لمثل هذه الأمور، بيد أن شركة "ليديك" للماء والكهرباء والتطهير بالدار البيضاء تخصص 300 ألف درهم لهداياها السنوية، وفقا لمديرة التواصل بشرى غياتي.

أما المؤسسات الضخمة فتخصص لهداياها السنوية ما بين مليون ومليوني درهم، وحسب كريم وهيب المدير العام لشركة "مجموعة تيم" فإن الشركات المختصة في ترويج الهدايا تجني ثلث مداخليها من هذه التجارة".

وتحتل زينة المكاتب المرتبة الأولى بثلاثة أرباع المجموع الإجمالي، مثل الأقلام الرفيعة وحاملاتها والحافظات الإلكترونية الصغيرة.

المذكرات السنوية أكثر الأشياء إهداء بالمغرب (الجزيرة نت)
هدايا العامة
أما العامة فيقبلون على المذكرات اليومية السنوية وبطاقات التهنئة. أحمد البطل، تاجر في الأدوات المكتبية، يشهد محله طلبا مضاعفا مقارنة مع سائر أيام السنة، باستثناء افتتاح الموسم الدراسي.

يقول البطل "أغلب الناس يطلبون المذكرات بمختلف أنواعها، ويكون الطلب بالدرجة الأولى على المذكرات الصغيرة الحجم لثمنها الرخيص، أما الكبيرة فقليلا ما تطلب من العامة بل يطلبها الخواص".

البطل لاحظ أن المستوى الثقافي للناس يؤثر على اختياراتهم، إذ إن متعلمين جامعيين يحرصون على اقتناء المذكرة لتنظيم مواعيدهم السنوية.

الميلادي والهجري
في المقابل فإن ميمون الريفي صاحب مختبر للتصوير بالرباط يرفض بالكامل ما أسماه حالة الاستلاب والتغريب التي ينساق وراءها الكثير من المغاربة، مؤكدا أن السنة الهجرية هي الأولى أن يحتفل فيها المسلمون.

أما شيماء الحسني، تلميذة بالثانوي، فتصر على كتابة كلمات لصديقاتها في بطاقات وردية بمناسبة العام الجديد "أتمنى من كل قلبي أن تكون السنة الجديدة مليئة بالأفراح والمسرات، وأن تكلل بنجاحك في امتحان الباكلوريا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة