فتح ترفض تعديل ورقة المصالحة   
الخميس 1430/11/4 هـ - الموافق 22/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)
فتح اتهمت حماس بالسعي لنسف الحوار الفلسطيني الذي ترعاه مصر (الفرنسية-أرشيف)

قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء إنها لن تقبل أي تعديلات من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الورقة المصرية للمصالحة الوطنية.
 
واتهمت فتح في بيان صحفي صدر عن المفوضية العامة للإعلام والثقافة للحركة، حماس بالسعي إلى نسف الحوار الفلسطيني الذي ترعاه مصر.
 
وقالت في بيانها "تعمل حماس على إعادة الحوار إلى نقطة الصفر من خلال حديثها عن تعديلات وتحفظات على الاتفاق الذي بذلت الأطراف الفلسطينية والشقيقة مصر جهوداً استمرت لأكثر من عامين من أجل إنجازه".
 
وحذرت الحركة من محاولات حماس "التي تهدف إلى نسف اتفاق المصالحة"، مضيفة أن حماس "تماطل وتتهرب من أي التزام وتتحدث عن تعديلات وتحفظات في اللحظة الأخيرة بهدف نسف كل ما تم إنجازه في الحوار".
 
وكانت مصر أجلت موعد توقيع المصالحة الوطنية الذي حددته سابقا في الخامس والعشرين من الشهر الجاري إلى أجل غير مسمى في أعقاب إعلان حركة حماس رغبتها في تأجيل الموعد وأن لها تحفظات على الورقة المصرية للمصالحة.
 
مبارك نبه عباس لعدم التسرع بشأن الانتخابات بانتظار رد حماس على الورقة المصرية (الفرنسية)
ضغوط على عباس
وفي الأثناء علمت الجزيرة نت أن قيادات بارزة في السلطة وحركة فتح تدفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس للتعجيل لإصدار مرسوم يحدد موعد الانتخابات لوضع حماس أمام الأمر الواقع.
 
وقالت المصادر إن قادة فتح والسلطة يرغبون في أن يوتر تأخير حماس توقيعها على ورقة المصالحة المصرية القاهرة، ويدفعها لتطالب بإعلان موعد الانتخابات وحتى فشل جهودها في المصالحة الفلسطينية، مضيفة أنهم يعولون على الانتخابات لإخراج حماس من المشهد السياسي الفلسطيني.
 
وذكرت مصادر موثوقة للجزيرة نت أن الرئيس المصري حسني مبارك نبه عباس لعدم التسرع في إعلان أو إصدار مرسوم الانتخابات بانتظار الرد النهائي من حركة حماس على الورقة المصرية للمصالحة الوطنية.
 
وقالت إن مبارك أبدى امتعاضا من سحب تقرير غولدستون من قبل السلطة دون مشاورة مصر، وهو ما دفع حماس لإعلان طلب تأجيل جلسة التوقيع على اتفاق المصالحة.
 
وذكرت المصادر أن توتر العلاقات بين حماس ومصر لم يصل حتى الآن للقطيعة الكاملة وأن الطرفين غير معنيين بقطع العلاقة أو توتيرها أكثر.
 
وقال عباس لرؤساء تحرير الصحف المصرية في القاهرة إنه سيصدر مرسوما في 25 أكتوبر/تشرين الأول الحالي بتحديد موعد الانتخابات يوم 24 يناير/كانون الثاني المقبل.
 
وذكر عباس أنه إذا تم الاتفاق على المصالحة وإنهاء الانقسام "فإننا سنصدر مرسوما بإجراء الانتخابات في الثامن والعشرين من يونيو/حزيران المقبل" حسب الاقتراح المصري بإرجاء موعد الانتخابات ستة أشهر.
 
وأضاف "إذا لم يتم الاتفاق، فسنجري الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة وستكون الانتخابات برعاية عربية وإسلامية ودولية".
 
وقال عباس إن القيادة المصرية تؤيد موقفه, وحمل حماس مسؤولية تعثر المصالحة واتهمها بـ"وضع العراقيل واختلاق الذرائع لعدم التوقيع على اتفاق المصالحة".
 
كما دعا عباس إلى موقف عربي من المصالحة, وطالب بإعلان "الطرف المعطل لها". وقال "مطلوب من الجامعة العربية أن تقول رأيها في هذا الموضوع بعد أن أعلنت مصر موقفها بشكل واضح، وبعد أن نفد صبرها".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة