عيدان الكبريت تجسد ذكريات لاجئ سوري   
الخميس 2/6/1437 هـ - الموافق 10/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 20:04 (مكة المكرمة)، 17:04 (غرينتش)

أسامة العويد-عكار

يمتلئ منزل اللاجئ السوري الأربعيني غسان الخضري بنماذج فنية لافتة، تتجلى فيها بوضوح ملامح الدقة والعناية الفائقة التي أنفق فيها ساعات طوالا, حيث يحترف صناعة التحف المعقدة من أدوات بسيطة لا تتجاوز عيدان الكبريت ومواد اللصق وسكينا ولاقطا صغيرا.

ويقول الخضري إن الهدوء والصبر هما أهم الأدوات التي يحتاجها عندما يعتكف على الطاولة التي حملها معه من بين أشياء قليلة بقيت له من منزله المهدم في حمص، قبل أن يحط رحاله في لبنان أواخر عام 2013.

مسجد مربع الشكل يبلغ طول ضلعه 40 سنتيمترا يحتاج الى أكثر من 130 يوم عمل و5 آلاف عود كبريت

وقال الخضري في حديث للجزيرة نت إن مما زاد صبره ذكريات الماضي وحنينه، فاحتراف هذه الهواية, وأضاف أن البطالة دفعته لصنع المجسمات التي تحمل كل منها قصة وذكرى.

ويوضح أن مسجدا مربع الشكل يبلغ طول ضلعه 40 سنتيمترا يحتاج الى أكثر من 130 يوم عمل و5 آلاف عود كبريت.

ويركز الفنان الحمصي على تجسيد معالم حمص، مثل مسجد خالد بن الوليد وساعة حمص التي شهدت المظاهرات الحاشدة الأولى, كما نجد بين معروضاته مجسما للمسجد الأقصى وكنيسة وألعابا وسيارات.

ولم يتمكن الخضري حتى الآن من تحويل هوايته إلى مهنة، ويقول إنه يطمح إلى ذلك، أملا في نقل رسالته عبر الفن ولكسب قوت عائلته.

ويبدو أن وراء نجاح هذه الموهبة زوجة متفهمة لحاجة زوجها للتفرغ، حيث تقول ليلى محمد -التي تعمل بالتدريس- إنها تعتز بزوجها وتوفر له ظروف الراحة والهدوء، معربة عن ثقتها بقدراته الفنية وبأن يتمكن يوما ما من تحويل هذه الهواية إلى مهنة ناجحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة