بوش يعتزم توجيه إنذار جديد لصدام   
الجمعة 1423/7/27 هـ - الموافق 4/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش يدلي بتصريحات أمس في البيت الأبيض بشأن العراق
ــــــــــــــــــــ

بوتين يدعو إلى عودة مفتشي الأسلحة بأسرع ما يمكن إلى العراق
ــــــــــــــــــــ

الأزمة العراقية تفرض نفسها على اجتماع وزراء الدفاع الأوروبيين في اليونان، وألمانيا تقود حملة المعارضة للعمل العسكري
ــــــــــــــــــــ

ضباط وجنود عراقيون سابقون يبدؤون خلال أسابيع تدريبات عسكرية في الولايات المتحدة على خطط الإطاحة بالرئيس صدام
ــــــــــــــــــــ

قال مسؤولون أميركيون إن الرئيس جورج بوش سيلقي خطابا رئيسيا مساء الاثنين المقبل بشأن التهديد الذي يشكله العراق. وأضاف المسؤولون الذين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم أن الخطاب سيركز على أن الوقت ينفد أمام الرئيس العراقي صدام حسين للإذعان للمطالب بنزع سلاحه.

وجاء الإعلان عن هذا الخطاب قبيل بدء محادثات في واشنطن بين مفتشي الأسلحة عن العراق برئاسة هانز بليكس مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس لبحث كيفية قيام المفتشين بمهامهم وتأمين سلامة فريقهم في العراق.

هانز بليكس
وقال هانز بليكس إن فريق التفتيش سيستمع إلى خطط الإدارة الأميركية وسيبلغهم بخطط عمليات التفتيش. وفي وقت سابق أعلن كبير مفتشي الأسلحة أن عودة المفتشين الدوليين إلى بغداد مرتبطة بمجلس الأمن الدولي. وأكد أثناء عرضه لنتائج محادثاته مع وفد عراقي أمام مجلس الأمن الدولي تخليه عن عودة المفتشين إلى العراق اعتبارا من منتصف الشهر الجاري.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن واشنطن لا تريد منع المفتشين من القيام بعملهم بل على العكس تريد أن يحصلوا على الدعم والسلطة الكاملين من مجلس الأمن قبل توجههم إلى العراق.

صدام حسين
المعارضة العراقية
من جهته كشف الرئيس الحالي للمؤتمر الوطني العراقي الشريف علي بن الحسين عن بدء ضباط وجنود عراقيين سابقين تدريبات عسكرية في الولايات المتحدة خلال أسابيع على خطط الإطاحة بالرئيس صدام حسين. وأوضح الشريف في بيان نشرته صحيفة المؤتمر وأرسلت نسخة منه إلى الجزيرة أن عدد المشاركين في هذه التدريبات قد يصل إلى 10 آلاف شخص بقيادة مدنية وسياسية وسيتدربون على استخدام أجهزة ومعدات عسكرية أميركية بإشراف ضباط أميركيين. وتتضمن التدريبات إمكانية الاتصال مع قيادات الجيش العراقي والضباط الراغبين في الانضمام للمعارضة للتنسيق معهم فور بدء الضربة الأميركية المرتقبة.

مداولات مجلس الشيوخ
توم داشل يمزح مع السيناتور السابق فرانك لوتنبرغ قبل بدء مناقشات الكونغرس
وفي واشنطن بدأ مجلس الشيوخ الأميركي مناقشاته التمهيدية لمشروع قرار يمنح الرئيس جورج بوش حق استخدام القوة على العراق. ومن المقرر أن تستمر المناقشات التمهيدية 30 ساعة قبل أن يصوت مجلس الشيوخ رسميا على نص مشروع القرار الذي تم الاتفاق عليه في وقت سابق بين البيت الأبيض وزعماء الديمقراطيين والجمهوريين.

ويؤثر الاتفاق بين الجمهوريين والديمقراطيين بمجلس النواب سلبا في جهود الديمقراطيين بمجلس الشيوخ وبعض الجمهوريين الذين يريدون أن تلزم السلطة التي تمنح للرئيس الأميركي بالعمل حتى استنفاد الوسائل الدبلوماسية قبل اللجوء إلى القوة ضد نظام الرئيس العراقي صدام حسين.

وقالت مصادر قريبة من زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ توم داشل إن هؤلاء البرلمانيين يريدون أيضا التأكد من أن تدخلا عسكريا محتملا سيركز فقط على مسألة إزالة أسلحة الدمار الشامل العراقية.

الموقف الروسي
فلاديمير بوتين
وفي تطور آخر دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم إلى عودة مفتشي الأسلحة بأسرع ما يمكن إلى العراق، وجاء ذلك في بيان مشترك صدر عن الكرملين عقب اجتماع بوتين مع رئيس تشيلي ريكاردو لاغوس. وجاء في البيان أن روسيا وتشيلي متفقتان على ضرورة ضمان عدم وجود أي أسلحة دمار شامل في العراق عبر التطبيق الكامل لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وكان نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيديتوف قد أعلن رفض روسيا تبني قرار جديد في مجلس الأمن عن العراق. وقال مراسل الجزيرة في موسكو إن كل الدلائل تشير إلى أن روسيا ستستخدم حق النقض (الفيتو) إذا عرض المشروع الأميركي البريطاني على مجلس الأمن.

وزراء دفاع أوروبا
ضحكة مشتركة بين سولانا (يسار) ووزير الدفاع اليوناني قبيل بدء الاجتماعات
وفي اليونان أعرب معظم وزراء الدفاع الأوروبيين في بداية اجتماع غير رسمي ببلدة ريثيمنون عن معارضتهم لتدخل عسكري أميركي في العراق. ورغم أن مسألة العراق غير واردة رسميا على جدول أعمال الاجتماع فإن عددا كبيرا من الوزراء قالوا إنهم يتوقعون أن تطغى هذه المسألة على جانب كبير من المناقشات.

وأكد الوزير الألماني بيتر شتراك مجددا موقف بلاده المعارض للتدخل العسكري الأميركي المحتمل ضد العراق, معتبرا أن مثل هذا النزاع سيكون له عواقب سياسية خطيرة وستنجم عنه بالطبع انعكاسات على الوضع الاقتصادي العالمي وسيكون باهظ الثمن من جهة الخسائر البشرية.

وقال الوزير الألماني -الذي تعتبر بلاده أشد المعارضين الأوروبيين للعمل العسكري- إن "الكل يعترف بخطر نظام صدام حسين, لكن هناك خلافات بشأن طريقة التصرف حيال ذلك", في إشارة إلى موقف بريطانيا التي تدعم دون تحفظ رغبة الولايات المتحدة المعلنة بنزع أسلحة العراق مهما كلف الأمر.

وذكر الوزير البلجيكي أندريه فلاهو أنه من غير الوارد حدوث تدخل عسكري في العراق خارج أي موقف من الأمم المتحدة.

وأعلن المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن مجلس الأمن الدولي ينبغي أن يبقى الهيئة الوحيدة لتسوية مسألة العراق.

مواقف دولية
وفي سياق ذي صلة أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس السويسري كاسبار فيليغيه اليوم في برن دعمهما للتوصل إلى حل سلمي للأزمة العراقية. وأعرب العاهل الأردني عن أمله أن يعطى المجتمع الدولي فرصة لحل الأزمة سلميا.

وأعلن الأردن مجددا أنه لن يستخدم كقاعدة لضرب العراق، وقال رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب في تصريحات متلفزة إن "الأردن لن يكون منطلقا لأي هجوم على العراق أو أية دولة عربية". وأضاف أنه من الضروري استمرار الحوار بين الأمم المتحدة والعراق، والعمل على تطبيق قرارات مجلس الأمن عبر عودة المفتشين ومن ثم يتبع ذلك رفع العقوبات عن العراق.

كما أعلن وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني في تصريحات صحفية أن إيران لن تعتبر الطائرات الأميركية "معادية إذا اخترقت الأجواء الإيرانية عن طريق الخطأ عند تعرض العراق لضربة عسكرية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة