ضابط أميركي يدين بلاك ووتر ورايس تراقب أنشطتها   
السبت 1428/9/24 هـ - الموافق 6/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:09 (مكة المكرمة)، 22:09 (غرينتش)

موكب لسيارات تابعة لشركات أمنية خاصة في بغداد (الفرنسية)

حمل ضابط كبير في الجيش الأميركي شركة بلاك ووتر الأمنية الخاصة مسؤولية الحادث الدامي الذي وقع الشهر الفائت في بغداد وأسفر عن مقتل 17 مدنيا عراقيا، في حين أقرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عددا من التدابير المشددة لمراقبة أنشطة الشركة في العراق.

 

فقد نقلت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر اليوم الجمعة عن ضابط أميركي -طلب من الصحيفة عدم الكشف عن اسمه- اتهامه عناصر بلاك ووتر "بالمبالغة في تصرفاتهم" نافيا أن يكونوا قد تعرضوا لأي تهديد أمني في الحادث الذي وقع في بغداد في 16 سبتمبر/أيلول الماضي.

 

وأضاف أن عناصر بلاك ووتر اقترفوا خطأ كبيرا لافتا إلى أن المدنيين الذين سقطوا في الحادث "لم يكونوا مسلحين، ولم يطلق أي من عناصر الشرطة النار على موكب الشركة.

 

رايس تشدد
وجاء تقرير الصحيفة الأميركية قبل ساعات من إعلان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك اليوم الجمعة أن الوزيرة كوندوليزا رايس أقرت عددا من الإجراءات والتدابير المشددة لمراقبة أنشطة بلاك ووتر في العراق.

 

وأوضح المتحدث الأميركي أن قرار رايس جاء استنادا إلى النتائج الأولية لتقرير اللجنة التي أوفدتها الوزيرة للتحقيق في حادثة إطلاق النار في بغداد في 16 من الشهر الفائت والتي أسفرت عن مقتل 17 مدنيا عراقيا برصاص الشركة المذكورة.

 

ماكورماك يؤكد تشديد الرقابة على الشركة (رويترز-أرشيف)
وكشف ماكورماك عن سلسلة من التدابير الإجرائية والتقنية لمراقبة أعمال وأنشطة شركة بلاك ووتر الأمنية المكلفة حماية الدبلوماسيين الأميركيين في العراق.

 

ومن هذه الإجراءات إرسال عناصر أمنية لمرافقة المواكب الدبلوماسية التي تقوم بلاك ووتر بحراستها خارج المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد، بالإضافة إلى تزويد عربات الشركة بكاميرات للمراقبة وأجهزة تعقب لتسجيل كافة التفاصيل المتعلقة بأنشطة الشركة.

 

كما تنص التدابير الجديدة التي أقرتها الوزيرة رايس على زيادة الاتصالات وعمليات التنسيق بين عناصر الشركة والقوات الأميركية العاملة في المنطقة.

 

أربع تحقيقات
يشار إلى أن هناك أربعة تحقيقات متزامنة تجري حاليا بشأن حادثة إطلاق النار التي وقعت في 16 سبتمبر/أيلول الماضي، منها تحقيق عراقي أميركي مشترك بإشراف مكتب التحقيقات الأميركي الفدرالي (إف بي آي).

 

كذلك أدرج الكونغرس الأميركي في تقرير نشر الأسبوع الجاري معلومات تؤكد تورط شركة بلاك ووتر بمئتي حادث تقريبا لإطلاق النار في بغداد منذ العام 2005 وأن عناصر الشركة كانوا السباقين لفتح النار في أكثر الحالات التي شملها التقرير.

 

يذكر أن العقد الموقع بين وزارة الخارجية وشركة بلاك ووتر للحراسة الأمنية تبيح لعناصر الشركة إطلاق النار في حال الدفاع عن النفس فقط.

 

وكانت الشركة -التي بلغت أرباحها من العقد المذكور أكثر من مليار دولار حتى الأن- دافعت عن موقف عناصرها في حادث الشهر الماضي معتبرة أن ما جرى تم دفاعا عن النفس.

 

يشار إلى أن هذا الحادث وضع الشركات الأمنية الأميركية الخاصة في العراق وداخل الولايات المتحدة تحت المجهر وجر على إدارة الرئيس جورج بوش انتقادات قاسية اتهمتها بقصر النظر وغياب المسؤولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة