تفجيرات بالعراق ولجنة برلمانية تبحث جدولة الانسحاب   
السبت 1428/4/25 هـ - الموافق 12/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:02 (مكة المكرمة)، 9:02 (غرينتش)

الحكومة العراقية تؤكد حاجتها للقوات الأميركية للمساعدة في مهام الأمن (الفرنسية)

انتقل الجدل بشأن الانسحاب الأميركي من العراق إلى البرلمان العراقي حيث أعلن النائب عن التيار الصدري بهاء الأعرجي أن 144 نائبا وقعوا على مشروع قانون ينص على تحديد جدول زمني لسحب القوات الأميركية.

وأكد الأعرجي في تصريحات للصحفيين ببغداد أمس أنه تم تشكيل لجنة برئاسته لبحث الموضوع بعد أن سلمت التوقيعات إلى رئيس البرلمان محمود المشهداني. وأضاف النائب العراقي أن لجنته طالبت وزارات الدفاع والداخلية والأمن القومي باقتراح مواعيد تكون فيها القوات العراقية جاهزة لتولي المسؤولية عن العلميات التي تقودها حاليا القوات الأميركية.

وأكد الأعرجي أن اللجنة تلقت ردودا وستستكمل من خلال اجتماعاتها صياغة القانون خلال الأيام القادمة لطرحه بعد ذلك للمناقشة والتصويت في البرلمان. وقال النائب عن الكتلة الكردية إنه وقع على مشروع القانون، لكنه أكد أن معظم النواب يعتبرونه طلبا غير ملزم وليس قانونا يحتم انسحاب القوات الأجنبية.

وأكد عثمان في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية أن بناء قوات عراقية قادرة على تولي المسؤولية من الجيش الأميركي يمكن أن يتم بالتزامن مع عمليات الانسحاب، وأوضح أن أغلبية النواب تؤيد وضع جدول زمني موضوعي يتم الاتفاق عليه بين العراق والولايات المتحدة.

ويتوقع المراقبون أن تنجح حكومة نوري المالكي في تمرير الموافقة البرلمانية على تجديد التفويض الممنوح للقوات الأميركية، ويؤيد المالكي موقف الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يرى أن أي انسحاب يعتمد على الوضع الأمني أو تحديد جدول زمني قد يؤدي لعواقب خطيرة.

كما أعلن الرئيس العراقي جلال الطالباني أن القوات الأجنبية يمكن أن تنسحب من العراق في غضون عام أو عامين بعدما يتمكن الجيش العراقي من تولي مهامها. وقال الطالباني في كلمة أمام طلبة جامعة كمبريدج ببريطانيا، إن العراق يحتاج إلى القوات الأميركية والبريطانية للمساعدة في توفير الأمن.

وأضاف "أعتقد أنه خلال عام أو عامين سيكون باستطاعتنا تجنيد قواتنا المسلحة وأن نقول وداعا لأصدقائنا".

الهجمات تستهدف على ما يبدو شل الحركة على الطرق المؤدية لبغداد (الفرنسية)
ضرب الجسور
جاء ذلك فيما ضربت أنحاء العراق سلسلة هجمات أمس كان أعنفها تفجيرات انتحارية بشاحنات وسيارات مفخخة على ثلاثة جسور رئيسية قرب بغداد قتل فيها 26 شخصا على الأقل.

وقالت الشرطة العراقية إن انتحاريين هاجما بشاحنتين ملغومتين نقطتي شرطة على جسرين في منطقة جنوبي بغداد فقتلا 22 شخصا وأصابا 60. وأضافت الشرطة أن بين القتلى ثمانية من عناصرها، وألحق التفجير الأول أضرارا بجسر ديالى القديم ومركز شرطة قريب وبعد دقائق وعلى مسافة بضعة كيلومترات استهدف مهاجم آخر بشاحنته الملغومة جسر ديالى.

ويربط الجسران بين ضفتي نهر ديالى وهو فرع لنهر دجلة وكثيرا ما يستخدمه الزوار الشيعة في طريقهم إلى مدينتي النجف وكربلاء.

 واستهدف أيضا تفجير بشاحنة مفخخة جسرا قرب بلدة التاجي شمال بغداد على الطريق الرئيسي بين العاصمة والمدن الشمالية، وسرعان ما تبع الهجوم تفجير بسيارة مفخخة قتل فيه أربعة جنود.

ويعتقد أن هذه الهجمات تهدف لشل حركة المرور على الطرق الرئيسية التي تربط بغداد ببقية أنحاء العراق، وتمثل هذه التفجيرات أيضا تحديا لحملات الجيش الأميركي التي تستهدف المتورطين في تدبير العمليات الانتحارية في إطار الخطة الأمنية التي بدأت منذ منتصف فبراير/شباط الماضي.

وقد أعلن الجيش الأميركي في بيان له أنه تمكن من قتل عدد ممن وصفهم بعناصر ينتمون لتنظيم القاعدة، وتدمير ثلاث شاحنات مجهزة بمدافع مضادة للطائرات غرب بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة