ثلاثة شهداء في غزة والمقاومة ترفض تهدئة مجانية   
السبت 10/5/1428 هـ - الموافق 26/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:23 (مكة المكرمة)، 9:23 (غرينتش)

فلسطينيون في قطاع غزة يحاولون النجاة من أحد الصواريخ الإسرائيلية (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في قطاع غزة بأن ثلاثة فلسطينيين استشهدوا وأصيب عدد آخر في تجدد الغارات الإسرائيلية على القطاع.

واستهدفت الغارة الإسرائيلية الجديدة موقعا للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية في حي الزيتون جنوب غزة، وقالت مصادر أمنية إن الغارة ألحقت دمارا في الموقع.

وفي سياق تواصل التصعيد الإسرائيلي، شن الطيران الحربي سلسلة غارات جديدة على قطاع غزة الليلة الماضية أسفرت عن جرح ثلاثة أشخاص على الأقل، واستهدفت الطائرات الإسرائيلية بصواريخها مجددا منطقة المربع الأمني الذي يقع فيه منزل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية.

وقالت أنباء إن صاروخا دمر منزلا متنقلا يستخدم لإيواء الحرس الشخصي لهنية قرب منزله في مدينة غزة، كما وقعت عدة غارات في مناطق متفرقة من القطاع واستهدفت مقار للقوة التنفيذية والأمن الوطني الفلسطيني وورش حدادة.

واستشهد أمس رائد غطاس وعدنان سبيتة القياديان في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وأصيب شخص ثالث بجروح حرجة في غارة استهدفت سيارتهم بحي الشجاعية شرق مدينة غزة.

قوات الاحتلال واصلت حملات الاعتقال في الضفة الغربية (الفرنسية)
إدانة فلسطينية

ومن جهة أخرى دانت الحكومة الفلسطينية على لسان وزير الإعلام فيها الدكتور مصطفى البرغوثي اختطاف الجيش الإسرائيلي وزير الدولة في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية وصفي كبها.

وقال البرغوثي -المتحدث الرسمي باسم الحكومة- إن اعتقال إسرائيل الوزير كبها إلى جانب وزير التربية والتعليم الدكتور ناصر الدين الشاعر و41 نائبا بالمجلس التشريعي، يعد بمثابة مجزرة بحق الديمقراطية الفلسطينية واعتداء على السلطة الفلسطينية ومؤسسات الشعب الفلسطيني.

واعتبر هذه السياسات الإسرائيلية بمثابة الرد الإسرائيلي على الجهود الفلسطينية المبذولة لتجسيد تهدئة شاملة ومتبادلة ومتزامنة، "ما يؤكد على أن إسرائيل لا خيار لها سوى استمرار التصعيد والعدوان".

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلية قد اعتقلت فجر اليوم الوزير كبها الذي ينتمي لحركة حماس، وذلك بعد يومين من حملة اعتقالات شملت عدة شخصيات سياسية تنتمي للحركة بينهم وزير التعليم الفلسطيني.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن جنود الاحتلال اقتحموا منزل كبها بمدينة جنين بالضفة الغربية، وفتشوه وعبثوا بمحتوياته، وصادروا جهاز حاسوب منه، ثم اقتادوا الوزير لجهة مجهولة.

تهدئة مجانية
وفي أول رد على فكرة التهدئة مع إسرائيل التي عرضها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس على قيادات خمسة فصائل فلسطينية أكدت لجان المقاومة الشعبية أنه لن يكون هناك "تهدئة مجانية" مع إسرائيل، مشددة على أن تعنت الحكومة الإسرائيلية أدى إلى إفشال صفقة تبادل الأسرى بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وشددت اللجان على لسان المتحدث باسمها أبو مجاهد على مطالبتها بتهدئة "تعيد الحياة الكريمة للمواطن الفلسطيني، وتوقف كافة أشكال العدوان الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويكون فيها حق الرد المشروع للمقاومة للرد على أي اعتداء دون الرجوع لأحد".

عباس عرض التهدئة على خمسة فصائل مقاومة (الفرنسية)
وكان عباس قد عرض في غزة أمس على ممثلي كل من حركة التحرير الفلسطيني فتح، وحماس والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية تهدئة مع إسرائيل بالقطاع لمدة شهر تمهيدا لتطبيقها في الضفة الغربية.

وذكر مسؤول فلسطيني أن اقتراح عباس يتضمن وقف الهجمات الفلسطينية بما فيها الصواريخ انطلاقا من قطاع غزة مقابل "وقف العدوان الإسرائيلي بأشكاله، بما يشمل أيضا الغارات والاغتيالات" والانسحاب من مناطق قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم فتح عبد الحكيم عوض إن الفصائل الفلسطينية ستقدم ردها حول اقتراح التهدئة خلال يومين على أساس وقف إطلاق الصواريخ مقابل وقف الأعمال العسكرية الإسرائيلية في غزة.

وقال المتحدث باسم حماس -في تصريحات للصحفيين- إن أي تهدئة "يجب أن تكون متبادلة ومتزامنة وشاملة". كما أكد القيادي في الجهاد خالد البطش أن حركته ستدرس هذا المقترح.

وفي نفس السياق من المتوقع أن تستضيف القاهرة خلال الأيام القادمة حوارا بين الفصائل الفلسطينية يتضمن بحث تهدئة شاملة مع إسرائيل إضافة إلى عدد من الموضوعات الفلسطينية خصوصا منظمة التحرير والشراكة السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة