الجعفري يزور تلعفر وسوريا تنفي اتهامات وزير الدفاع العراقي   
الاثنين 1426/8/8 هـ - الموافق 12/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:25 (مكة المكرمة)، 13:25 (غرينتش)
أهالي تلعفر لاذوا بالخيام من جحيم القتال في المدينة (الفرنسية)
 
وصل رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري إلى تلعفر في زيارة مفاجئة إلى المدينة التي تتعرض لهجوم عسكري شامل يشنه أكثر من ستة آلاف جندي عراقي بمساعدة نحو أربعة آلاف جندي أميركي.
 
ونقلت وكالة رويترز عن متحدثة باسم مكتب الجعفري قولها إن رئيس الحكومة موجود حاليا في تلعفر دون أن تقدم مزيدا من الإيضاحات عن أسباب مثل هذه الزيارة في مثل هذا الوقت الذي تتعرض فيه المدينة لعملية عسكرية واسعة أسفرت حتى الآن عن مقتل 156 مسلحا واعتقال 246 آخرين.
 
غير أن وكالة الصحافة الفرنسية قالت إن المسلحين في تلعفر "تبخروا" من المدينة. ونقلت عن ضابط في الجيش الأميركي أن المسلحين "لم يجرؤوا على مواجهة آلة الحرب التي قوامها أكثر من عشرة آلاف جندي". فقد شاركت في عملية "إعادة الحقوق" 40 دبابة وعدد مماثل من العربات المصفحة.
 
ولئن نجحت عملية "إعادة الحقوق" في تلعفر في إنهاء وجود المسلحين ظاهريا, فإن القادة العسكريين الأميركيين يقرون بأنه لا يزال هناك الكثير للقيام به. وتعتقد الشرطة العراقية إن المسلحين نجحوا في الفرار إلى الجبال القريبة.
 
سوريا اعتبرت الاتهامات العراقية تنفيذا لرغبات وضغوط أجنبية (الفرنسية)
النفي السوري
وفي إطار الاتهامات العراقية لسوريا بالسماح لمقاتلين من العرب والأجانب بالتسلل إلى الأراضي العراقية, وهو اتهام أغلقت بغداد بسببه حدودها مع سوريا, أدانت وزارة الخارجية السورية تصريحات وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي التي دعا فيها دمشق إلى الكف عن "إرسال الدمار" إلى العراق.
 
وأعربت الخارجية السورية في بيان رسمي عن استغرابها وإدانتها الشديدة لتصريحات الدليمي, موضحة أن "المسؤولين العراقيين يعرفون جيدا أن سوريا تبذل كل ما يمكن لضبط الحدود من جانبها وهي ليست مسؤولة عن جانبي الحدود, ومسؤولية الأمن على الجانب الآخر تقع كليا على عاتق قوات الاحتلال والسلطات العراقية المعنية حصرا".
 
على صعيد آخر اتهم زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي القوات الأميركية والعراقية باستخدام الغازات السامة وأسلحة شديدة الفتك في الهجوم على تلعفر. ووصف الزرقاوي في تسجيل صوتي على الإنترنت المعارك شمالي العراق بأنها فاصلة، مؤكدا إلحاق الهزيمة بالقوات الأميركية في القائم.
 
أما الجيش الإسلامي في العراق فأعلن عن رصد جائزة مالية لقتل إبراهيم الجعفري (100 ألف دولار) ووزيري الداخلية باقر صولاغ (50 ألف دولار) والدفاع (30 ألف دولار) انتقاما لعملية تلعفر. ودعا الجيش الإسلامي في بيان على الإنترنت من وصفهم بالمجاهدين إلى تكثيف العمليات والضربات الموجعة.
 
الجيش الأميركي يستفسر من المدنيين عن مصير المقاتلين والمسلحين (الفرنسية)
هجمات أخرى
في سياق التطورات الميدانية الأخرى في العراق أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن مقتل شخص وجرح آخرين في هجوم استهدف موكب أحمد الصافي عضو البرلمان العراقي وممثل المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في كربلاء. وأكد مكتب السيستاني في النجف وقوع الهجوم على عناصر حماية الصافي الذي لم يكن في الموكب.
 
وفي كركوك أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل أحد المقاتلين الأكراد واثنين من عناصر شرطة كركوك في اشتباكات مع مسلحين وهجوم في المدينة الواقعة شمال العراق.
 
وفي حي الكرادة وسط بغداد انفجرت قنبلة زرعت في طريق قافلة أميركية صباح اليوم دون أن تسفر عن أضرار أو سقوط ضحايا.
 
كما تعرضت القنصلية الأميركية في البصرة جنوبي العراق لهجوم بالصواريخ فجر اليوم. وقد سقطت أربعة صواريخ من عيار 107 ملم صينية الصنع في المبنى الذي يضم


القنصليتين البريطانية والأميركية وكان في الماضي أحد قصور الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. ولم يسفر الهجوم عن وقوع خسائر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة