قاتل فرجينيا يصف نفسه بالمسيح   
الجمعة 1428/4/3 هـ - الموافق 20/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)
صورة تلقتها إن بي سي من شو سونغ هوي الذي قتل 32 شخصا بجامعة فيرجنيا (رويترز)

سلط شريط فيديو بثته قناة "إن بي سي" الأميركية مزيدا من الضوء على تشو سونغ هوي (23 عاما) الذي قتل الاثنين الماضي 32 شخصا في جامعة فرجينيا التقنية قبل أن يجهز على نفسه, وسط تقارير أنه دخل مصحة عقلية, واستطاع رغم ذلك ابتياع سلاح الجريمة التي عاقب بها "أبناء الأغنياء" ومؤيدي "المجون".
 
وقالت القناة إن القاتل -الذي هاجر وعائلته من كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة قبل 15 عاما- بعث إليها 27 ملف فيديو وصورا ورسائل من 1800 كلمة في حزمة حملت عنوان بريد في بلدة بلاكسبورغ جنوبي فيرجينيا, وتاريخا أظهر أنها أرسلت بعد المجزرة الأولى التي نفذت صباح الاثنين في سكن جامعي داخلي وقتل فيها طالبان, والثانية التي نفذت بعد أكثر من ساعتين في قاعة دراسية وقتل فيها 30 شخصا.
 
مثل المسيح
ويظهر القاتل وهو يلوح بمسدسات وأسلحة أخرى ويقول في إحدى اللقطات "بفضلكم سأموت مثل المسيح, لأُلهم الأجيال الضعفاء".
 
وفي لقطة أخرى يقول "كانت لديكم 100 مليار فرصة وطريقة لتتجنبوا هذا اليوم.. لكنكم قررتم أن أريق دمي، حشرتموني في زاوية, ووضعتموني أمام خيار واحد، كان القرار قراركم، والآن على أيديكم دم لا يمكن أن يزول", مضيفا "لقد دمرتم فؤادي واغتصبتم روحي وعذبتم ضميري".
 
زملاء القاتل وصفوه بشخص منطو كتاباته تحمل قدرا كبيرا من العنف (رويترز)
مريض عقلي
وذكرت قناة "سي إن إن" أن محكمة في فرجينيا أعلنت تشو سونغ هوي مريضا عقليا في 2005 وأنه "خطر وشيك على نفسه وعلى الآخرين", ومع ذلك غادر المصحة -حسب وثيقة حصلت عليها "إن بي سي"- بعيد تشخيصه, واستطاع ابتياع سلاح أجهز به على ضحاياه.
 
ما ورد في تسجيلات الفيديو ذكّر بما رواه زملاء تشو سونغ هوي عنه من أنه شخص منطو و"أظهر مؤخرا سلوكا عنيفا وحالة من الشرود", وكان يكتب  قصائد ومسرحيات تحمل قدرا كبيرا من العنف.
 
وذكر جد تشو سونغ هوي لأمه المقيمة في كوريا الجنوبية أن القاتل "أقلق والديه عندما كان صغيرا لأنه لم يكن يحسن الكلام لكنه كان مهذبا", ولم ينم عنه ما يوحي بأنه سيكون صاحب مشاكل.

تقصير
وقد قال حاكم فرجينيا تيم كاين إن الولاية ستجري تحقيقا مستقلا في تعامل الشرطة مع حادثي إطلاق نار داخل حرم الجامعة، بدءا من توافر معلومات عن وجود المسلح، قبل وقوعهما، حتى استجابة مسؤولي الجامعة والشرطة.

وتعرض مسؤولو الجامعة لانتقادات لاذعة بسبب عدم تعاملهم بسرعة كافية لتأمين حرم الجامعة في الفترة الزمنية الفاصلة بين الحادثين.

وشيع الضحايا وسط صدمة شديدة في كل الولايات المتحدة، إذ تعتبر الجريمة واحدة من أعنف الجرائم داخل المؤسسات التعليمية في تاريخ الولايات المتحدة, وأبدت كوريا الجنوبية صدمة شديدة لكون القاتل أحد رعاياها.

كما أعلن الرئيس جورج بوش تنكيس العلم الأميركي حتى الأحد المقبل فوق البيت الأبيض وكل المؤسسات العامة والقواعد العسكرية داخل البلاد وخارجها، إضافة إلى السفارات والبعثات الدبلوماسية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة