توتر بقرغيزستان وحرب حقائب في الحكومة الجديدة   
السبت 1426/2/16 هـ - الموافق 26/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:25 (مكة المكرمة)، 8:25 (غرينتش)
مواطن قرغيزي أمام محل تجاري صيني بالعاصمة بشكيك بعد إحراقه (الفرنسية)

استمر التوتر في العاصمة القرغيزية بشكيك حيث تواصلت أعمال النهب والسلب بدرجة أقل، وسمع دوي طلقات نارية رغم حظر التجول الليلي الذي فرضته السلطات.
 
وقال شهود عيان إن آلاف الشباب كانوا يحاولون اقتحام البنوك والمؤسسات والمباني العمومية رغم الحراسة التي فرضتها السلطات المشكلة من جنود الحرس الوطني ومليشيات مدنية من المتطوعين لجأت السلطات إلى خدماتهم بعد أن تغيب العديد من رجال الشرطة عن مواقعهم.
 
الأثرياء يفرون
كما قال الشهود إن العائلات الثرية واصلت هروبها من العاصمة خشية تعرضها لأعمال السلب التي تبعت الإطاحة بنظام الرئيس عسكر أكاييف، رغم تعهد الرئيس الجديد كرمان بك باكاييف –الذي يتولى أيضا منصب نائب رئيس الوزراء- بالسيطرة على الوضع بمساعدة الشرطة والمتطوعين.

أكاييف يصر على أنه الرئيس وروسيا قبلت منحه اللجوء (رويترز-أرشيف)
وفي الوقت الذي أكد فيه أكاييف من مكان مجهول أنه ما زال الرئيس الشرعي لقرغيزستان واصفا الإطاحة به بأنها انقلاب غير دستوري، توقع مراقبون أن يشب الخلاف بين أنصار المعارضة حول توزيع الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة.
 
صراع الحقائب
وقد توقع المراقبون صراعا بين الرئيس الجديد الذي قاد حملة المعارضة كرمان بك باكاييف ورئيس الوزراء السابق فيليكس كولوف أحد أقطاب المعارضة الرئيسيين والذي أخرجه المتظاهرون من سجنه الذي كان يقبع فيه بتهمة الاختلاس منذ خمس سنوات.
 
وبينما بقيت حدود قرغيزستان مع الصين مغلقة, أكدت روسيا -التي وصفت الإطاحة بأكاييف بالعمل غير الشرعي- استعدادها لمنحه اللجوء, لكنها أعلنت كذلك استعدادها للتعامل مع السلطات الجديدة, وهو الموقف ذاته تقريبا الذي تبناه البيت الأبيض الذي لم يشأ التعليق على ما إذا كان يعترف بالسلطة الجديدة في بشكيك.
 
ورغم أن الأوضاع في الجمهوريات السوفياتية السابقة كثيرا ما شكلت خلافا بين موسكو وواشنطن فإن حرصهما على القواعد العسكرية التي تحتفظان بها في ضواحي العاصمة بشكيك جعل موقفيهما متقاربين, علما بأن الرئيس الانتقالي الجديد باكاييف أكد أن التعامل مع القواعد العسكرية الأميركية والروسية لن يتغير.
 
وكانت الأوضاع الأمنية قد تدهورت في قرغيزستان –الغنية بالنفط والتي يسكنها خمسة ملايين نسمة- في أعقاب ما قالت المعارضة إنها انتخابات تشريعية مزورة أواخر الشهر الماضي ومنتصف الشهر الحالي، صدق عليها البرلمان ذاته الذي سترفع إليه الحكومة الجديدة قائمتها للتصديق على أعضائها قبل أن تبت الانتخابات القادمة في مصيره.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة