وزير الدفاع الهندي يستقيل بسبب فضيحة الرشى   
الخميس 21/12/1421 هـ - الموافق 15/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج فرنانديز
قدم وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز استقالته في أعقاب قضية رشى تورط فيها الحزب الحاكم وكبار العسكريين. وقد أورد التلفزيون الحكومي الهندي خبر الاستقالة على هيئة شريط إخباري مكتوب أثناء أحد برامجه. وقال الوزير الهندي إنه اتخذ قرار الاستقالة منعا لأي ضرر قد يلحق بمؤسسة الدفاع الهندية. وأضاف أنه سلم استقالته لرئيس الوزراء وطالب بإجراء تحقيق في كل الاتهامات المتعلقة بالأمور الدفاعية.

ونفى فرنانديز الذي تولى المنصب عام 1998 الاتهامات الموجهة إليه وقال إنه أدى واجبه بإخلاص. يذكر أن فرنانديز هو الضحية الأخيرة والأهم للفضيحة التي هزت الائتلاف الحكومي وأدت إلى استقالة رئيس حزب بهاريا جاناتا الهندوسي القومي بنغارو لاكسمان.

وكان صحافيون ادعوا أنهم تجار سلاح صوروا لاكسمان دون علمه وهو يتلقى مبالغ نقدية قيمتها مائة ألف روبية هندية (2170 دولارا أميركيا).

وضغطت أحزاب المعارضة وأعضاء بالحكومة الائتلافية التي يقودها أتال بيهاري فاجبايي لدفع فرنانديز إلى الاستقالة بعد الكشف عن فيلم تسجيلي يظهر فيه مسؤولون في الحكومة يتلقون أموالا من الصحافيين المتنكرين على هيئة تجار سلاح.

وذكرت مصادر في حزب المؤتمر والحزب الشيوعي الهندي المعارضين أن استقالة فرنانديز لا تكفي فهناك اتهامات بتورط رئيس الوزراء وآخرين. وطالبت مصادر المعارضة الهندية باستقالة الحكومة بكاملها.

وقد اعتقلت السلطات الهندية أمس الأربعاء أربعة ضباط بينهم مسؤول كبير في المؤسسة العسكرية للاشتباه بتورطهم في الفضيحة. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الهندية إن توقيف المسؤولين الأربعة بالجيش جاء بعد تحقيق أولي أجرته السلطات معهم بشأن أعنف هزة يتعرض لها التحالف الحاكم منذ 17 شهرا.

فاجبايي
وكان البرلمان الهندي رفع في وقت لاحق ثاني جلسة صاخبة له خلال يومين خصصت لبحث فضيحة الرشى، وتبادل نواب المعارضة والحكومة الاتهامات أثناء الجلسة. ورفض رئيس الوزراء الهندي الاستقالة لكنه أعرب عن استعداد حكومته لمواجهة أي تحقيق في الفضيحة.

واعتبرت صحيفة هندوستان تايمز رفض فاجبايي الاستقالة بأنه خطأ كبير يمكن أن يؤدي إلى هز مصداقية الحكومة أمام الرأي العام. وكانت صحيفة تايمز أوف إنديا ذكرت أن استمرار وزير الدفاع في منصبه بعد هذه الفضيحة سيكون على حساب الأمن القومي الهندي. ودعت صحف هندية أخرى إلى أن تكون صفقات السلاح مفتوحة بدلا من السرية التي تثير شبهات بالفساد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة