باول يناشد الصليب الأحمر عدم مغادرة العراق   
الثلاثاء 1424/9/3 هـ - الموافق 28/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تفجيرات بغداد أوقعت عشرات القتلى والجرحى معظمهم من العراقيين (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي كولن باول موظفي المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الإنسانية إلى البقاء في العراق وعدم الانسحاب منه، بعد الهجوم الذي استهدف مقر الصليب الأحمر في بغداد.

وأكد باول في تصريحات للصحفيين في واشنطن أن القوات الأميركية في العراق تبذل أقصى ما بوسعها لتحقيق الاستقرار في ذلك البلد. وشدد على الحاجة إلى استمرار عمل المنظمات الدولية في العراق، وقال إن انسحابها يعنى انتصار من سماهم الإرهابيين.

وكان رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيير غاسمان أعلن أن اللجنة ستبدأ اعتبارا من اليوم الثلاثاء في إجلاء موظفيها الدوليين في العراق بعد التفجير الذي استهدف مقرها في بغداد.

وقال غاسمان على موقع شبكة التلفزيون الألمانية (إيه آر دي) على الإنترنت إن اللجنة ستجتمع السبت القادم للبحث في كيفية مواصلة العمل مع الموظفين العراقيين.

تفجير مقر الصليب الأحمر ترك ظلالا من الشك حول الهدف من استهدافه
كما أغلقت لجنة الصليب الأحمر مكتبها في مدينة البصرة تحسبا لوقوع هجمات كتلك التي تعرض لها مقرها في بغداد. وامتنع موظفو الصليب الأحمر عن استقبال المراجعين أو الإدلاء بأي معلومات عن أوضاعهم الجديدة.

وكانت سلسلة الانفجارات التي شهدتها العاصمة العراقية بغداد صباح الاثنين أدت إلى سقوط 42 قتيلا من بينهم جندي أميركي وجرح نحو 224 من بينهم ستة جنود أميركيين.

وقتل 32 عراقيا في انفجار سيارات مفخخة استهدفت مراكز للشرطة العراقية، في حين قتل عشرة آخرون في انفجار سيارة إسعاف مفخخة استهدفت مبنى تابعا للجنة الدولية للصليب الأحمر.

وقد دانت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنطونيلا نوتاري بشدة التفجير, ووصفته بأنه عمل سخيف. وقالت نوتاري إن اللجنة ستراجع الموقف في ضوء هذا التطور، لكنها تدرك مدى حاجة أبناء الشعب العراقي لها.

ووصف الرئيس الأميركي جورج بوش منفذي سلسلة الهجمات التي هزت بغداد بأنهم قتلة متوحشون. ودعا بوش عقب اجتماعه بفريق من مستشاريه للأمن القومي والحاكم الأميركي في العراق بول بريمر إلى التعاون مع الشعب العراقي لملاحقة المنفذين وإلقاء القبض عليهم.

وقد اعترف تشارلز ديلفر في معهد وودرو ويلسون نائب رئيس هيئة المفتشين الدوليين في العراق سابقا بارتكاب الولايات المتحدة أخطاء في العراق, وقال للجزيرة إن عليها الاستفادة من الخبرات العراقية خاصة في المجال العسكري والأمني بشكل أكبر.

كاظم كشف النقاب عن إحباط محاولة تفجير مركز شرطة بغداد الجديدة (الفرنسية)
إحباط محاولة تفجير

وفي بغداد قال مساعد وزير الداخلية العراقي الفريق أحمد إبراهيم كاظم إن ما وصفها بالأعمال الإرهابية التي يشهدها العراق لن تردع أفراد الشرطة العراقية أو قوات التحالف الدولي.

وتعهد كاظم في مؤتمر صحفي في بغداد بالرد بشدة على هذه الأعمال وملاحقة مرتكبيها، كما وجه تهديدات إلى الرئيس العراقي السابق صدام حسين وأعضاء حزب البعث المنحل.

وكشف المسؤول العراقي النقاب عن أن رجال الشرطة العراقية تمكنوا من إبطال محاولة تفجير مقر شرطة بغداد الجديدة. وأضاف أن الشخص الذي قام بالمحاولة غير عراقي وينتمي لإحدى الجنسيات العربية دون أن يسميها, موضحا أن المتهم يرقد الآن في أحد المستشفيات العراقية.

وفي تطور لاحق كشف العميد مارك هيرتلنغ من الفرقة المدرعة الأولى بالجيش الأميركي جنسية هذا الشخص، وقال إنه يحمل جواز سفر سوريا. وأضاف هيرتلنغ في مؤتمر صحفي في بغداد أن الرجل أصيب برصاص الشرطة عندما خرج من سيارة وحاول إلقاء قنبلة على أحد مراكز الشرطة ببغداد، مشيرا إلى أن السيارة كانت تحمل ثلاث قذائف هاون.

انفجاران جديدان
مراكز الشرطة كانت القاسم المشترك لتفجيرات أمس (الفرنسية)
ودوى انفجار جديد وسط بغداد مساء أمس، ولم تتوفر على الفور تفاصيل بخصوص الموقع المحدد للانفجار وسببه. كما سمع دوي انفجار ثان بعد حوالي 20 دقيقة من الانفجار الأول، غير أنه لم تتوفر بعد أي معلومات عما أحدثه أي من الانفجارين.

ومن التطورات الميدانية الأخرى أفاد مراسل الجزيرة في العراق نقلا عن شهود عيان أن سبعة عراقيين لقوا مصرعهم إثر قيام القوات الأميركية بإطلاق النار بشكل عشوائي، وذلك بعد انفجار عبوة ناسفة في رتل عسكري أميركي عند المدخل الغربي لمدينة الفلوجة الواقعة على بعد 60 كلم غربي بغداد. وأشار المراسل إلى أن ثلاثة من القتلى توفوا متأثرين بجراحهم بعد نقلهم إلى مستشفى الفلوجة.

وفي كركوك أعلنت الشرطة العراقية أن مجهولين أطلقوا مساء أمس قذائف مضادة للدبابات (آر بي جي) على موقع للجيش الأميركي ومصبغة لقوات الاحتلال في المدينة، حيث أعيد فرض حظر التجول الذي كان قد رفع خلال شهر رمضان.

وفي وقت سابق انفجرت عبوة ناسفة تحت قطار محمل بمؤن للقوات الأميركية، في منطقة حويش قرب مدينة سامراء الواقعة على بعد 120 كيلومترا شمالي العاصمة العراقية بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة