خبير ألماني: شركاء عبد السلام ضالعون بهجمات بروكسل   
الثلاثاء 1437/6/14 هـ - الموافق 22/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 19:29 (مكة المكرمة)، 16:29 (غرينتش)

قال الخبير الألماني في قضايا الإرهاب غيدو شتاينبيرغ إن شركاء المتهم الرئيسي في هجمات باريس صلاح عبد السلام يقفون وراء تفجيرات بروكسل، مشيرا إلى أن هذه الهجمات لم تكن مفاجئة في هذا الوقت بالتحديد.

وأكد شتاينبيرغ أن هناك علاقة مباشرة بين اعتقال عبد السلام وهجمات بروكسل، إذ إن الاعتقال وضع مساعديه تحت ضغط كبير، وربما اعتقدوا أن وقتهم أيضا شارف على الانتهاء، وأن عليهم الإسراع للقيام بهجمات "إرهابية" على حد قوله.

وأشار إلى أن التفجيرات تحمل أيضا رسالة مفادها أنه عليهم القيام برد فعل على اعتقال شريكهم الأسبوع الماضي في حي مولنبيك ببروكسل، وعليهم الإسراع لفعل شيء، وهو ما يمكن ملاحظته، إذ إن الهجومين الإرهابيين لم يحدثا خسائر فادحة كما كانوا يخططون، وفق تقديره.

وقال الخبير الألماني إن ما يؤكد عدم اعتبار العملية مفاجئة أن السلطات البلجيكية والفرنسية كانت في رحلة بحث مستمرة عن صانعي قنابل هاربين حضروا المتفجرات المستخدمة في هجمات باريس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ولم يتسن لها القبض عليهم.

وأضاف أنه لتفادي تكرار وقوع هجمات مماثلة فمن الضروري القبض على هؤلاء، وهذه ستكون المهمة الرئيسية لقوات الأمن البلجيكية في الأسابيع القادمة.

وبحسب اعتقاده، فإن المفاجأة تكمن أيضا في أن بلجيكا تحتضن أكبر مجموعة من "الجهاديين" الأوروبيين الذين انضموا إلى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، ولديها العديد من المشاكل في مواجهة الإرهاب، ومؤسسات الدولة لا تعمل بشكل جيد على عكس فرنسا التي تعرضت هي الأخرى لهجمات "إرهابية"، لكن مؤسسات الأمن هناك قوية ومتماسكة وفق تقديره.

ولا يرى الخبير الألماني وجود فشل أمني في مواجهة هجمات الثلاثاء باعتبار أن بروكسل تحت تهديدات أمنية وإرهابية كبيرة منذ فترة طويلة، كما أن المهاجمين من البلجيكيين، حيث عاشوا وترعرعوا داخل المجتمع، ويعرفون أين وكيف يختبئون في أحياء المدينة.

ويؤكد شتاينبيرغ أن التفجيرات كان يمكن أن تحصل في ألمانيا أو ربما فرنسا، وفي أي مطار أوروبي وبهذه الطريقة، مشيرا إلى أن تعزيزات أمنية كبيرة ستشهدها الدول الأوروبية بعد العملية وستتعزز في الأسابيع القادمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة