اتفاق روسي أميركي للخفض النووي   
الجمعة 1431/4/11 هـ - الموافق 26/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:03 (مكة المكرمة)، 20:03 (غرينتش)
أوباما (وسط) يتحدث إلى الصحفيين في البيت الأبيض (الفرنسية)

توصلت الولايات المتحدة وروسيا لاتفاقية جديدة لخفض الأسلحة الإستراتيجية بعد مفاوضات شاقة وطويلة لتحل بذلك محل اتفاقية ستارت1 التي انتهت صلاحيتها القانونية مطلع العام الجاري.

وتم الإعلان عن الاتفاق رسميا اليوم الجمعة في واشنطن في إيجاز صحفي قدمه الرئيس الأميركي باراك أوباما بحضور وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع روبرت غيتس ورئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأميركية الأميرال مايكل مولين.

وكان الرئيس أوباما قد اتفق مع نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف على نتائج المفاوضات الخاصة باتفاقية خفض الأسلحة الإستراتيجية (ستارت2) في اتصال هاتفي جرى في وقت سابق الجمعة، على أن يتم توقيع المعاهدة الجديدة من قبل رئيسي البلدين في الثامن من الشهر القادم في العاصمة التشيكية براغ.

الغواصة الأميركية (سي وولف) المجهزة بصورايخ نووية (الفرنسية-أرشيف)
ووفقا للمصادر الرسمية في كلا البلدين، تقضي المعاهدة الجديدة بخفض ترسانة البلدين من الصواريخ بعيدة المدى القادرة على حمل رؤوس نووية خلال سبع سنوات إلى 1550 رأسا، أي أقل بنسبة 30% عن السقوف المعتمدة حاليا و75% عن الحدود القصوى التي وردت في اتفاقية ستارت1.

بيد أن الاتفاقية لن تصبح سارية المفعول رسميا قبل مصادقة الكونغرس (بمجلسيه الشيوخ والنواب) والبرلمان الروسي (دوما) عليها كما يقضي دستورا البلدين.

الإعلان الأميركي
وفي كلمته لوسائل الإعلام في البيت الأبيض، قال الرئيس أوباما إن الاتفاقية الجديدة توجه إشارة واضحة تدل على نية البلدين في ريادة العالم نحو خفض الأسلحة النووية مشيرا إلى أن ما تم التوصل إليه يمثل خطوة إضافية لتجاوز ميراث القرن الماضي وبناء مستقبل أكثر أمنا للأجيال المقبلة.

وأضاف أن المعاهدة كانت جزءا أساسيا في التزام إدارته بإعادة صياغة العلاقات مع روسيا التي وصلت منحدرا خطيرا في الحرب الباردة، لافتا إلى أنه أجرى مع نظيره الروسي 14 محادثة هاتفية في العام الماضي بشأن تفاصيل الاتفاقية.

من جانبه قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن الاتفاقية الجديدة لا تضع أي شروط على خطة الولايات المتحدة لإقامة درع صاروخي في أوروبا الشرقية وهي النقطة الأصعب التي واجهتها المفاوضات بين الطرفين.

الإعلان الروسي
لافروف: الاتفاقية تضمنت رابطا بين خفض الأسلحة الهجومية والدفاعية (الفرنسية)
وفي موسكو التي أعلنت ترحيبها بالتوصل لاتفاقية جديدة أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده قد تتراجع عن التزاماتها الواردة في المعاهدة في حال ذهبت واشنطن بعيدا في خططها لإقامة الدرع الصاروخي في أوروبا الشرقية.

وجاء في بيان صدر عن الكرملين أن الاتفاقية الجديدة تضمنت علاقة واضحة بين خفض الأسلحة الإستراتيجية وبين الدرع الصاروخي الأميركي وذلك عبر إقامة رابط مشترك بين الأسلحة الإستراتيجية الدفاعية والهجومية، على أن يتم توضيح هذا الرابط بصيغة قانونية صريحة في الاتفاقية الجديدة.

وأوضح لافروف هذه العبارة بقوله إنه تم التوصل للاتفاقية في إطار شروط يكون فيها لكلا الطرفين مستويات متناظرة من الأنظمة الإستراتيجية الدفاعية والهجومية، مشيرا إلى أن أي تغيير في هذه المستويات يعطي للطرف الآخر الحق في إعادة النظر بتطبيق بنود خفض الأسلحة الإستراتيجية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة