فاجبايي يلتقي وفدا من المعتدلين الكشميريين   
الجمعة 1424/12/1 هـ - الموافق 23/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أدفاني يصافح أحد زعماء المقاتلين الكشميريين في ختام المحادثات بين الجانبين (الفرنسية)
من المقرر أن يلتقي مقاتلون كشميريون يوصفون بالاعتدال اليوم مع رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي، وذلك غداة إطلاق حوار تاريخي بين الطرفين.

وكان نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الهندي لال كريشنا أدفاني قد أعلن في ختام سلسلة من المحادثات مع "القادة المعتدلين" من المقاتلين الكشميريين أن فاجبايي سيجتمع مع هذا الوفد، وذلك في أول لقاء بين رئيس حكومة هندي وقادة أكبر تحالف لمقاتلي كشمير.

ووعد وزير الداخلية الهندي أيضا بدراسة الإفراج عن معتقلين كشميريين، بينما تحدث الوفد المفاوض من المقاتلين الكشميريين عن احتمال إعلان وقف لإطلاق النار.

وقد قوبلت هذه المحادثات برد فعل عنيف من جانب العديد من المقاتلين الكشميريين الذين يوصفون بأنهم الأكثر تشددا، حيث وصف سيد علي غيلاني أحد القادة الكشميريين في تحالف الحريات المحادثات بالفاشلة و"لم تؤد إلى شيء".

ودافع غيلاني عن حق المقاتلين الكشميريين في مقاومة عنيفة ضد الهند، وقال إن المقاتلين "يواصلون الجهاد لتحرير المنطقة من الاحتلال الهندي"، مشددا على أن وقف المقاتلين الكشميريين لنضالهم غير مرجح ما لم تقبل الهند بمطلبهم الاستقلال أو إلحاق ولاية كشمير الهندية بباكستان.

وبدوره انتقد صابر شاه أحد أبرز المقاتلين الكشميريين ما أسماه تسرع "المعتدلين" في إجراء الحوار مع الهند بدلا من التفاهم مسبقا مع جميع المقاتلين، وشدد شاه على ضرورة أن يكف الجنود الهنود عن "ممارسة فظائعهم" إذا كانوا يريدون أن تحقق المحادثات تقدما.

من جانبه قال المحلل الكشميري طاهر محي الدين إن المحادثات بدأت بشكل إيجابي، وإن الهند وافقت للمرة الأولى على إجراء مفاوضات لتسوية النزاع في كشمير، منوها إلى "التنازل" الذي قدمه وزير الداخلية الهندي والمتمثل بقبوله النظر في أوضاع المعتقلين.

ومن الجدير بالذكر أن الحوار بين الجانبين فتح بينما تسعى الهند وباكستان لتسوية الخلافات بينهما بما في ذلك قضية كشمير التي برزت عام 1947، ويشهد الشطر الهندي من كشمير منذ عام 1989 عمليات يشنها المقاتلون الكشميريون الذين تقمعهم القوات الهندية بعنف. وقد أسفرت المواجهات بين الجانبين عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة