معارضة بالكونغرس للتطبيع مع كوبا وسط ترحيب دولي   
الخميس 25/2/1436 هـ - الموافق 18/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 5:24 (مكة المكرمة)، 2:24 (غرينتش)

أعرب برلمانيون ديمقراطيون وجمهوريون مؤيدون لإبقاء عزلة كوبا الأربعاء عن أسفهم لقرار الرئيس باراك أوباما بدء تطبيع العلاقات مع كوبا، في حين لم يستبعد البيت الأبيض أن يزور أوباما كوبا.

وكان أوباما قد أنهى مساء الأربعاء عقودا من العداء بين الولايات المتحدة وكوبا معلنا فتح "عهد جديد" لتطبيع العلاقات مع هافانا، وأوضح أنه سيعيد فتح سفارة بلاده في هافانا، وسيطلب من الكونغرس رفع الحظر المفروض على كوبا منذ نصف قرن، في حين أعلن الرئيس الكوبي راؤول كاسترو أنه اتفق مع أوباما "على إعادة العلاقات الدبلوماسية" بين البلدين.

وقد توعد برلمانيون ديمقراطيون وجمهوريون -مؤيدون لإبقاء عزلة كوبا- بالتصدي في الكونغرس لرفع الحظر المفروض على كوبا. ووصف السيناتور الجمهوري ماركو روبيو عن فلوريدا -حيث يعيش عدد كبير من الأميركيين الكوبيين المعارضين لنظام كاسترو- مبادرة أوباما بأنها "ساذجة".

وقال ماركو روبيو للصحفيين "البيت الأبيض قدم كل شيء وحصل على القليل".

وسيرأس ماركو روبيو ابتداء من يناير/كانون الثاني المقبل لجنة الشؤون الخارجية التي ستكلف بالموافقة على تعيين السفير الأميركي المقبل في كوبا، وألمح إلى أن تصديق التعيين سيكون أمرا حساسا.

وقال ماركو روبيو كذلك إن الكونغرس الحالي "لن يرفع الحظر" ردا على دعوة أوباما لإنهاء الحظر المفروض على كوبا منذ 1962. وقال "سأستخدم كل الوسائل المتاحة للتصدي للتغيرات المعلنة قدر الإمكان".

رئيس مجلس النواب جون بونر أعرب عن أسفه للتنازلات التي قدمت لكوبا (أسوشيتدبرس)

أسف
وأسف رئيس مجلس النواب جون بونر لما وصفه بأنه "سلسلة طويلة من التنازلات المتهورة لديكتاتورية تتعامل بوحشية مع شعبها وتتآمر مع أعدائنا". وأضاف "سيشجع هذا كل البلدان المؤيدة للإرهاب".

ولم يكن الموقف مختلفا لدى الديمقراطيين خصوصا السيناتور روبرت مننديز، الذي يرأس حتى الآن لجنة الشؤون الخارجية وهو عضو في مجموعة برلمانية مناهضة لرفع الحظر عن كوبا. وقال مننديز في بيان قاسي اللهجة إن التقارب "يشكل غطاء لسلوك الحكومة الكوبية الفظ". 

وأسف لمبادلة ثلاثة جواسيس كوبيين مقابل كوبي مسجون لأنه تجسس لصالح الولايات المتحدة. وقال "هذا التبادل غير متكافئ ويشجع كوبا على التعامل بشراسة أكبر مع المعارضة الكوبية".

زيارة كوبا
في هذه الأثناء قال متحدث باسم البيت الأبيض الأربعاء إنه لا يستبعد إمكانية زيارة الرئيس باراك أوباما لكوبا بعد استعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وإن كان أوباما ليست لديه خطط ملموسة لمثل هذه الزيارة.

وقال المتحدث جوش إرنست للصحفيين "إذا لاحت فرصة للرئيس للقيام بالزيارة فأنا متأكد أنه لن يرفضها".

وسلم إرنست بأن الرئيس التالي للولايات المتحدة يمكن أن يتراجع عن سياسات أوباما الجديدة بشأن كوبا، لكنه قال إن البيت الأبيض يأمل أن يتخذ الكونغرس خطوات ليرفع الحظر الأميركي تماما قبل ترك أوباما لمنصبه.

ترحيب
وفي أحدث ردود الفعل الدولية، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون استعداد المنظمة للمساعدة في تحسين العلاقات بين البلدين، كما عبر بابا الفاتيكان عن ارتياحه الكبير لما وصفه بأنه "قرار تاريخي".

وقد رحب رؤساء أميركا اللاتينية بإعلان أوباما وكاسترو الذي وصفه الرئيس الفنزويلي نيكولا مادورو بأنه "تصحيح تاريخي".

ورحب وزير خارجية ألمانيا فرانك-فالتر شتاينماير بما وصفه بأنه "نبأ سار جدا في هذه الأوقات الحافلة بالنزاعات". وأضاف في بيان "أكن الكثير من الاحترام لشجاعة الرئيس أوباما بإنهاء سياسة عمرها ستة عقود لم تسفر سوى عن تكريس الأمر الواقع، وغياب الحوار والفرص".

بدوره قال وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس في بيان "أحيي الإعلان الذي يفتح كما رغبت بذلك فرنسا منذ فترة طويلة المجال أمام التطبيع التام، وكما آمل، رفع الحصار المفروض على هذا البلد في نهاية المطاف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة