خلافات تحول دون تشكيل حكومة الثني بليبيا   
الخميس 1435/11/25 هـ - الموافق 18/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:09 (مكة المكرمة)، 22:09 (غرينتش)

أجَّل مجلس النواب الليبي المجتمع في مدينة طبرق الأربعاء جلسة منح الثقة لتشكيلة الحكومة إلى وقت لاحق، في ظل خلافات على بعض المرشحين لتولي حقائب وزراية، في وقت تتواصل فيه الاشتباكات في بنغازي للسيطرة على المطار وقاعدة بنينا.

وقال نائب فضل عدم نشر اسمه لوكالة الأناضول إن مجلس النواب "أجَّل جلسة منح الثقة للحكومة بعد إشكاليات حدثت بين النواب حول بعض الأسماء التي طرحها رئيس الوزراء المكلف عبد الله الثني لتولي الحقائب الوزارية، وتقررت متابعة المناقشة خلال الجلسة المسائية".

وأضاف النائب أنه في حال رفض أربعين نائبا -وهو نصاب قانوني محدد سلفا- لأحد الأسماء التي طرحها الثني، فإن رئيس الوزراء المكلف سيستبدله من قائمة احتياطية أعدها.

وطرح الثني حكومة مكونة من 18 حقيبة وزارية واحتفظ لنفسه بوزارة الدفاع، وضمت التشكيلة سيدتين، هما: الناشطة الحقوقية فريدة بالقاسم العلاقي وزيرة للخارجية، وأم الخير بوحلفاية وزيرة للتربية والتعليم، وضمت أيضا رئيس المجلس الانتقالي السابق عبد الحفيظ عبد القادر غوقة وزيرا للعدل.

وقال المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب الليبي، فرج بوهاشم، لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الأجواء التي سادت داخل البرلمان تفيد بوجود بعض الملاحظات على الأسماء المطروحة في حكومة الثني"، لافتا إلى أن "من المرجح أن تتم مراسلة الثني لإجراء تعديلات على القائمة في حال الاتفاق على ذلك خلال الجلسة المسائية".

معارك السيطرة على المطار احتدمت بين المسلحين في بنغازي (الأوروبية)

انقسامات ومعارك
وأكد عضو مجلس النواب طارق الجروشي لوكالة الأناضول أن النواب "حددوا آلية منح الثقة للحكومة الجديدة"، حيث سيكون التصويت عليها بالأغلبية البسيطة (50% زائد واحد) بشرط أن يكون الأعضاء من ضمن الذين قاموا بتأدية القسم القانوني أمام المجلس وعددهم 163 عضوا، فيكون النصاب القانوني لمنح الثقة للحكومة 84 عضوا.

ومنذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011، تشهد ليبيا انقساما سياسيا بين تيار محسوب على الليبراليين يمثله مجلس النواب المنتخب في يونيو/حزيران ورئيس حكومته هو عبد الله الثني، وتيار آخر محسوب على الإسلاميين يسيطر على العاصمة طرابلس وأعاد إحياء المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته وحكومته يرأسها عمر حاسي، مما أفرز جناحين للسلطة في البلاد.

وعلى الصعيد الميداني، شن مقاتلو "مجلس شورى ثوار بنغازي" الأربعاء هجوما جديدا على مطار بنغازي العسكري والمدني الذي يعد آخر معقل لقوات اللواء المتقاعد في الجيش الليبي خليفة حفتر في شرق البلاد، حيث قتل وجرح العشرات خلال الأيام الماضية.

وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية إن دوي القصف المدفعي يسمع منذ الفجر حول حي بنينا، حيث يوجد المطار الذي يحمل الاسم نفسه في جنوب شرق بنغازي.

وقتل تسعة من الجنود وجرح ثلاثون آخرون على مدى الأيام الثلاثة الماضية خلال صدهم لهجوم من قبل المسلحين لدى محاولتهم  اقتحام قاعدة بنينا الجوية التي يتمركز فيها الجيش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة