شقق باريس أطاحت بحليف شيراك والقائمة طويلة   
الاثنين 1426/1/20 هـ - الموافق 28/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:43 (مكة المكرمة)، 0:43 (غرينتش)

لم يستبعد بعض المراقبين أن تطال فضائح الشقق الباريسية وجوها أخرى في الحكومة الفرنسية بعدما أطاحت الجمعة الماضية بوزير المالية والاقتصاد والصناعة إرفي غيمار.

 

وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قبل أول أمس الجمعة استقالة غيمار الذي ظهر فيما بعد على القناة الفرنسية الأولى (TF1) كما أراده أن يفعل رئيس الوزراء جان بيير رافاران.

 

وقد اعترف غيمار قائلا في بيان الاستقالة الذي سبق ظهوره على التلفزيون "أعلم أنني ارتكبت أخطاء فادحة وسوء تقدير شديد فيما يتعلق بظروف إعاشتي الرسمية"، في إشارة إلى الشقة التي كان يسكنها بباريس وتكلف الدولة الفرنسية شهريا أكثر من 18 ألف دولار.

 

غيمار يشرح موقفه الجمعة الماضي كما طلب منه رئيس الوزراء (الفرنسية)
ابن الإسكافي

وقد اندلعت الفضيحة عندما كشفت يومية "لوكنار أونشيني" الساخرة قبل 10 أيام أن غيمار كان منذ البداية يعيش في شقة باريسية فاخرة مساحتها 600م قرب جادة الشانزيليزي إحدى أفخر جادات باريس.

 

غير أن غيمار كما ذكرت الصحيفة فضل تأجيرها بمبلغ 3000 دولار شهريا والانتقال إلى الشقة التي وفرتها الحكومة الفرنسية وتكلف الخزينة أكثر من 18 ألف دولار شهريا.

 

وقد زاد حجم الفضيحة عندما برر الوزير تأجيره شقته بما أسماه مستواه المعيشي المتواضع, قائلا في حديث مع صحيفة ليبراسيون الفرنسية "لو كنت ابن بورجوازي لا ابن إسكافي لما كان لدي مشكل سكن ولما تعرضت لهذه المشكلة".

 

كما زاد في حجم الفضيحة كونها جاءت في وقت تدعو فيه الحكومة الفرنسية إلى تقليص الإنفاق, وسنت لذلك قانونا خاصا يلزم الوزراء وزوجاتهم بالتزام شقة مساحتها 80م إضافة إلى 20م2 عن كل طفل, لذا جاءت قضية غيمار لتظهر أن الوزراء أكبر من القانون.

 

كذلك جاءت الفضيحة في وقت يواجه فيه المواطنون الفرنسيون صعوبات كبيرة في الحصول على سكن بعدما ارتفعت أسعار العقار مع بداية العمل باليورو.

 

قائمة طويلة

غير أن فضائح العقار في فرنسا لم تمس فقط وزير المالية, فقد سبق لصحيفة ليبراسيون الفرنسية أن كشفت أن الوزير المفوض لشؤون الموازنة جان فرانسوا كوبي -الذي يتولى أيضا منصب المتحدث باسم الحكومة- يمتلك شقة فاخرة في باريس، لكنه يفضل الاستفادة منها بتأجيرها والعيش في شقة الحكومة.

 

ويعتقد المراقبون بأن فضيحة الشقق الباريسية قد تلحق ضررا بالغا بالرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي نقل عنه وصفه للاتهامات ضد غيمار بأنها حماقات لن تجعله يتخلى عنه.

 

ولم ينج شيراك ذاته في السابق من الانتقادات بعدما اشترى قلعة مساحتها 11 هكتارا في مسقط رأسه كوتيز عام 1970 لما كان وزيرا للمالية, مما أثار ضجة كبيرة لأن القلعة كانت مصنفة ضمن الآثار التاريخية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة