وزارة الثقافة المصرية تصادر ثلاث روايات   
الأحد 12/10/1421 هـ - الموافق 7/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
 فاروق حسني

سحبت وزارة الثقافة المصرية من الأسواق الأسبوع الماضي ثلاث روايات مثيرة للجدل، وأسفر قرار السحب عن إقالة واستقالة عدد من المسؤولين عن إصدار هذه الروايات.

وجاء القرار بعدما شن نواب في البرلمان حملة على الروايات الثلاث حيث قالوا إنها تحتوي على ما يخدش الحياء العام. وتقدم 13 نائبا من الإخوان المسلمين والمستقلين والحزب الوطني الحاكم بطلب عاجل لاستجواب وزير الثقافة المصري فاروق حسني.

وقال وزير الثقافة المصري إن وزارته قد سحبت الروايات الثلاث من الأسواق لأنها تتعارض مع السياسة التي أعلن عنها في أكثر من مناسبة. وأكد الوزير الذي يتعرض لانتقادات الإسلاميين أنه لن يسمح بنشر ما يبتذل الديانات أو ما يخدش حياء المجتمع, دون المساس بحرية التعبير خارج ذلك.

والروايات الثلاث التي طالها القرار هي "قبل وبعد" أول روايات الإذاعي المتقاعد توفيق عبد الرحمن التي كتبها بعد تجاوزه الستين, و"أبناء الخطأ الرومانسي" لياسر شعبان, و"أحلام محرمة" لمحمود حامد. وأقيل على خلفية نشر الروايات الثلاث رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة علي أبو شادي.

وأزعج القرار عددا من القائمين على إدارة تحرير "أصوات أدبية" التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة إحدى أبرز مؤسسات الوزارة, وقدم رئيس تحريرها الروائي محمد البساطي ومدير تحرير السلسلة شكري جرجس استقالتيهما احتجاجا على التحقيق الذي أجراه معهما في مكتب الوزير المستشار القانوني للوزارة وأحد المحققين حول مسؤوليتهما عن نشر الروايات.

وقد أعرب عدد من المفكرين عن معارضتهم لتلك الحملة، واتهموا وزير الثقافة بالاستجابة لهذه الضغوط. فقد اعتبر الروائي جمال الغيطاني مدير تحرير أسبوعية "أخبار الأدب" قرار المصادرة بأنه كارثة، وقال إنها المرة الأولى التي يتم التحقيق فيها مع أديب مصري في مكتب الوزير.

وعبر عن أسفه لأن وزير الثقافة هو صاحب قرار المصادرة  بدلا من أن يكون المدافع عن حرية الرأي والمبدعين حسب قوله. ورأى الغيطاني أن استجابة الوزير للضغوط يزيد من شراسة الهجوم المعادي على المبدعين ويحضر لمستقبل مظلم للحياة الثقافية في مصر.

وتأتي قضية هذه الروايات بعد أن شهدت مصر في مايو/أيار العام الماضي ضجة سياسية كبرى سببها إعادة نشر رواية "وليمة لأعشاب البحر" للكاتب السوري حيدر حيدر لتضمنها مساسا بالدين الإسلامي وعبارات تخدش الحياء، وقامت الوزارة بمصادرة الرواية بعد شهر من نشرها.

ودأبت السلطات المصرية في السابق على حظر العديد من الكتب والأفلام بسبب احتجاجات الإسلاميين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة