الحكومة الجزائرية تشيد بالاستفتاء والمعارضة تصفه بالمهزلة   
السبت 1426/8/28 هـ - الموافق 1/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:11 (مكة المكرمة)، 0:11 (غرينتش)

شخصيات المعارضة شككت في نسب الإقبال التي أعلنتها الحكومة(رويترز)

توالت ردود الفعل على إقرار الجزائريين لميثاق السلم والمصالحة الوطنية بأغلبية كاسحة وصلت 97.4%.

ويرى المراقبون أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة نجح في رهانه خلال الاستفتاء على نيل تفويض قوي لمواصلة سياسة الوئام المدني التي أقر اتفاقها في استفتاء 1999.

وأعرب الأمين العام لجبهة التحرير الوطني الجزائرية (الحزب الحاكم) عبد العزيز بلخادم عن فخر الحزب بهذه النتائج. وأكد أن الشعب الجزائري جدد تمسكه بالسلم وطوى نهائيا "صفحة أليمة من تاريخه ليبدأ عهدا جديدا واعدا".

أما التجمع الوطني الديمقراطي حليف الجبهة فقد وصف الحدث بالتاريخي، وقال الناطق باسم التجمع ميلود شرفي إنه "انتصار كبير للشعب الجزائري من أجل السلم والاستقرار".

آيت أحمد وصف الاستفتاء بتسونامي ضد المعارضة(الفرنسية-أرشيف)
رد المعارضة
من جهته وصف زعيم جبهة القوى الاشتراكية حسين آيت أحمد الاستفتاء بأنه مهزلة وعمل حربي يشبه كارثة تسونامي قضت على كل تعبير معارض. واعتبر في تصريحات صحفية أن بوتفليقة يسعى لتعزيز سلطاته باستغلال تطلعات الجزائريين للسلم والمصالحة.

وانتقد آيت أحمد موقف فرنسا التي وصفت عملية التصويت بالديمقراطية، وقال إنه لا يوجد شيء في هذا الاقتراع يتصل بالحرية والديمقراطية.

وقادت جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية حملة معارضة الميثاق ودعت إلى مقاطعة الاستفتاء. واعتبرت هذه القوى أن المشروع يؤدي لإفلات أجهزة الأمن بصفة خاصة من العقاب على ممارساتها في أعمال العنف التي تعصف بالبلاد منذ 13 عاما.

كما تتهم المعارضة الرئيس بوتفليقة بالإعداد لتمرير قوانين جديدة تدعم صلاحيتها بعد نجاحه في تمرير الميثاق. من جهتها احتجت تنسيقية العروش بمنطقة القبائل على رفض الرئيس الجزائري إضفاء الرسمية على لغة البربر.

"
قيادي سابق بالجماعات المسلحة يتوقع نزول 80% من المسلحين من الجبال للإفادة من العفو بموجب ميثاق السلم
"
المصالحة
في المقابل يبدي معظم الجزائريين استعدادا للتسامح، وأعرب عدد من المواطنين لمراسل الجزيرة عن أملهم بأن تكون المصالحة بداية لأوضاع أفضل في جميع المجالات.

وأعلن القيادي السابق بالجماعات المسلحة مدني مرزاق الذي تم العفو عنه في أواخر التسعينيات أن نحو 80% من المسلحين سينزلون من الجبال ولكن الصراع من أجل إقامة دولة اسلامية سيستمر عبر السبل الديمقراطية، على حد تعبيره.

كما شككت شخصيات معارضة جزائرية بنسبة المشاركة التي قدرت بنحو 80% وقالت إنه لا أساس لها من الصحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة