مركبة جنود بريطانية كفن متحرك   
الأحد 1/1/1433 هـ - الموافق 27/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:43 (مكة المكرمة)، 13:43 (غرينتش)

لا  تزال بريطانيا تستخدم لاندروفر سناتش رغم هشاشتها أمام العبوات الناسفة بأفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

استمرت وزارة الدفاع البريطانية في إرسال قواتها في سيارات لاندروفر سناتش الخفيفة التدريع اعترف بتسميتها بـ"التوابيت المتنقلة"، وذلك حتى بعد سنوات من تجارب خاصة أجرتها الوزارة رغم ثبوت أن هذه المركبات هشة أمام العبوات الناسفة، حسب ما أظهرته وثائق سرية اطلعت عليها صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي.

وكشفت اختبارات سرية أجريت على هذه المركبات في عام 2005 أنه حتى عندما يرتدي الجنود الدروع الواقية للبدن, فإن مركبات لاندروفر سناتش لا توفر سوى حماية قليلة من العبوات الناسفة.

وقتل نحو 37 من العسكريين البريطانيين نتيجة للهجمات على هذه المركبات منذ عام 2001 -أكثر من 20 منهم منذ عام 2005- وهو العام الذي نفذت فيه التجارب, ولا تزال نفس المركبات قيد الاستخدام في أفغانستان.

ولكن، على الرغم من أن الاختبارات كشفت ضعف أداء هذه الناقلات فإن وزارة الدفاع البريطانية حجبت التقارير الخاصة بتلك الاختبارات بدعوى أن "الكشف عن هذه المعلومات يمكن أن يمس سلامة القوات المسلحة".

إدانة
وأدانت عائلات الجنود الذين قتلوا وهم يستقلون هذه المركبات سياسة الجيش إزاء هذا النوع من ناقلات الجنود, وقد أدخلت الوزارة تحسينات عدة على تدريع هذه المركبات منذ عام 2005، ولكنها لا تزال تنتظر الاستعاضة عنها ببديل أكثر حداثة وأفضل تدريعا.

وعبرت سو سميث -التي كانت ضمن الذين أدانوا وزارة الدفاع الليلة البارحة والتي قتل ابنها فيليب في هجوم بقنبلة على مركبة لاندروفر سناتش في العراق عام 2005- عن اشمئزازها لما اطلعت عليه.

ورغم المخاطر التي تعرفها وزارة الدفاع منذ العام 2005 فإن أيا من ناقلات الجنود المذكورة لم تستبدل في أفغانستان, بل لم يقدم مسؤولو وزارة الدفاع طلبا باستبدال هذه المركبات بأخرى أفضل إلا خلال العام 2010.

ويقول النائب بالبرلمان البريطاني عن حزب المحافظين والضابط السابق بالجيش البريطاني باتريك مرسير إن الجنود ظلوا يسمون هذه المركبة لسنوات عدة بـ"الكفن المتحرك", مضيفا أنه هو وغيره حذروا من مخاطر ضعف أداء هذه المركبة وأنه يستغرب أن يكون الجيش البريطاني لا يزال يستخدمها في أكثر المناطق خطورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة