السلطة تؤجل لقاء أمنيا مع الاحتلال عقب مجزرة غزة   
الخميس 1423/6/21 هـ - الموافق 29/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
محاولات يائسة لإنقاذ أحد شهداء المجزرة

ــــــــــــــــــــ
بن إليعازر يعرب عن أسفه وعرفات يصف ما حدث في غزة بأنه جريمة متعمدة وتخريب لجهود السلام
ــــــــــــــــــــ

مصادر فلسطينية تؤكد أن جنود الاحتلال منعوا سيارات الإسعاف لعدة ساعات من الوصول للضحايا
ــــــــــــــــــــ

حماس والجهاد تتوعدان برد قاس وتطالبان السلطة بوقف اللقاءات الأمنية مع الإسرائيليين
ــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الجانب الفلسطيني طلب تأجيل اللقاء الذي كان مقررا أن يعقده وزير الداخلية الفلسطيني اللواء عبد الرزاق اليحيى مساء اليوم مع وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر لمواصلة التباحث بشأن تنفيذ الخطة الأمنية "غزة بيت لحم أولا".

يأتي طلب التأجيل عقب المجزرة التي نفذتها قوات الاحتلال في حي الشيخ عجلين جنوبي غزة فجر اليوم وراح ضحيتها أربعة شهداء.

وهذه ثالث مرة يؤجل فيها هذا الاجتماع الذي كان من المتوقع أن يطالب فيه اليحيى الوزير الإسرائيلي بأن تواصل قوات الاحتلال الانسحاب ليشمل البلدات والمناطق الريفية المحيطة بمدينة بيت لحم إلى جانب مدينة الخليل, والمناطق المحتلة في غزة. وكان مقررا عقد الاجتماع أمس لكنه تأجل تحت ذريعة إطلاق قذيفة هاون باتجاه إحدى المستوطنات الإسرائيلية.

وفي وقت سابق عبر وزير الدفاع الإسرائيلي عن أسفه للهجوم الذي أدى لاستشهاد المواطنين الأربعة في غزة.

وكان الأربعة شهداء قد قضوا عندما قصفت دبابات الاحتلال منزلا جنوبي غزة، وقالت مصادر طبية إن الشهداء الأربعة هم رويدا الهجين (55 عاما) وابناها أشرف عثمان الهجين (22 عاما) ونهاد (17 عاما) وابن عمهما محمد سمير الهجين (17 عاما).

وأضافت المصادر الطبية أن خمسة آخرين من أفراد العائلة نفسها أصيبوا بجروح أحدهم إصابته خطيرة جدا وما زالوا يعالجون في مستشفى الشفاء بمدينة غزة.

طفل فلسطيني أصيب بجروح خطيرة في القصف
حماس والجهاد تتوعدان
وتعهدت حركتا حماس والجهاد الإسلامي برد قاس على المجزرة. ودعت الحركتان السلطة الفلسطينية إلى وقف اللقاءات مع إسرائيل وأكدتا أن الشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف الأيدي بعد هذه المجزرة. وقال القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي إن هذه المجازر تزيد الشعب وفصائله الوطنية والإسلامية إصرارا على تصعيد المقاومة.

من جانبه دعا القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية السلطة الفلسطينية إلى وقف كل اللقاءات الأمنية والميدانية مع الإسرائيليين، وقال إن إسرائيل "تستغل" هذه اللقاءات والحديث عن تفاهمات مثل "غزة بيت لحم أولا" وتشن "حربها ومجازرها ضد أبناء شعبنا".

نقل جثة أحد الشهداء بمستشفى الشفاء
السلطة الفلسطينية
من جانبها حملت السلطة الفلسطينية إسرائيل مسؤولية المجزرة، ووصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مجزرة حي الشيخ عجلين بأنها "جريمة متعمدة وتخريب لجهود السلام". وقال الرئيس عرفات في تصريحات للصحفيين بمقر الرئاسة في مدينة رام الله إن "هذه الجريمة إن دلت على شيء فإنما تدل على النوايا الحقيقية لمن يعطي هذه التعليمات ويقوم بهذه الجرائم ضد الشعب الفلسطيني".

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن هذه المجزرة تشكل جريمة حرب تهدف إلى تخريب وتدمير الجهود الدولية خصوصا تلك التي يبذلها المبعوث الأميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة