التهم المفترضة الموجهة لسامي الحاج   
السبت 1426/9/20 هـ - الموافق 22/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:05 (مكة المكرمة)، 12:05 (غرينتش)


يقول كلايف ستافورد سميث محامي مصور قناة الجزيرة سامي الحاج إن الأميركيين لم يوجهوا تهما محددة لسامي بالضلوع في جريمة معينة، لكنهم كانوا دائما يحاولون معرفة المزيد عن قناة الجزيرة ويريدون منه أن يعمل معهم حتى بعد إطلاق سراحه، بالتجسس وتزويد الأميركيين بمعلومات عن العاملين بالقناة وتوجهاتهم.

ويستند اتهام الولايات المتحدة الأميركية لسامي -بحسب محاميه- بأنه "عدو مقاتل" إلى ما يلي:

السفر
تدعي الولايات المتحدة أن سامي الحاج جاب دول الشرق الأوسط والبلقان ودول الاتحاد السوفياتي السابق. والحقيقة على حد قوله هي أنه ذهب إلى كوسوفو وحدها من دول البلقان في إطار مهمة صحفية بتكليف من قناة الجزيرة. كما زار أذربيجان فقط من دول الاتحاد السوفياتي السابق لكون زوجته من ذلك البلد.

نقل أموال
ويضيف المحامي سميث في مذكرة رفعت عنها السرية أن أميركا تدعي أن سامي الحاج نقل مبالغ من المال مرات عدة إلى أذربيجان. والحقيقة هي أنه نقل مبلغا قدره 220 ألف دولار بطلب من عبد الله عمران العمران مدير رومات إنترناشيونال للاستيراد والتصدير التي كان يعمل بها، من مطار الشارقة في الإمارات العربية المتحدة إلى مطار باكو عاصمة أذريبجان. وقد أعلن عن ذلك المبلغ للجمارك في باكو.

وكما جاء في المذكرة فإن الأميركيين يقولون إن نصف المبلغ (100 ألف دولار) كان مرسلا من طرف مؤسسة الحرمين للشيشان، والباقي مرسل إلى مصنع تابع للمؤسسة التي يمتلكها عبد الله.

وبناء عليه يتهم الأميركيون سامي الحاج بأنه كان "الرجل الحقيبة" للمقاتلين الشيشان في حين أن سامي لم يزر أبدا الشيشان.

موقع إنترنت
كما يدعي المحققون الأميركيون أن لسامي الحاج موقعا على الانترنت وأن هذا الموقع يساند من يسمونهم الإرهابيين، لكن ذلك غير صحيح على الإطلاق فسامي لا موقع له على الإنترنت.

تأمين تأشيرة لمتهم بالانتماء للقاعدة
يقول الأميركيون إن سامي الحاج أمن لممدوح سالم أبو هاجر وهو سوداني-عراقي، تأشيرة لدخول الإمارات العربية المتحدة. وقد اعتقل سالم في ألمانيا عام 1998 أو 1999 وقيل لسامي إن سالم هو الرجل الثالث في تنظيم القاعدة.

والحقيقة هي أن سامي تلقى تعليمات من مؤسسة رومات إنترناشيونال التي كان يعمل فيها باستخراج تأشيرة لكل من زوجة سالم وأبيها وأمها لكن ليس لسالم نفسه. وقد طلب من سامي توصيل سالم من المطار عندما جاء للعمل في الإمارات.

متاجرة بصواريخ ستينغر
تقول الولايات المتحدة إن سامي الحاج رجل أعمال أمّن صفقات صواريخ ستينغر للمقاتلين الشيشان.

لكن سامي الحاج ينفي قطعا تلك التهمة ويعتبرها مجرد هراء يستند فيه الأميركيون إلى قصة لم تقع أبدا.

ويذكر مصور الجزيرة أنه خلال احتجازه في تشامان بباكستان أجرى حوارا مع دليل أفغاني أخبره بأنه يستطيع مساعدته في التحرك عبر الأراضي الأفغانية، وقد ذكر ذلك الأفغاني لسامي أنه يتاجر في المخدرات وعلق سامي حينها بأن ذلك عمل مشين.

وفي قصة مختلفة ذكر نفس الأفغاني للجنود الباكستانيين أن بحوزته صاروخ ستينغر أو أنه يستطيع الوصول إليه, مضيفا أن قيمة ذلك الصاروخ هي 100 ألف دولار ولم يكن سامي في هذه القضية سوى مجرد شاهد بطلب من الدليل.

مقابلة بن لادن
كما يتهم الأميركيون سامي الحاج بأن مهمته في أفغانستان كانت من أجل إجراء مقابلات مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، إذ يعتبرون أن إجراء مقابلات مع بن لادن وعدم إخبارهم هم عن مكانه يمثل جريمة قد تصل حد اعتبار الشخص "عدوا مقاتلا". لكن الحقيقة أن سامي لم يقابل قط بن لادن، فهو مصور وليس صحفيا.

ويقول الأميركيون إنه كان من المفترض أن يجري سامي الحاج مقابلة مع بن لادن في اللحظة نفسها التي وقعت فيها أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، لكن سامي كان في دمشق آنذاك.

من الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة -بحسب محامي سامي- لم تعد الآن  تتحدث عن التهمة التي كانت توجهها لسامي والمتعلقة بتصويره أفلاما من بن لادن ربما لتأكدهم أنها غير صحيحة على الإطلاق.

وتقول واشنطن أيضا إنها اعتقلت سامي بينما كان يدخل أفغانستان، لكن جواز سامي يثبت أن كل ما قام به كان شرعيا وأنه كان في مهمة لقناة الجزيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة