هل حان الوقت لتصور هزيمة أميركية في العراق؟   
الأحد 1426/3/22 هـ - الموافق 1/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:29 (مكة المكرمة)، 8:29 (غرينتش)

ركزت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأحد على الوضع في العراق، مشككة في النصر الذي تدعي أميركا تحقيقه هناك ومطالبة بمزيد من الدعم للقوات الأميركية هناك, كما تطرقت إلى الأمن الأميركي الداخلي ومكافحة الإرهاب, دون أن تغفل الهجوم الذي استهدف السياح في مصر.

"
تصريحات مايرز بأن المقاتلين العراقيين يستطيعون الآن أن يحدثوا نفس الدمار الذي كانوا يستطيعون إحداثه قبل سنة، تبعث على التشكيك في مصداقية تأكيداته السابقة بأن أميركا والعراقيين بدؤوا ينتصرون في هذه الحرب
"
لوس أنجلوس تايمز
أهذا نصر؟
تحت هذا العنوان قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها إن الرئيس الأميركي جورج بوش قدم الخميس الماضي تقييما متفائلا بشأن التطورات في العراق, مشيرة إلى أن الحقيقة هي أن السياسيين العراقيين قضوا الأشهر الثلاثة التي تلت انتخاباتهم الوطنية يناورون من أجل الحصول على أكبر قدر من المكاسب الطائفية.

وأضافت أنه بينما كان هؤلاء السياسيون يتجادلون استطاع المتمردون سرقة الأضواء منهم.

وذكرت الصحيفة أن تصريحات قائد القوات الأميركية المشتركة ريتشارد مايرز بأن المقاتلين العراقيين يستطيعون الآن أن يحدثوا نفس الدمار الذي كانوا يستطيعون إحداثه قبل سنة من الآن، تبعث على التشكيك في مصداقية تأكيداته السابقة بأن أميركا والعراقيين بدؤوا ينتصرون في هذه الحرب.

واستغربت الصحيفة أن يظل المقاتلون العراقيون ينسقون هجماتهم رغم وجود أكثر من 100 ألف جندي أميركي في العراق، إضافة إلى ما يزيد عن 100 ألف جندي عراقي. وقالت "إننا نكره أن نتصور كيف ستكون الأحوال في حال خسارتنا لهذه الحرب".

واستنتجت في الأخير أن الأحداث الجارية في العراق جعلت الأميركيين لا يحسون بأنهم "منتصرون" مهما حاولت وزارة الدفاع الأميركية إقناعهم بذلك.

من جهة أخرى ذكرت الصحيفة نفسها في تقرير آخر أن تفاقم الهجمات في العراق دفع زعماء الشيعة لرسم خطط ترمي إلى سحق المتمردين السنة وتطهير الجهاز الأمني من المدسوسين والضباط الفاسدين.

وفي افتتاحيتها بعنوان "لنؤازر قواتنا" قالت نيويورك تايمز إن الجنود الأميركيين لا يزالون يموتون أو يتعرضون لجروح خطيرة بسبب التأخر غير المبرر في توفير التصفيح المناسب لشاحناتهم وسياراتهم من نوع همفي.

وذكرت الصحيفة أن البرنامج الذي يقضي بتوفير هذا التحصين لكل تلك الناقلات مع نهاية السنة يعتبر بطيئا بالنسبة لبعض الجنود الذين سيتعرضون خلال تلك الفترة لهجمات دون حماية.

وفي موضوع متصل قالت صحيفة واشنطن بوست إن الجهود الأميركية لإعادة الكهرباء إلى المدن العراقية لا تزال بعيدة عن أن تفي بحاجيات العراقيين من هذه المادة الاستهلاكية الضرورية, وذلك رغم إنفاق 1.2 مليار دولار على مشاريع كهربية.

"
رغم حث لجنة 11/9 على توزيع الأموال الخاصة بالأمن الداخلي على أساس المخاطر فإن أعضاء الكونغرس أبدوا اهتماما أكثر بتأمين حصول دوائرهم على مقعد في قطار مكافحة الإرهاب المليء بالمكاسب المشبوهة
"
نيويورك تايمز
بلد غير آمن
تحت هذا العنوان قالت نيويورك تايمز في إحدى افتتاحياتها إن أي إرهابي يتابع كيفية توزيع المال المخصص للأمن في الولايات المتحدة سيتشجع بسبب عدم ملاءمة الإجراءات المتخذة من طرف الحكومة في هذا الإطار, والغياب شبه الكامل لأي دليل على أن الكونغرس يتعلم من أخطائه.

وذكرت أنه رغم كون تقرير لجنة 11/9 يحث على توزيع الأموال الخاصة بالأمن الداخلي على أساس "المخاطر والهشاشة الأمنية" فقط، فإن أعضاء الكونغرس أبدوا اهتماما أكثر بتأمين حصول دوائرهم على مقعد في قطار مكافحة الإرهاب المليء بالمكاسب المشبوهة.

ونددت الصحيفة بالنظام المتبع حاليا والقائم على توزيع تلك الموارد حسب عدد السكان بدلا من نسبة الخطر.

وفي موضوع متصل قالت نفس الصحيفة إن الإدارة الأميركية جندت نظام أوزبكستان ليكون حليفها القاسي في اعتقال المتهمين بالإرهاب.

وذكرت أن الحكومة الأميركية وصفت النظام الأوزبكي الحالي بأنه "عنقود رعب" قبل أحداث 11/9 بستة أشهر, كما أنه نظام استبدادي لا يوفر سوى عدد قليل من الحريات العامة".

واستنكرت تحول سياسة إدارة بوش الخاصة بأوزبكستان مباشرة بعد أحداث 11/9 واعتبارها من تلك اللحظة حليفا رئيسيا في الحرب على الإرهاب.

وأضافت أن ما يبعث على القلق وجود أدلة متزايدة على أن الولايات المتحدة تسلم بعض المتهمين لديها بالإرهاب للسلطات الأوزبكية لاعتقالهم والتحقيق معهم.

هجوم مصر
نسبت صحيفة واشنطن تايمز إلى محللين اقتصاديين قولهم إن الهجوم الذي استهدف سياحا في مصر أمس قد يتسبب في إحداث أضرار كبيرة بقطاع السياحة المصري.

ونقلت عن المتخصص في الجماعات الإسلامية المسلحة ضياء رشوان قوله إن الأشخاص الذين نفذوا هذا الهجوم لا ينتمون لمنظمة حقيقية, مضيفا أن دافعهم هو الغضب ولذلك لن يكون من السهل على قوات الأمن أن تعرف الكثير عنهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة