كشف متفجرات بمومباي وأميركا تزيد ضغوطها على باكستان   
الأربعاء 1429/12/6 هـ - الموافق 3/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:07 (مكة المكرمة)، 15:07 (غرينتش)
 رايس في طريقها لإجراء مباحثات مع المسؤولين الهنود في نيودلهي (الفرنسية)

ذكرت قنوات التلفزيون الهندي أنه تم العثور على مواد متفجرة في محطة القطارات الرئيسية في مومباي وتم إبطال مفعولها، وهي واحدة من المواقع التي هاجمها المسلحون الأسبوع الماضي.
 
في غضون ذلك دفعت الولايات المتحدة باتجاه المزيد من الضغط على باكستان بشأن تفجيرات مومباي، وطالبت وزيرة خارجيتها كوندوليزا رايس إسلام آباد باتخاذ إجراء حاسم بشأن هذه الهجمات، التي قالت الهند إن منفذيها تدربوا على أيدي ضباط باكستانيين وانطلقوا من ميناء كراتشي الباكستاني.
 
وقبل محادثاتها مع وزير الخارجية الهندي براناب موخيرجي ورئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ في نيودلهي، طالبت رايس باكستان بالاستجابة "بسرعة وشفافية لجميع الطلبات للمساعدة في التحقيق الجاري بشأن التفجيرات" التي وقعت الأسبوع الماضي.
 
وفي مؤتمر صحفي في نيودلهي اليوم قالت رايس التي ستتوجه إلى إسلام آباد غدا الخميس "إننا لا نريد القفز إلى أي استنتاجات بشأن من هو المسؤول عن هذا، رغم أن الولايات المتحدة تشارك بالفعل في تبادل المعلومات". 
وأضافت "لا أريد الدخول في تفاصيل ما قد تقوم به باكستان وما قد لا تقوم به لكني سأعتبر التزامها المعلن بالوصول إلى حقيقة الأمر لتزاما قويا وأنها تدرك أن هؤلاء أعداء لباكستان كذلك".
وأشارت إلى أن هجمات مومباي تحمل العلامات المميزة لتنظيم القاعدة، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر قالت إنه مقرب من الحكومة الهندية قوله إن رايس ستسلم باكستان دليلا على وجود صلتها بهذا الهجوم.
 
وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قد تجنب التعليق حول ما يتردد عن أن منفذي الهجمات تدربوا في باكستان، وقال "لا أرغب في الدخول في ما لدينا من معلومات استخباراتية".

توتر
الأزمة تضع العلاقات الهندية الباكستانية على المحك (الفرنسية)
وفي مسعى آخر لتخفيف حدة التوتر بين الجارتين النوويتين وصل قائد هيئة الأركان العسكرية الأميركية المشتركة الأدميرال مايك مولين إلى إسلام آباد اليوم.
  
وقال المتحدث باسم السفارة الأميركية لو فينتور إن مولين سيجتمع مع مسؤولين حكوميين وعسكريين بشأن قضايا إقليمية، ومن المتوقع أن تكون زيارة مولين قصيرة، ولم يتضح ما إذا كان سيبقى حتى تصل رايس إلى العاصمة الباكستانية أم لا.
 
وقالت الشرطة الهندية إن 171 شخصا قتلوا في الهجوم الذي استمر ثلاثة أيام في مومباي العاصمة المالية للهند،  مشيرة إلى وجود بعض حالات الازدواج في إحصاء الجثث مما خفض عدد القتلى عن التقدير الأولي البالغ 183 قتيلا.

وقال قائد شرطة مومباي حسن جعفر إن المهاجمين تدربوا لنحو عام على أساليب قتالية خاصة تحت إشراف ضباط باكستانيين سابقين، مشيرا إلى أن منفذي التفجيرات انطلقوا من ميناء كراتشي الباكستاني.
هنود يضيئون الشموع في موقع الهجوم(الفرنسية)

وأضاف أن الناجي الوحيد من المهاجمين العشرة للمحققين والذي يدعى عزام أمير باكستاني من إقليم البنجاب.
 
تشكيك
وفي إطار رد الفعل الباكستاني على الاتهاملت الهندية المتواصلة، شكك الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في مزاعم الهند بأن الناجي الوحيد من المسلحين العشرة الذين هاجموا مومباي باكستاني.
 
وقال زرداري لبرنامج "لاري كينغ لايف" على شبكة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية "لم نحصل على دليل واحد ملموس على أنه باكستاني"، ووعد بأن تتخذ حكومته الإجراء المناسب إذا تلقت دليلا على ذلك.
 
وأشار زرداري كذلك إلى أنه لن يقبل مطلبا هنديا بتسليم 20 رجلا مطلوبين تقول نيودلهي إنهم يقيمون في باكستان قائلا "إذا كانت هناك أدلة فإنهم سيحاكمون في باكستان".

وينتاب واشنطن القلق من تدهور العلاقات بين الجارتين النوويتين الذي يهدد كذلك الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في المنطقة باسم "مكافحة الإرهاب".
 
وقال الجيش الباكستاني إنه سيسحب قواته بعيدا عن الحدود الأفغانية حيث تواجه مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان ويحركها باتجاه الحدود مع الهند إذا تصاعدت التوترات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة