تشبث شيعي بنتائج الانتخابات واتصالات لتشكيل حكومة عراقية   
الأحد 1426/11/25 هـ - الموافق 25/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:25 (مكة المكرمة)، 8:25 (غرينتش)

الائتلاف العراقي الموحد يرفض تولي غير شيعي منصب رئاسة الوزراء (الفرنسية)

دعا الائتلاف العراقي الموحد المواطنين إلى قبول نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت منتصف الشهر الحالي وأظهرت تقدم الائتلاف الشيعي على باقي الأطراف الأخرى.

وجدد الائتلاف الشيعي رفضه إعادة الانتخابات, مشددا على ضرورة القبول بنتائجها والتسليم لما وصفه بإرادة الشعب, وذلك في رد فعله على مطالب قوى سياسية كثيرة تنادي بإعادتها.

وقد بدأ الائتلاف الذي يقوده عبد العزيز الحكيم جهوده لتشكيل حكومة وحدة وطنية من خلال الاتصال بالأطراف السياسية الأخرى. لكن مسؤولين كبار بالائتلاف عمقوا الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد مدعين أن من سموهم الإسلاميين المتطرفين وأنصار صدام حسين هم من يتصدر المشككين في نتائج الانتخابات.

وزعم الائتلاف أن عددا من عمليات التزوير حصلت في المحافظات السنية وأن عددا من خصوم الائتلاف تآمروا مع المتمردين لتزوير النتائج.

وفي السياق استبعدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بشكل قطعي إعادة الانتخابات لكنها أعربت عن استعدادها لاستقبال أي لجنة دولية للتحقيق في نتائجها. وقال مسؤولون بالمفوضية إنه بين مئات الشكاوى وجدوا أن 20 فقط تعتبر خطيرة إلى درجة يمكن أن تؤثر على النتائج.

وتظهر تصريحات مسؤولي الائتلاف الشيعي حجم الصعوبات التي ستعترض تشكيل حكومة جديدة حيث استبعدوا أن يتولى مسؤول غير شيعي منصب رئيس الوزراء.

وقالت مصادر في الائتلاف إن أبرز مرشحيه للمنصب رئيس الوزراء المؤقت إبراهيم الجعفري زعيم حزب الدعوة ونائب الرئيس عادل عبد المهدي من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق.

زلماي زاده يكثف اتصالاته لاحتواء الأزمة السياسية في العراق (رويترز)

اتصالات واسعة
وفي محاولة لتهدئة حدة التوتر الناجم عن الانتخابات اجتمع الرئيس العراقي جلال الطالباني بممثلي الأطراف الرافضة لنتائج الانتخابات وطلب منهم الكف عن وصف خصومهم بعبارات طائفية استفزازية.

من جانبه دعا المرجع الشيعي الأعلى آية الله على السيستاني أمس السبت إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية, مشددا على أهمية عدم اللجوء إلى العنف.

وفي السياق يتوقع أن يجتمع اليوم جلال طالباني بحليفه في الانتخابات التشريعية ورئيس كردستان العراق مسعود بارزاني والسفير الأميركي خليل زلماي زاده في أربيل لبحث التحالفات الممكنة لتشكيل حكومة جديدة. ويتوقع أن يشارك في هذا الاجتماع عبد العزيز الحكيم.

وأفاد مراسل الجزيرة أن اجتماع اليوم سينصب على بحث إمكانية تشكيل حكومة توافقية تضم ممثلين عن كافة القوائم الرئيسية المشاركة بالانتخابات التشريعية.

الحكومة الأردنية ترفض الرضوخ لمطالب خاطفي سائق سفارتها بالعراق (الفرنسية)

رفض أردني
على صعيد آخر رفضت الحكومة الأردنية الاستجابة لشروط خاطفي سائق سفارتها في بغداد بإطلاق سراحه مقابل سحب عمان تمثيلها الدبلوماسي في العراق والإفراج عن العراقية المعتقلة لدى السلطات الأردنية "لمحاولتها تفجير نفسها في أحد الفنادق في عمان".

وقال المتحدث باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة إن "الأردن وعبر تاريخه لا يخضع للإرهاب ولا يرضخ للابتزاز".

جاء ذلك ردا على مطالب للخاطفين في شريط فيديو بثته قناة العربية وظهر في الشريط الذي وزعته جماعة تطلق على نفسها اسم "سرية الصقور" مسلحون ملثمون يحيطون بالسائق محمود سلمان موسى سعيدان.

وطالب السائق الحكومة الأردنية بـ"سحب تمثيلها الدبلوماسي من العراق وعدم التعامل مع هذه الحكومة غير الشرعية وإطلاق سراح المواطنة العراقية ساجدة عتروس الريشاوي المحتجزة لدى المخابرات الأردنية".

وأمهل الخاطفون السلطات الأردنية ثلاثة أيام لتلبية مطالبهم دون أن يحددوا ما سيلحق برهينتهم إذا لم تستجب الحكومة الأردنية لهذه المطالب.

في غضون ذلك تتواصل في مناطق مختلفة من البلاد موجة الهجمات المسلحة والتفجيرات. فقد قتل صباح اليوم موظف يعمل في وزارة الصحة العراقية على يد مسلحين مجهولين في بغداد فيما أصيب شرطي في سقوط قذيفة هاون بالقرب من مدخل المنطقة الخضراء المحصنة.

وكان 22 عراقيا لقوا حتفهم أمس السبت في العراق سقط 12 منهم في بغداد في عمليات منفصلة أسفرت أيضا عن مقتل جندي أميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة