سُمك الجليد يتناقص بالمتجمد الشمالي   
الخميس 1430/9/14 هـ - الموافق 3/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:15 (مكة المكرمة)، 9:15 (غرينتش)

بان: جليد القطب الشمالي يختفي بوتيرة أسرع من الأنهار الجليدية  (الفرنسية-أرشيف)

وجد علماء أميركيون استخدموا بيانات الأقمار الصناعية وسجلات بعثات غواصة من أيام الحرب الباردة أن سمك الجليد في المحيط المتجمد الشمالي انخفض بنسبة 53% منذ عام 1980.

وانطلقت في هذا الصيف مجموعة من العلماء الأميركيين والكنديين والطلاب من خليج روزوليوت بكندا من أجل التحقق من كثافة جليد المحيط المتجمد الشمالي.

وشارك في البعثة رون كيوك من مختبرات الدفع النفاث في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) نظرا لخبرته السابقة في الكشف عن سماكة الثلوج في مياه القطب المتجمد الشمالي وتجمد مياه البحر العائمة داخل حوض المحيط فيه.

وقال العلماء إن ثلوج البحر تؤثر على الطقس المحلي لمنطقة القطب الشمالي وعلى المناخ والنظام البيئي فيه وعلى المناخ العالمي أيضا.

في سياق متصل قال مدير قسم الغلاف الجليدي في ناسا توم ووغنر إن أشياء مدهشة تحدث في الأرض.. لا شك بأنها أكثر التغيرات البيئية التي تحدث في الأرض منذ انتهاء العصر الجليدي وأشياء كهذه لا تمكن مراقبتها بسهولة.

بان (يسار) في سفالبارد وهو يحذر من اختفاء الجليد فيها (الفرنسية-أرشيف)
تحذيرات

يأتي ذلك في وقت دعا فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون زعماء العالم إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمكافحة ظاهرة التغير المناخي ووقف تداعياته الخطيرة على مستقبل البشرية.

وقال بان خلال جولته الاثنين في سفالبارد -وهو أرخبيل ناء بالقطب الشمالي يخضع لسيطرة النرويج– إن المنطقة قد تخلو تماما من الجليد في غضون ثلاثين عاما إذا استمرت الاتجاهات المناخية الحالية.

وأوضح بان أن جليد القطب الشمالي يختفي بوتيرة أسرع من الأنهار الجليدية في أجزاء أخرى من العالم، وهو ما قد يعجل بإزالة الدرع الأبيض العاكس الذي يمنع المنطقتين القطبيتين الشمالية والجنوبية للكرة الأرضية من امتصاص المزيد من طاقة الشمس، وبالتالي ارتفاع معدلات درجة الحرارة في العالم إلى مستويات خطيرة.

ودعا على متن سفينة تابعة لخفر السواحل النرويجي إلى حشد الجهود لاتخاذ قرار حاسم وسريع في مؤتمر كوبنهاغن يمنح العالم اتفاقا شاملا ومنصفا "لمستقبل البشرية ومستقبل الكرة الأرضية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة