إندونيسيا: لجنة مشتركة لتهدئة الوضع في آتشه   
الأحد 1421/10/27 هـ - الموافق 21/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطي إندونيسي في آتشه
اتفقت الحكومة الإندونيسية على تشكيل مجموعة عمل جديدة مع مقاتلي إقليم آتشه، تهدف إلى المساعدة في حل الصراع الدائر منذ عقود في الإقليم الذي تمزقه الخلافات.

وقالت وكالة أنباء أنتارا الرسمية إن المجموعة ستعمل على مراقبة ودراسة القضايا الأمنية في إطار اتفاق وقف إطلاق النار، الذي مدد في الآونة الأخيرة، وتنظيم مناقشات بين فئات كثيرة من سكان آتشه من أجل إحلال السلام في الإقليم.

وأضافت أن الجولة المقبلة من محادثات السلام الرسمية بين ممثلي الحكومة ومقاتلي حركة آتشه الحرة ستعقد في سويسرا خلال الفترة من 12 إلى 14 فبراير/شباط. وكان وقف إطلاق النار الذي جدده الطرفان قد بدأ في السادس عشر من الشهر الجاري، ومن المقرر أن يستمر شهرا.

كما اتفق الجانبان على تشكيل لجنتين مشتركتين، لمراقبة الهدنة ومساعدة المواطنين المشردين بسبب القتال. وقالت الوكالة إن هاتين اللجنتين ستدعمان مجموعة العمل الجديدة التي تتمتع بتفويض لبحث سبل حل الصراع بشكل فعلي. وأضافت أن القوات المسلحة والشرطة ستشكلان أيضا مجموعة عمل منفصلة مع مقاتلي آتشه، في محاولة للحد من أعمال العنف.

يذكر أن جاكرتا ترفض منذ عقود مطلب منح الاستقلال لإقليم آتشه الغني بالموارد الطبيعية، ولكنها عرضت عليه حكما ذاتيا موسعا. وقد لقي أكثر من سبعين شخصا مصرعهم منذ بداية هذا العام بسبب العنف الدائر في الإقليم.

زعيم بابوا في المستشفى
ثيس علوي
من جانب آخر نقلت السلطات الإندونيسية زعيم مجلس بابوا الرئاسي الداعي لاستقلال إقليم إريان جايا ثيس علوي إلى جاكرتا للعلاج، بعد أن تدهورت صحته في السجن قبل يومين.

وقالت زوجة الزعيم إنه بحال أفضل الآن, لكنها فضلت نقله إلى جاكرتا حرصا منها على سلامته، من أجل إجراء المزيد من الفحوص عليه. وكان الأطباء قد قرروا الجمعة نقل علوي إلى مستشفيات جاكارتا، بسبب عدم استقرار ضربات قلبه ومشاكل في البروستات. وقد أجريت لعلوي عملية صغيرة لمساعدته على التبول.

وتحتجز السلطات الإندونيسية علوي وأربعة آخرين من كبار أعضاء المجلس منذ نوفمبر/تشرين الثاني بتهمة الخيانة العظمى، وقيادة الحركة الانفصالية لتجمع زعماء إيريان جايا. ولم يحدد موعد لمحاكمتهم، لكن الحد الأقصى للعقوبة في حالة إدانتهم هو السجن مدى الحياة.

وقد أعلن انفصاليو إقليم إريان جايا -الذين يفضلون أن يطلقوا على الإقليم اسم بابوا الغربية- استقلال الإقليم في الأول من ديسمبر/كانون الأول عام 1961. وبعد ثماني سنوات أصبحت المستعمرة الهولندية جزءا من إندونيسيا.

تومي متهم بعمليات تفجير
محامي تومي
وفي تطور جديد ألقت الشرطة الإندونيسية القبض على امرأة ضبطت متلبسة وهي تحمل ثلاث قنابل محلية الصنع في متنزه في جاكرتا. وزعمت المتهمة أن ابن الرئيس الإندونيسي السابق الهارب أعطاها المتفجرات.

وقال متحدث باسم الشرطة المحلية إن تومي سوهارتو قد يكون التقى بالسيدة وسلمها القنابل الثلاث. الجدير بالذكر أن الشرطة الإندونيسية تلاحق تومي منذ هروبه من السجن في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، بعد الحكم عليه بالسجن ثمانية عشر شهرا بتهمة الفساد. وتشكل مزاعم المرأة ضغوطا هائلة على الشرطة كي تقبض على تومي الهارب.

وأضاف المتحدث أن الشرطة خلصت إلى هذا الاستنتاج بعد أن استجوبت والدة المتهمة وصديقتها. واعترفت المتهمة أنها التقت بتومي، وسلمها القنابل في حقيبة بلاستيكية مع صك بمبلغ 2631 دولارا، وأخبرها بتعليمات زرع القنابل في وزارتي التجارة والصناعة, ودائرة الضرائب، ومكتب المدعي العام.

وشكك محامي تومي أصغر أبناء سوهارتو الستة الأثرياء على الفور في ادعاء المتهمة إيليز ماريا تواهاتو. ولم تذع محطة التلفزيون تصريحات أخرى.

يذكر أن مسؤولين كبارا حملوا أنصار سوهارتو مسؤولية أعمال العنف في البلاد، منذ أن ضربت سلسلة من الانفجارات جاكرتا منتصف العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة