قادة الخليج يبحثون في جلسات مغلقة تفاصيل البيان الختامي   
السبت 17/10/1423 هـ - الموافق 21/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشيخ حمد بن خليفة وبجانبه السلطان قابوس في طريقهما للجلسة الافتتاحية للقمة

ــــــــــــــــــــ

أمير قطر يشدد على ضرورة ألا يتأثر عمل مجلس التعاون الخليجي بأي خلافات ثنائية بين أعضائه
ــــــــــــــــــــ

الكلمة الافتتاحية تطالب بتسوية سلمية للأزمة العراقية وأن تمارس فرق التفتيش الدولية مهامها بحياد وموضوعية
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية الكويتي ينفي ما تردد بشأن تقديم دولة الكويت ورقة عمل إلى القمة حول الوجود الأجنبي في دول المجلس
ــــــــــــــــــــ

أنهى قادة دول مجلس التعاون الخليجي جلستهم المغلقة الأولى عقب افتتاح قمتهم الثالثة والعشرين في الدوحة ظهر اليوم. ومن المقرر أن يشهد مقر إقامة الوفود المشاركة اجتماعات ومشاورات بين القادة الخليجيين, لبحث تفاصيل البيان الختامي المقرر أن يصدر مساء غد الأحد.

وجرت خلال الجلسة مناقشة الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الدورة, وفي مقدمتها الملف العراقي والوضع في الأراضي العربية المحتلة في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الشعب الفلسطيني.

كما ناقش المجتمعون العديد من المواضيع الخاصة بتفعيل التعاون بين دول المجلس في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية. ومن المنتظر أن تتواصل مناقشة هذه الموضوعات في جلسة مساء اليوم.

الجلسة الافتتاحية

الشيخ حمد بن خليفة يلقي كلمته

وفي كلمته التي افتتح بها أعمال القمة, شدد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على ضرورة ألا يتأثر عمل مجلس التعاون الخليجي بأي خلافات ثنائية بين أعضائه. ومن المعروف أن كلا من ولي العهد السعودي والعاهل البحريني قد تغيبا عن حضور القمة على غير عادتهما ودون مبرر واضح, في حين تغيب رئيس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأمير دولة الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح لأسباب صحية.

وبالنسبة للأزمة العراقية وتفاعلاتها الراهنة, أشار أمير قطر إلى ضرورة تسويتها بالوسائل السلمية وفي إطار قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وأعرب عن ارتياح دول المجلس لموافقة العراق على قرار مجلس الأمن الأخير رقم 1441, مضيفا أنه يمثل خطوة هامة نحو حل المشكلة في إطار الأمم المتحدة.

ورحب الشيخ حمد بالتعاون الذي أبداه العراق مع مهمة المفتشين الدوليين, داعيا إلى أن تمارس فرق التفتيش الدولية مهامها بحياد وموضوعية. كما دعا المجتمع الدولي إلى بذل كل ما من شأنه المساعدة على إنهاء هذه المهمة في أسرع وقت ممكن.

الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات يستمع إلى وزير الإعلام الإماراتي في الجلسة الافتتاحية

وأكد أمير قطر أيضا ضرورة المحافظة على استقلال العراق وسيادته ووحدة أراضيه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية, وطالب بغداد بتنفيذ التزاماتها وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة تمهيدا لرفع العقوبات ووضع حد لمعاناة شعب العراق.

وجدد أيضا الموقف المبدئي والثابت من احترام سيادة دولة الكويت وأمنها وسلامتها الإقليمية, وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وأوضح الشيخ حمد في كلمته أن استمرار الوضع العربي على ما هو عليه اليوم من ترد وضعف بات يهدد الأمن القومي العربي. وأكد أن الحاجة أصبحت ملحة في الوقت الحالي لإجراء محادثات بين القادة العرب لمناقشة أوضاع المنطقة, للتوصل إلى إستراتيجية عربية جديدة تكفل تحقيق الحد الأدنى من التضامن والعمل العربي المشترك, وصياغة موقف موحد لمواجهة التهديدات والتحديات التي تواجهها المنطقة.

وقال أمير قطر إن العالم العربي يقف عاجزا أمام ما يحدث في فلسطين, والتصعيد العسكري الإسرائيلي الخطير الذي يعرض السلم والأمن الدوليين للخطر. وأوضح أن الحل العسكري لن يحقق السلام في المنطقة, مجددا ضرورة التمسك بمقررات القمة العربية الداعية إلى انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة, وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وإقامة دولة مستقلة على أرضه وعاصمتها القدس.

وتناولت الكلمة الافتتاحية أيضا ضرورة التركيز على دور التفوق العلمي والتكنولوجي في مسيرة التنمية حاليا, مع الحفاظ على الهوية العربية. وأشار الشيخ حمد إلى دور التعليم وضرورة تحديث وتطوير مناهج المؤسسات التعليمية في دول الخليج لتتماشى مع علوم العصر.

الكويت تنفي
وفي سياق متصل نفى وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح ما تردد بشأن تقديم ورقة عمل إلى القمة حول الوجود الأجنبي بدول المجلس.

وقال الشيخ صباح الأحمد إنه ليست هناك ورقة كويتية إلى القمة بقدر ما هناك أفكار كويتية ستناقش. وأكد أنه ليس للكويت علاقة بالوجود الأجنبي في الخليج, قائلا إن ذلك حق سيادي لكل دولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة