مركز حقوقي يتهم القضاء الإسرائيلي بالتغطية على جرائم الاحتلال   
الاثنين 20/5/1426 هـ - الموافق 27/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:00 (مكة المكرمة)، 10:00 (غرينتش)

العديد من جرائم الاحتلال تتم بموافقة القضاء (الفرنسية-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

اتهم المركز الفلسطيني المستقل لحقوق الإنسان القضاء الإسرائيلي بالتغطية على جرائم قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.

وقال المركز في بيان له إن وفدا حقوقيا من العاملين فيه أدلى أمس بشهادات أمام اللجنة الأممية الخاصة بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تؤثر على حقوق الإنسان الفلسطيني في المناطق المحتلة وداخل مناطق فلسطينيي عام 1948.

غياب العدالة
القوانين القائمة تحول دون حصول الضحايا على تعويضات (الفرنسية-أرشيف)
وذكر البيان أن ممثلي المركز خصصوا شهاداتهم أمام اللجنة للحديث عن غياب العدالة في النظام القضائي الإسرائيلي، مؤكدين أنه عبر العديد من الحالات تبين أن القضاء الإسرائيلي -بما في ذلك المحكمة الإسرائيلية العليا- تتحول إلى أداة للتغطية القانونية على ما تقترفه قوات الاحتلال من جرائم في كل ما يتعلق بالمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

كما أوضح أن جرائم حرب مثل جرائم القتل خارج إطار القضاء وهدم المنازل السكنية والتعذيب، تتم بتغطية من القضاء وبموافقته.

وأفاد البيان بأن المحامي إياد العلمي مدير وحدة المساعدة القانونية في المركز وأحد الذين مثلوا أمام اللجنة، قدم وثائق خاصة تتعلق باستمرار استخدام وسائل التعذيب ضد المعتقلين الفلسطينيين في السجون ومراكز التوقيف.

وبحسب البيان تطرق العلمي في شهادته إلى الصعوبات التي يواجهها ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان للوصول إلى القضاء الإسرائيلي في ظل القوانين القائمة التي تحول دون إنصاف الضحايا وحصولهم على التعويضات.

وأشار العلمي إلى النقاش الجاري حاليا في الكنيست الإسرائيلي لمشروع قانون الأضرار المدنية الذي إن تم إقراره سيمنع أي فرصة لحصول الضحايا على التعويضات إزاء الأضرار التي تعرضوا لها من قبل الاحتلال.

عقاب جماعي
"
غياب الإرادة السياسية الدولية للتدخل من أجل وضع حد لجرائم الاحتلال والتعامل بقدر كبير من الازدواجية، أفسح المجال أمام إسرائيل للتصرف وكأنها فوق القانون
"
من جانبه خصص مدير وحدة تطوير الديمقراطية الباحث حمدي شقورة شهادته للحديث عن جرائم تدمير المنازل السكنية والعقوبات الجماعية التي تفرضها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين.

وقدم شقورة للجنة معلومات تفصيلية حول جرائم تدمير المنازل، موضحا أن سياسة التدمير التي ينفذها الاحتلال بدعم من القضاء بلغت ذروتها عام 2004.

وأشار إلى أن عدد المنازل التي دمرها الاحتلال في قطاع غزة فقط بلغ 2000 منزل -منها 1200 دمرت بالكامل- تمثل 43% من مجموع المنازل المدمرة منذ بدء الانتفاضة في سبتمبر/أيلول 2000.

واستعرض شقورة سياسة العقاب الجماعي التي تنفذها قوات الاحتلال وفرض سياسة الحصار الشامل على تنقل المدنيين وحركة المعاملات التجارية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وانعكاس ذلك على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للفلسطينيين.

كما انتقد في شهادته غياب الإرادة السياسية الدولية للتدخل من أجل وضع حد لجرائم الاحتلال، مشيرا إلى أن إعطاء المجتمع الدولي الأولوية للمصالح السياسية على حساب القانون الدولي والتعامل مع القضايا الدولية بقدر كبير من الازدواجية، أفسح المجال أمام دولة الاحتلال للتصرف وكأنها فوق القانون والتمادي في جرائمها ضد المدنيين، وترك الضحايا بلا حماية وفريسة لبطش وقمع نظام الاحتلال.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة