هجوم بالصواريخ على مركز للقوات الأميركية بالرمادي   
الجمعة 1424/5/6 هـ - الموافق 4/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عربة أميركية محترقة في أحد شوارع بغداد إثر تعرضها لهجوم (الفرنسية)

ــــــــــــــــــــ
هجوم بالصواريخ يستهدف القوات الأميركية بالرمادي عقب جرح ستة جنود في هجوم سابق بقنبلة على آليتين بالمدينة
ــــــــــــــــــــ

بريمر يعرض مكافأة بقيمة 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تفضي إلى إلقاء القبض على صدام أو أي من نجليه
ــــــــــــــــــــ
المرجع الشيعي مقتدى الصدر يدعو لحل المشاكل مع قوات الاحتلال بالطرق السلمية وليس بالعمليات العسكرية

أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن مركزا للقوات الأميركية في مدينة الرمادي غربي العاصمة العراقية تعرض ليلة أمس لقصف بالقذائف الصاروخية دون أن يعرف ما إن كان القصف قد أوقع خسائر بين القوات الأميركية.

وكان متحدث عسكري أميركي أعلن قبل ذلك أن ستة جنود أميركيين جرحوا في انفجار وقع الخميس بالمدينة من جراء هجوم بعبوة ناسفة على قافلة تتألف من آليتين.

وفي بغداد جرح ثلاثة جنود أميركيين في هجوم آخر. وقال شهود عيان إن عددا من المارة العراقيين أصيبوا في الهجوم وتم نقلهم للمستشفى. وقالت وكالة أنباء غربية إن هجمات الخميس أوقعت ثمانية جرحى بصفوف الأميركيين وقتيلين عراقيين.

مكافأة مقابل صدام
25 مليون دولار مقابل رأس صدام
وبينما تدعي القوات الأميركية بأن هذه الهجمات يقف وراءها رجال الرئيس العراقي صدام حسين وتكثف جهودها للقبض عليهم، عرض رئيس الإدارة الأميركية في العراق بول بريمر مكافأة بقيمة 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تفضي إلى إلقاء القبض على الرئيس العراقي المخلوع أو أدلة تؤكد موته، كما تم رصد 15 مليون دولار مقابل معلومات عن أي من نجليه، عدي وقصي.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الغرض من هذا العرض المساعدة في إعادة الاستقرار للعراق وطمأنة العراقيين إلى أن صدام لن يعود مرة أخرى. وقال بريمر في بيان إن صدام ونجيله "من بين أكثر الرجال شرورا في العالم".

وقال اللواء ريكاردو سانشيز -أرفع شخصية عسكرية أميركية في العراق- إن قواته تتعرض لنحو ثلاثة عشر هجوما تقريبا كل يوم. ووصف سانشيز فقدان أي جندي أميركي بالكارثة، لكنه شدد على أن ذلك لن يؤثر في عزم هذه القوات البقاء في العراق.

وأقر الميجر جيفري واتسون كبير ضباط المخابرات في مدينة الفلوجة بوجود مقاومة منظمة، قائلا إن قواته تواجه صعوبة في التعرف على الأعداء الذين وصفهم بأنهم "ربما كانوا أكثر تنظيما عما كانوا عليه منذ أربعة أسابيع عندما بدأنا العمل هنا".

واتهم واتسون من أسماهم الموالين لصدام وناشطين إسلاميين ومجموعات مسلحة بالوقوف وراء الهجمات في المدينة التي كانت مسرحا لعمليات متكررة ضد القوات الأميركية فيها والبالغ قوامها 4000 جندي.

بوش يتحدى المقاومة
بوش: قواتنا كافية للتعامل مع المقاومة (الفرنسية)
ورغم هذه الوتيرة المتصاعدة في المقاومة أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن عدد قواته في العراق قادر على مواجهة هذه الهجمات، قائلا إن نحو 150 ألف جندي في العراق قادرون على مواجهة مثل هذا التحدي.

ويتناقض هذا التصريح مع تقرير لصحيفة ذي فيلادلفيا أنكوايرر الأميركية أمس الخميس قالت فيه إن بريمر طلب المزيد من القوات لإحلال النظام في العراق، وإن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد يدرس حاليا هذا الطلب.

وفي إطار البحث عمن يقف وراء هذه الهجمات أعلن الجيش الأميركي أنه اعتقل من وصفهم بمسؤولين حزبيين وعسكريين سابقين خلال عملية أفعى الصحراء التي أطلقت الأحد الماضي لملاحقة حاشية صدام شمال بغداد، لكن دون تحديد هوية المعتقلين.

وقال الأمين العام لحركة الإنقاذ الوطني العراقية اللواء وفيق السامرائي إن صدام موجود بالقرب من مدينة سامراء وإن القوات الأميركية تقوم بعمليات بحث عن علي حسن المجيد أحد أبرز المسؤولين العراقيين السابقين المطلوبين للقوات الأميركية في المدينة الواقعة شمالي بغداد بعدما وردتها معلومات تفيد باختبائه في المدينة.

وبينما تجد قوات الاحتلال في تعقب المقاومة أعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى العراق سيرجيو دي ميللو عن مخاوفه من ارتكاب القوات الأنجلو أميركية انتهاكات لحقوق الإنسان في العراق. وقال في مقابلة خاصة مع الجزيرة إن هناك ما يدعو بالفعل للقلق، خاصة مسألة المعتقلين لدى قوات التحالف وظروف اعتقالهم.

اعتقال زعيم شيعي
وفي هذا السياق اعتقلت قوات الاحتلال علي عبد الكريم السيد المدني أحد علماء الشيعة بمحافظة ديال مع ثمانية من أقاربه ومرافقيه. وهدد أقارب المعتقل بإعلان حالة الاستنفار بالمحافظة إذا لم يطلق سراح ذويهم دون قيد أو شرط.

في هذه الأثناء دعا مقتدى الصدر نجل آية الله محمد صادق الصدر أمس الخميس إلى حل المشاكل مع قوات الاحتلال بالطرق السلمية وليس بالعمليات العسكرية. وعزا الهجمات ضد قوات الأميركية إلى سوء سلوكها وتعاملها مع الشعب العراقي.

وأضاف "لكن هذه الأمور يجب حلها بالطرق السلمية وليس بالطرق الحربية", مؤكدا أن "وجود القوات الأميركية من الأصل كان خطأ وعليها أن تخرج" من العراق. وكان مقتدى الصدر قال في مايو/ أيار إن الظروف لا تسمح بمقاومة الاحتلال الأميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة