سوريا تشيع كنعان وتغلق ملف التحقيق في انتحاره   
الخميس 1426/9/11 هـ - الموافق 13/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:36 (مكة المكرمة)، 12:36 (غرينتش)

نعش كنعان لم يلف بالعلم السوري والمراسم جرت على عجل بدمشق(الفرنسية)

شيعت اليوم جنازة وزير الداخلية السوري غازي كنعان الذي أعلن أمس انتحاره بمكتبه. وغادر موكب الجنازة على عجل العاصمة ليوارى الثرى بمسقط رأسه بلدة بحمرة قرب اللاذقية على بعد 350 كلم شمال غرب دمشق.

ولم يُلف نعش كنعان بالعلم السوري، حيث نقل من أحد مستشفيات دمشق بسيارة إسعاف أحيطت بأكاليل الزهور.

وحضر الجنازة العديد من المسؤولين يتقدمهم رئيس الوزراء محمد ناجي العطري ووزراء الدفاع حسن تركماني والخارجية فاروق الشرع والإعلام مهدي دخل الله ورئيس الأركان العماد علي حبيب، وعدد من ممثلي أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية ورؤساء المنظمات الشعبية والنقابات وعدد من أعضاء مجلس الشعب وذوي الفقيد.

وقد أعلن المحامي العام الأول في دمشق محمد مروان اللوجي رسميا، إغلاق ملف التحقيق في الحادث واعتباره انتحارا.

وقال في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية إن تحقيقات الخبراء والطب الشرعي أثبتت قيام اللواء كنعان بوضع فوهة مسدسه في فمه وإطلاق النار.

ميليس استجوب ثمانية مسؤولين سوريين (الفرنسية-أرشيف)
تقرير ميليس
ورفضت السلطات السورية التكهنات التي ثارت، بعد إعلانها عن انتحار الوزير كنعان المسؤول السابق عن الأجهزة الأمنية السورية بلبنان.

وقال وزير الإعلام في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية "يجب التحدث عن وقائع فقط وليس عن شكوك وتوقعات وأوهام تأتي انطلاقا من موقف مسبق".

وتسود حالة من الترقب لنتائج لجنة التحقيق في اغتيال الحريري برئاسة القاضي الألماني ديتليف ميليس. وستقدم اللجنة تقريرها لمجلس الأمن في الـ25 من الشهر الجاري.

وقبيل وفاته بساعات قليلة نفى كنعان في مقابلة بصوته ما وجهته إليه محطة (نيو تي في) اللبنانية من تهم تتعلق بالفساد خلال برنامج بثته مساء الأحد، وتحدث خلال مقابلته مع إذاعة صوت لبنان عن الدور السوري لـ "إخراج لبنان من محنته" مختتما المقابلة بقوله "إن هذا آخر تصريح ممكن أن أعطيه".

وقال إن شهادته أمام لجنة التحقيق كانت "الإضاءة على حقبة خدمنا فيها لبنان وتحدثت فيها عن كل ما طلب مني وبموضوعية".

الأسد وعد بمحاكمة المتورطين باغتيال الحريري(الفرنسية-أرشيف) 

ثقة الأسد
وكان الرئيس بشار الأسد قد أعرب عن ثقته في أن التقرير سيبرئ ساحة بلاده.

وفي تصريحات لشبكة CNN الإخبارية الأميركية أجريت وبثت قبل انتحار كنعان، نفى الرئيس السوري مجددا تورط بلاده باغتيال الحريري مؤكدا أن ذلك ضد مبادئه ومبادئ دمشق ومصالحها.

وأكد الأسد أن دمشق ستعاقب بشدة أي سوري يثبت تورطه باغتيال الحريري. وقال إنه في حال أثبت التحقيق الذي تقوم به الأمم المتحدة مسؤولية مواطنين بالتورط في ذلك، فإنهم سيحاكمون سواء داخل سوريا أو في محكمة دولية.

وردا على سؤال بشأن احتمال أن يكون مسؤولون سوريون قد أصدروا أمرا باغتيال الحريري دون علمه، قال الرئيس إنه لا يظن ذلك وإذا حدث فهي خيانة.

ونفى الأسد المزاعم التي تتحدث عن أنه لا يمسك بزمام السلطة بدمشق، وقال "يتهمونني بأنني دكتاتور، لا يمكن أن أكون دكتاتورا ولا أسيطر تماما على السلطة". وأضاف أنه يستمد سلطاته من الدستور السوري، مؤكدا ضرورة إقامة حوار مع أوسع شريحة ممكنة من المواطنين.

من جهته سارع الرئيس الأميركي جورج بوش إلى تكرار انتقاداته لدمشق مطالبا حكومتها بوقف تدخلها بشؤون لبنان والعراق. ورفض بوش التعليق على أنباء انتحار كنعان مؤكدا أنه لا يريد استباق تقرير ميليس، وهو الموقف نفسه الذي عبرت عنه الخارجية الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة