نقد لحزب البشير بشأن استفتاء الجنوب   
الأحد 1430/10/14 هـ - الموافق 4/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:54 (مكة المكرمة)، 0:54 (غرينتش)
البشير دعا إلى العمل باتجاه الوحدة بين الشمال والجنوب (الفرنسية-أرشيف)

انتقد ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان أمس السبت سياسة الحزب الحاكم ضد حركته، ووصف نسبة 75% التي طالب بها حزب المؤتمر الوطني الحاكم لقبول انفصال الجنوب عن الشمال بالعقيمة.
 
وكان حزب المؤتمر الوطني الحاكم طالب بأن تكون النسبة التي تقرر الوحدة أو انفصال الجنوب عن شماله في الاستفتاء القادم هي 75% ممن يحق لهم التصويت من أبناء الجنوب.
 
وقال نافع علي نافع نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني للشؤون السياسية والتنظيمية في مؤتمر صحفي بالخرطوم، إنه ينبغي أن تكون هناك حرية مطلقة للجنوبيين لاختيار الوحدة أو الانفصال، محذراً مما وصفه بإدخال القضايا المصيرية في المزايدات السياسية، على حد تعبيره.
 
وقد دعا الرئيس السوداني عمر البشير أبناء الجنوب في حزب المؤتمر الوطني وأبناء الشمال في الحركة الشعبية لتحرير السودان، إلى العمل في اتجاه الوحدة بين شمال السودان وجنوبه.
 
وشدد في خطاب له أمام الجلسة الختامية للمؤتمر العام لحزب المؤتمر الوطني، على أن تكون الوحدة اختيارية وطوعية.
 
عرمان: الوحدة لا تأتي بالعصا أو القانون  (الجزيرة-أرشيف)
طريقة عقيمة

وقال عرمان للجزيرة إن حديث الرئيس البشير عن الوحدة كان جيدا، لكن في نفس الوقت فإن مساعدين كبارا للرئيس أخذوا بالشمال ما أعطاه الرئيس باليمين، "فهم يتحدثون عن تصعيب انفصال الجنوب في الاستفتاء بالقانون".
 
ووصف عرمان مطالبة حزب المؤتمر الوطني برفع نسبة قبول الوحدة أو الانفصال في الاستفتاء إلى 75% بأنها "طريقة عقيمة في البحث عن الوحدة".
 
وقال إن "الوحدة لا تأتي بالقانون كما لا تأتي بالعصا، وإنما تأتي برضا الناس"، وأضاف "نحن جميعا نسعى للوحدة ولكن على أسس جديدة، ولكن الخيار هو لشعب جنوب السودان الذي هو وحده من يقرر الوحدة أو الانفصال عن شمال السودان.

وكان الاستفتاء المقرر عام 2011 وفق اتفاق السلام الشامل محل خلاف بين شريكي الحكم -حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية- خلال الفترة الأخيرة.

فبينما يصر حزب المؤتمر الوطني على عدم إجراء استفتاء حول تقرير مصير الجنوب إلا بمشاركة جميع الجنوبيين في جميع أنحاء السودان، ترى الحركة الشعبية عدم وجوب أن يشمل الاستفتاء من هم خارج الجنوب أو من اختاروا الشمال موطنا لهم.

البشير مرشحا
وفي وقت سابق السبت رشح حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان الرئيس السوداني عمر حسن البشير لولاية جديدة رغم أمر الاعتقال الذي أصدرته المحكمة الجنائية الدولية في حقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور.
 
وقال بيان صادر عن الحزب في ختام أعمال مؤتمره العام بالخرطوم إن "المؤتمر العام للحزب قرر أن يكون الرئيس البشير مرشحه لانتخابات الرئاسة في عام 2010".
 
وكان أكثر من 20 حزبا سودانيا -بينها الحركة الشعبية لتحرير السودان، حركة التمرد الجنوبية السابقة وشريكة حزب المؤتمر الوطني في حكومة الوحدة الوطنية- قد هددت يوم الأربعاء بمقاطعة الانتخابات السودانية إذا لم يمض الحزب الحاكم قدما في تنفيذ الإصلاحات التي وعد بها خلال شهرين.
 
وتتضمن الإصلاحات تشريعا يكفل استقلال وسائل الإعلام وإصلاح قوات الأمن السودانية التي تتمتع بسلطات واسعة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة