محكمة أميركية تلغي حكما بتغريم السلطة الفلسطينية   
الخميس 1437/11/30 هـ - الموافق 1/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 9:22 (مكة المكرمة)، 6:22 (غرينتش)

ألغت محكمة استئناف أميركية حكما بغرامة قدرها 655.5 مليون دولار على السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بعد أن رفعت مجموعة من الأسر الأميركية دعوى قضائية اتهمتهما فيها بمساندة هجمات "إرهابية" في إسرائيل.

وكتب القاضي جون كويلتل في قرار اتخذه ثلاثة قضاة من محكمة الاستئناف بالدائرة الثانية في مانهاتن "نحن نبطل الحكم الصادر عن المحكمة الاتحادية، ونوصي بطي هذه القضية لأن المحاكم الاتحادية ليس من اختصاصها" النظر بالقضية.

وأشار إلى أن "المحاكم الاتحادية لا يمكنها ممارسة الاختصاص في قضية مدنية خارج نطاق ما هو منصوص عليه في الدستور أيا كانت درجة فظاعة الهجمات المعنية أو مدى الإلزام الأخلاقي الذي تنطوي عليه مزاعم أصحاب الدعوى".

وكانت عشر أسر أميركية أقامت الدعوى في يناير/كانون الثاني 2014 بموجب قانون مناهضة الإرهاب الأميركي الذي يسمح لضحايا الإرهاب الأميركيين بإقامة دعاوى في محاكم أميركية.

وسعت أسر الضحايا لتحميل منظمة التحرير أو السلطة الفلسطينية المسؤولية عن ست من حوادث إطلاق النار والتفجيرات وقعت بين عامي 2002 و2004 بمنطقة القدس، والتي أسفرت عن مقتل 33 شخصا بينهم أميركيون بالإضافة إلى إصابة أكثر من 450 آخرين، ونسبت الهجمات إلى كتائب شهداء الأقصى وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وفي فبراير/ شباط 2015 وبعد محاكمة استمرت ستة أسابيع، خلصت هيئة محلفين اتحادية في مانهاتن إلى أن السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية تتحملان المسؤولية وقضت بتغريمهما 218.5 مليون دولار، وهو المبلغ الذي تضاعف تلقائيا ثلاث مرات ليصل إلى 655.5 مليون دولار بموجب قانون مناهضة الإرهاب الأميركي.

وكانت القيادة الفلسطينية قد اعتبرت  في ذلك الوقت أن هذه القضية محاولة أخرى لمنع إقامة دولة فلسطينية ومواصلة الاستيطان، وصرف الأنظار عن الظلم اليومي بحق شعبها.

وفي رد فعله على إلغاء الغرامة، قال وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة  لرويترز "هذا نصر لا يستهان به لكل فلسطيني، هذه ضربة مدوية لمن يحاول ابتزازنا. وضعنا خطا أحمر لذلك".

وأضاف أن السلطة الفلسطينية تجنبت خسارة مالية كبيرة كان يمكن أن تصل لأكثر من مليار دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة