نائب عربي بالكنيست يهاجم سياسة الجدار العازل   
الأحد 1424/12/4 هـ - الموافق 25/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد بركة
قال رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في الكنيست الإسرائيلي محمد بركة إن الجدار العازل الذي تصر حكومة شارون على بنائه ليس إلا أداة استعمارية وتهجيرية مجرمة.

وأوضح في اقتراح عاجل قدمه لجدول أعمال الكنيست أن هناك أكثر من 400 ألف فلسطيني سوف يسجنون بين هذا الجدار والخط الأخضر، أي أن 20% من الفلسطينيين لن يكونوا قادرين على الوصول للضفة الغربية أو إسرائيل، بالإضافة إلى عدم تمكنهم من الوصول للمدارس والمستشفيات والأسواق والخدمات العامة.

وضرب بركة مثالا على ذلك بتأكيده أن المقطع الذي يبنى بين قرية سالم بالقرب من جنين ومدينة قلقيلية، سوف يتسبب بعزل 17 قرية عن الضفة الغربية وعن إسرائيل، وسيؤدي الجدار أيضا لمصادرة 12 ألف دونم من الأراضي وقلع أكثر من 100 ألف شجرة مثمرة من بينها 60 ألف شجرة زيتون الذي يشكل مصدر رزق للمواطنين، وكذلك ردم عشرات الآبار التي تستعمل للشرب والري.

وأشار إلى أنه في البداية كان يفترض أن يكلف بناء الجدار 1.25 مليار شيكل غير أن الرقم ارتفع الآن ليصل إلى سبعة مليارات قابلة للزيادة، ومضى يقول إن ذلك يعني أن هذا الجدار ليس أمنيا وإنما أقيم لتحويل حياة مئات آلاف الفلسطينيين إلى جحيم في محاولة لإجبارهم على الرحيل وترك قراهم ومدنهم.

وأكد بركة أنه ليس من باب الصدفة أن يحذر وزير الخارجية الأردني مروان المعشر من أن هذا الجدار يهدد أمن بلاده، لأنه سوف يؤدي لنزوح الفلسطينيين إلى الأردن.

وأضاف "مؤامرة الترانسفير التي تزحف ببطء آخذة في الانكشاف. لهذا يجب علينا الانتباه إلى أن شارون ومؤيديه من المستوطنين تحولوا من معارضين للجدار إلى مؤيدين بشدة لإقامته" لأنهم اكتشفوا أنه كفيل بتكريس الاحتلال ويحول دون تحقيق السلام بالمنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة