اتهام المخابرات البريطانية بالتورط في تعذيب بمصر   
الثلاثاء 22/7/1435 هـ - الموافق 20/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:20 (مكة المكرمة)، 7:20 (غرينتش)

نشرت صحيفة إندبندنت تقريرا حصريا عن مزاعم تواطؤ المخابرات العسكرية البريطانية في تعذيب تم في الآونة الأخيرة، بعد أن صرّح مقيم بريطاني سابق بتعرضه للضرب بأيدي قوات الأمن المصرية التي تعمل بشكل وثيق مع بريطانيا.

ويدعي أحمد ديني (25 عاما) أنه استُجوب من قبل عضو في المخابرات البريطانية في وقت سابق من هذا العام أثناء تعرضه للتعذيب في أحد السجون المصرية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المزاعم تطعن في التأكيدات التي قدمتها وكالات الأمن والاستخبارات البريطانية العام الماضي بأنها لم تعد تشارك في العمليات التي يتم فيها تعذيب المشتبه فيه أو احتجازه من قبل دولة أجنبية بصورة غير قانونية.

ويزعم ديني -وهو حفيد الرئيس الصومالي السابق المخلوع سياد بري- أنه خلال فترة سجنه في القاهرة كان يكبل بالقيود ويغطى رأسه ويضرب باستمرار، ويجرد من ملابسه ويهدد باغتصاب زوجته. ويضيف أنه هُدد بالصعق الكهربائي والجلد بالسياط.

هذا هو أول دليل جديد على التواطؤ البريطاني في التعذيب منذ العام 2008، ويجري التحقيق الآن في القضية من قبل لجنة حقوق الإنسان الأممية

وفي خطاب هربه من محبسه لمحاميه، يذكر ديني أنه خلال احتجازه وتعذيبه زاره شخص بريطاني يعتقد أنه يعمل في المخابرات العسكرية ووعده بإطلاق سراحه إذا وافق على العمل مع الجهاز الأمني لكنه رفض العرض.

وفي خطابه الذي حصلت الصحيفة على نسخة منه يقول ديني "... أنا متأكد تماما الآن أن المخابرات البريطانية جزء من المحنة التي أنا فيها لأنني التقيت بأحد عناصرها وحاول إغرائي بالعمل معهم في مقابل حريتي، وزارني هنا في محبسي، وهو أبيض اللون ولكنته لندنية، وأبلغني أن الحكومة الهولندية لن تستطيع عمل أي شيء لي"، في إشارة إلى أنه يحمل الجنسية الهولندية.

وأشارت الصحيفة إلى تقرير لمنظمة "كايج" الحقوقية البريطانية التي تناضل ضد الانتهاكات المرتبطة بالحرب على الإرهاب قالت فيه إن هذا هو أول دليل جديد على التواطؤ البريطاني في التعذيب منذ العام 2008، ويجري التحقيق الآن في القضية من قبل لجنة حقوق الإنسان الأممية.

وقال مدير الأبحاث بالمنظمة عاصم قريشي إن "قضية أحمد ديني تثير تساؤلات خطيرة بشأن معاملة الحكومة البريطانية للمواطن الصومالي، والتورط البريطاني المزعوم في اعتقاله وتعذيبه في مصر يظهر أن حكومتنا للأسف لم تغير أساليبها".

وختمت الصحيفة بأن متحدثا من السفارة المصرية في لندن قال إنه سيتم التحقيق في الادعاءات لكنه لم يستطع التعليق على الأمر كما رفضت المخابرات البريطانية التعليق على القضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة