مشاورات في سويسرا بشأن دارفور بغياب السودان   
الأربعاء 12/3/1429 هـ - الموافق 19/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:25 (مكة المكرمة)، 7:25 (غرينتش)
المبعوثان دعوا إلى تهدئة التوترات الحدودية بينهما (الجزيرة نت)
تامر أبو العينين-جنيف
طالب المبعوثان إلى دارفور الأممي يان إلياسون والأفريقي سالم أحمد سالم الدول المانحة بضرورة الالتزام بما وعدت به لتمكين قوات حفظ السلام في الإقليم من القيام بدورها كاملا، والمساعدة على نشر الأمن والسلام بالمنطقة.
 
ودعا المبعوثان كلا من تشاد والسودان "إلى العمل أكثر من أجل تهدئة التوترات الناشبة على الحدود بينهما والتي تزيد حدة الصراع في المنطقة"، واعتبرا أن توغل أي دولة في حدود الأخرى يهدد بتعقيد المساعي السلمية.
 
جاءت تصريحات المبعوثين في مؤتمر صحفي أمس بجنيف بعد اختتام لقاءات استغرقت يومين مع مفاوضين من تشاد ومصر وإريتريا وليبيا ومراقبين دوليين لتحديد احتياجات المنطقة ودراسة الموقف.
 
وعلى الرغم من غياب السودان عن المفاوضات, فإن المبعوثين قالا إنها كانت إيجابية، وأكد سالم أحمد سالم أنهما حققا بعض التقدم.
 
جماعات التمرد
وقال المبعوثان إن اثنتين من الجماعات المتمردة الخمس في دارفور مستعدتان للجلوس مع الحكومة السودانية، وتسعى واحدة لكسب المزيد من الوقت فيما وضعت اثنتان أخريان شروطا أمنية مسبقة.
 
وقال إلياسون إن عدم وجود سقف تلتقي تحته الجماعات المتمردة يعوق المفاوضات، كما أن تلك الجماعات لم تتفق أيضا في الأهداف والمطالب.
 
وأعرب عن قناعته بأنه إذا تمكنت الأطراف المعنية من نشر قوات حفظ سلام بسرعة سيعطي ذلك انطباعا بتعزيز الأمن، وقال إن نجاح عملية حفظ السلام يتطلب إقامة سلام أولا يمكن الحفاظ عليه.
 
السودان وتشاد
ودعا سالم السودان وتشاد إلى تطبيع علاقاتهما ليكون هناك سلام يُكتب له البقاء في دارفور، حسب وصفه، بعد أن أدت التوغلات المتبادلة بين الدولتين إلى مزيد من التوتر، ما انعكس على المدنيين بصورة واضحة.
 
وتتبادل السودان وتشاد تهما بدعم المتمردين في دارفور وشرق تشاد، حتى إن الرئيس التشادي إدريس ديبي اتهم الخرطوم بالوقوف وراء هجوم على إنجمينا مطلع الشهر الماضي.
 
ويتوجه مبعوث الاتحاد الأفريقي اليوم إلى الخرطوم لإطلاع الحكومة السودانية على مضمون المباحثات، كما يلتقي وفدا من الجماعات المتمردة للتشاور، ومحاولة الوصول إلى حلول مشتركة.
 
وجرى الاتفاق في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على نشر قوة أممية أفريقية مشتركة في دارفور من 26 ألف جندي لم يصل منهم سوى تسعة آلاف، ما جعلها عاجزة عن القيام بمهامها، في ظل انتشار الفوضى وغياب الأمن والقانون.
 
ويؤكد خبراء في الشأن الأفريقي أن الاشتباكات القبلية والتوترات بين تشاد والسودان والمصالح المتفاوتة في المنطقة ومطالب المتمردين المنقسمين، عوامل تفشل جهود تسوية الصراع المستمر منذ 2003.
 
وتشير بيانات منظمات دولية تابعة للأمم المتحدة إلى أن 2.5 مليون شخص أجبروا على النزوح عن منازلهم بسبب الصراع في دارفور، ويحتاج برنامج الأمم المتحدة هناك ما لا يقل عن 800 مليون دولار سنويا، حسب تقدير الخبراء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة