خلافات تؤجل لقاء عباس ومشعل وجهود لعقده اليوم   
الأحد 1428/1/3 هـ - الموافق 21/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:58 (مكة المكرمة)، 3:58 (غرينتش)
لقاءات عباس مع قادة الفصائل الفلسطينية في دمشق تناولت مستقبل الحكومة (الفرنسية) 

كشفت مصادر فلسطينية مسؤولة النقاب عن أسباب تأجيل لقاء دمشق بين رئيس السلطة الوطنية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل, وقالت إن مساعدي الطرفين أخفقوا في حل خلاف بشأن حكومة وحدة وطنية مقترحة.

ونقل عن مسؤول كبير بحماس أن الاجتماع، الذي كان من المقرر عقده بالعاصمة السورية في ساعة متأخرة من مساء السبت، أجّل بعد أن أخفق مسؤولون في تسوية خلافات بشأن كيفية تعامل الحكومة المقترحة مع المطالب الغربية.

وقال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس إن الجهود جارية لعقد الاجتماع في وقت لاحق اليوم الأحد, وأشار إلى أن الخلافات استمرت بشأن برنامج الحكومة وخطاب التكليف المقترح.

وسئل عما إذا كان من الممكن أن يغادر عباس دمشق كما كان مقررا الأحد دون الاجتماع مع مشعل، قال الرشق إن كل شيء ممكن.

وفي وقت سابق قال الرشق إن الجانبين سيناقشان الشخصيات التي ستتولى وزارات الداخلية والمالية والخارجية بحكومة وحدة وطنية مقترحة, وأعرب عن أمله أن يسفر الاجتماع عن حل مسألة الصياغة النهائية لبيان مشترك وتحديد أسماء من ستوكل إليهم الوزارات الأساسية الثلاث.

كما أشار إلى أن المحادثات بين مساعدي عباس ومسؤولي حماس، في الأيام القليلة الماضية، توصلت إلى تفاهم على أن يقود رئيس الوزراء إسماعيل هنية الحكومة المقبلة.

وقد التقى عباس في بداية زيارته دمشق الرئيس السوري بشار الأسد, ثم عددا من قادة الفصائل الفلسطينية بينهم رمضان شلح زعيم حركة الجهاد الإسلامي.

وقال شلح بعد الاجتماع إن هناك قضايا مهمة لم تحل بعد، وإنه لا يوجد لدى حماس أو فتح جدول زمني للتوصل لاتفاق.

من جهة أخرى قال مسؤول ملف المفاوضات بمنظمة التحرير صائب عريقات إن عباس أبلغ الأسد بأن برنامج الحكومة الفلسطينية القادمة يجب أن يلبي الشروط التي وضعها الغرب من أجل رفع العقوبات التي أضرت بالاقتصاد الفلسطيني. وقال عريقات "نحتاج إلى حكومة وحدة وطنية وفقا لبرنامج قادر على فك الحصار عن شعب فلسطين".

كما اعتبر زعيم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة أن الفشل في تشكيل حكومة وحدة سيؤخر القضية الفلسطينية عقودا.

من جهته وصف عضو المكتب السياسي لحماس محمد نزال اللقاء المرتقب بأنه سيكون الفرصة الأولى لأنه "يأتي بعد انقطاع دام عاما ونصف العام ولأنه مناسبة لإزالة الشكوك والظنون التي تخيم على الساحة الفلسطينية".

خلافات مشعل وعباس بشأن الحكومة لا تزال مستمرة (رويترز)
تحركات مكثفة
وتأتي زيارة عباس إلى دمشق، التي وصلها قادما من الأردن، في إطار مساعيه لإيجاد مخرج لحالة الحصار التي تعيشها الأراضي الفلسطينية على كافة المستويات. ويقترح رئيس السلطة الفلسطينية في حال فشل محاولات تشكيل حكومة وحدة وطنية، تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.

وكان عباس لوّح مجددا بالانتخابات المبكرة إذا فشلت محادثات حكومة الوحدة. وأعلن بعيد لقائه برام الله منسق السياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا أنه "إذا لم تشكل حكومة فيجب العودة إلى الشعب" معتبرا أن ذلك "لا يعني رمي حماس إلى البحر, فحماس انتخبت وقد تنتخب مرة أخرى".

وقبل وصول عباس إلى دمشق أجرى مشعل اتصالا هاتفيا بوزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أطلعه فيه على آخر تطورات المحادثات بين حركتي فتح وحماس.

وكان وزير الخارجية القطري قام في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بمهمة وساطة لرأب الصدع بين الحركتين.

عباس وأولمرت
من جهة أخرى، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن الطرف الفلسطيني وافق على لقاء يجمع الرئيس عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بحضور وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.

ورجح أبو ردينة أن ينعقد اللقاء في غضون الأسابيع القادمة بعد عودة رايس إلى المنطقة، وبعد إجراء سلسلة مشاورات عربية وأوروبية وفلسطينية.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية اتفقت، خلال لقائها قبل عدة أيام أولمرت، على عقد لقاء ثلاثي لبحث سبل دفع العملية السلمية.

وعلى الصعيد الميداني أفاد مصدر طبي فلسطيني أن فتيين فلسطينيين أصيبا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي شرقي بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة