رايس تحمل على باكستان بشأن هجمات مومباي   
الاثنين 10/12/1429 هـ - الموافق 8/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 8:14 (مكة المكرمة)، 5:14 (غرينتش)

رايس بين الرئيس الباكستاني وابنته أصيفا بوتو لدى زيارتها لباكستان قبل أيام (الفرنسية)

ألقت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس باللوم على باكستان وقالت إن أراضيها استخدمت لإعداد الهجمات التي شهدتها مدينة مومباي الهندية مؤخرا وأودت بحياة 171 شخصا بينهم ستة أميركيين.

وفي مقابلة مع محطات تليفزيونية أميركية الأحد، قالت رايس إنه "لا يوجد شك في أن المتشددين الذين يقفون وراء هجمات مومباي عملوا من أرض باكستانية" لكنها أضافت في الوقت نفسه أنه "من المحتمل أن المتشددين الذين نفذوا الهجوم هم عناصر غير حكومية".

وكررت رايس دعوة بلادها لباكستان إلى المساعدة في تقديم الجناة إلى العدالة، علما بأن إسلام آباد نفت أي دور لها في هذه الهجمات التي استمرت ثلاثة أيام في العاصمة المالية للهند، وطالبت نيودلهي بتقديم أدلة تدعم اتهاماتها في هذا الشأن مؤكدة في الوقت نفسه تعهدها بالتعاون الكامل في التحقيقات.

كما نفت إسلام أباد صحة تقارير تحدثت عن إمهال الولايات المتحدة والهند لباكستان 24 ساعة لتسليم متهمين بالتورط في هذه الهجمات.

تهديد لباكستان
وفي تهديد مبطن لباكستان قالت رايس التي عادت لتوها من رحلة إلى المنطقة، إن علاقات إسلام آباد مع واشنطن ونيودلهي باتت على المحك، مضيفة أن أميركا التي فقدت بعض مواطنيها في الهجمات تتوقع تعاونا كاملا وسريعا من باكستان.

لكن رايس التي ستترك منصبها مع انتهاء ولاية الرئيس جورج بوش في 20 يناير/كانون الثاني المقبل رفضت التعليق على تأكيدات الشرطة الهندية بأن المسلحين الذين نفذوا الهجمات كانوا تحت سيطرة جماعة عسكر طيبة التي أنحي عليها باللائمة في هجمات سابقة منها الهجوم على البرلمان الهندي في عام 2001.

رايس لدى حديثها لشبكة "فوكس" الإخبارية الأميركية (الفرنسية)
وتشكلت عسكر طيبة بمساعدة  المخابرات الباكستانية للقتال ضد الحكم الهندي في إقليم كشمير المتنازع عليه بين البلدين، لكن وكالة رويترز نقلت عن محللين أن الجماعة باتت جزءا من "شبكة الجهاد العالمي" المتعاطفة مع تنظيم القاعدة وربما كان لها علاقات مباشرة مع القاعدة.

وذكرت صحيفة "أوبزيرفر" البريطانية في عددها الصادر الأحد أن المسلح الوحيد الذي ألقي القبض عليه حيا جاء من قرية في ولاية البنجاب الباكستانية، لكن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ومصادر باكستانية أخرى شككت في ذلك.

دعوة للتهدئة
من جانبه، نحا الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما منحى يختلف عن الإدارة الحالية واعتبر أنه من المهم تهدئة التوتر بين الهند وباكستان لأن واشنطن تحتاج إلى مساعدة إسلام آباد في قتال من وصفهم بالمتشددين في أفغانستان المجاورة.

وتقول الولايات المتحدة إن العديد من عناصر تنظيم القاعدة وحركة طالبان فروا إلى مناطق حدودية في باكستان قادمين من أفغانستان التي اجتاحتها القوات الأميركية عام 2001 وأزاحت حكومة حركة طالبان التي عادت بقوة في الفترة الأخيرة وشنت هجمات عديدة استهدفت كلا من القوات الأفغانية والقوات الدولية التي تقودها أميركا.

وعلى صعيد آخر، قال رئيس سابق للمخابرات الباكستانية هو الجنرال حميد غل إن الولايات المتحدة تريد وضع اسمه على قائمة خاصة بالأمم المتحدة تضم أسماء أفراد ومنظمات تربطها علاقة بتنظيم القاعدة وحركة طالبان.

ونقلت "رويترز" عن الجنرال الذي شغل هذا المنصب بين عامي 1987 و1989، وسبق له أن انتقد علنا الوجود الأميركي في أفغانستان، أن تحرك الولايات المتحدة ضده بدأ قبل عدة أسابيع مضيفا أنه طلب مساندة حكومة بلاده في هذا الشأن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة