إطلاق ضابط تركي "خطط" لانقلاب   
الخميس 1430/7/10 هـ - الموافق 2/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:34 (مكة المكرمة)، 7:34 (غرينتش)

اجتماع مجلس الأمن القومي التركي حاول نزع فتيل التوتر بين الجيش والحكومة (الجزيرة)

أفرجت السلطات التركية عن الضابط دورسون تشيشيك المشتبه في صلته بمؤامرة لإسقاط الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية ذو الجذور الإسلامية.

وقد أثار هذا القرار شبهات بوجود تدخل من قوى سياسية أو عسكرية في التحقيق الذي كان مثار نقاش ساخن بين الحكومة والجيش أثناء اجتماع مجلس الأمن القومي إثر اعتراض الجيش على قرار الحكومة السماح للمحاكم المدنية بمحاكمة العسكريين.

وكانت وكالة أنباء الأناضول التركية قد أكدت في وقت سابق القبض على تشيشيك للاشتباه بارتباطه بمنظمة يمينية غامضة تعرف باسم أرجينيكون.

وقال الادعاء إن هذه المنظمة وضعت خطة لتنفيذ حملة من الاغتيالات والتفجيرات لإثارة انقلاب عسكري، وألقي القبض على العديد من الضباط المتقاعدين وآخرين في الخدمة على خلفية قضية أرجينيكون.

وأفادت صحيفة طرف أن تشيشيك -وهو برتبة عقيد- الذي أرسل إلى سجن عسكري في إسطنبول هو من صاغ مسودة الوثيقة التي تتضمن هذه الخطة.

وترى الحكومة في التحقيق بتلك المؤامرات فرصة لوقف الممارسات الخارجة على الشرعية لأي مجموعة مرتبطة بالدولة بما في ذلك الجيش، بينما يعتبر الجيش التركي نفسه حامي العلمانية في البلاد.

صحيفة طرف كشفت عن الخطة (الجزيرة)
احتواء
وعقد مجلس الأمن القومي التركي الذي يضم زعماء الحكومة وقادة من الجيش من بينهم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ورئيس الأركان إيلكر باسبوج، اجتماعا الثلاثاء استمر سبع ساعات لنزع فتيل التوتر بين الجانبين.

كما يأتي القبض على تشيشيك بعد أيام من تصديق البرلمان الذي يسيطر عليه الحزب الحاكم على مشروع قانون يمهد الطريق أمام مثول أفراد الجيش المشتبه بتورطهم في انقلابات أمام محاكم مدنية لأول مرة.

وتجرى محاكمة ما يقرب من 140 شخصا في هذه القضية المستمرة منذ عامين. وقال منتقدون للحكومة إن التحقيق يأتي في إطار حملة قمع ضد معارضي الحزب.

المعروف أن الجيش في تركيا أطاح بأربع حكومات في الخمسين عاما الماضية، لكن تأثيره في الحياة العامة آخذ في الانحسار إذ تدفع أنقرة باتجاه تنفيذ إصلاحات لتلبية المعايير المطلوبة للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة