دراسة: الباراستيمول يزيد الإصابة بالربو عند الأطفال   
الجمعة 1429/9/20 هـ - الموافق 19/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:06 (مكة المكرمة)، 11:06 (غرينتش)
أطفال رضع يلعبون (الفرنسية-أرشيف)

نقلت إندبندنت عن باحثين قولهم إن الزيادة العالمية في مرض الربو في الخمسين سنة الماضية، التي أربكت الأطباء لعقود، قد تكون مرتبطة بالاستخدام المتزايد لعقار الباراستيمول المسكن للآلام.
 
فقد كشفت دراسة دولية هامة، شملت أكثر من مائتي ألف طفل في 31 دولة، أن أولئك الذين عولجوا بالباراستيمول في السنة الأولى من أعمارهم ازداد خطر إصابتهم بالربو عند سن السابعة بنسبة 46%. وكانت المخاطرة أكبر ثلاثة أضعاف بين الأطفال الأشد استخداما للدواء.
 
وأشارت الدراسة، التي نشرت في مجلة ذي لانست الطبية البريطانية، إلى أدلة متزايدة على وجود ارتباط بين الدواء المسكن وحالة قصور الرئة. وكذلك تزايد الأكزيما والتهاب غشاء الأنف المخاطي. وربطت دراسة سابقة الإصابة بالربو بتعاطي المسكن في الرحم وفي المرحلة الجنينية والطفولة والبلوغ.
 
وكشفت دراسة أخرى أجرتها "الشبكة العالمية للربو والحساسية" على ألف شخص، نصفهم مصابون بالربو، أن وقوع الإصابة تضاعف ثلاث مرات في الأشخاص الذين استخدموا الدواء المسكن أسبوعيا.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الباراستيمول انتشر استخدامه في الخمسينيات وزادت مبيعاته بسرعة منذ ذلك الحين. وقد بيع في المملكة المتحدة 580 مليون قرص دواء بين عامي 2001-2002.
 
وأضافت أن الباراستيمول حل محل الأسبرين كخيار مسكن للأطفال بسبب مخاوف الإصابة بما يعرف بـ"متلازمة ري" وهي حالة مرضية قد تؤدي إلى الوفاة مرتبطة بتعاطي الأسبرين.
 
وقالت إن نمو وباء الربو بدأ في الخمسينيات وتضاعفت أعداد المصابين به في المملكة المتحدة كل 14 عام حتى التسعينيات. ويوجد نحو خمسة ملايين شخص مصاب بالداء في المملكة المتحدة. وفي عام 2005 أُدخل أكثر من سبعمائة ألف شخص إلى المستشفيات بنوبات ربو وتوفي منهم 1318.
 
ونوهت الصحيفة إلى ما جاء في الدراسة من الاعتقاد بأن العقار المسكن يوقف إنتاج الغلوتاثيون المقاوم للأكسدة في الرئتين مما يؤدي إلى الالتهاب عند التعرض لمسببات الحساسية.
 
ونقلت عن مؤلفي دراسة ذي لانست في معهد الأبحاث الطبية بنيوزيلندا تأكيدهم بأنهم حددوا وجود علاقة وليس سببا.
 
وقالوا إن "الباراستيمول ما زال العقار المفضل لتسكين الآلام والحمى عند الأطفال.. ومع ذلك ينبغي عدم استخدامه بصفة متكررة لكن ينبغي أن يقتصر على الأطفال الذين يعانون من حمى مرتفعة (38.5 درجة)".
 
ومن جهة أخرى قال المنتقدون للدراسة إن الأمراض التي يتم تعاطي الباراستيمول من أجلها قد تكون هي التي سببت الربو وليس العقار نفسه.
 
وختمت إندبندنت ببعض النصائح للآباء:
  • عدم إعطاء الباراستيمول أو أي أدوية أخرى بصفة متكررة للأطفال إلا في حالة المرض فقط.
  • في معظم حالات الحمى الخفيفة يتحسن الطفل دون دواء.
  • استخدام إسفنجة مشبعة بالماء الفاتر هي أول طرق العلاج للطفل وخفض درجة الحرارة عنده.
  • استخدام الباراستيمول إذا كان الطفل في حالة ضيق وتألم وحرارته فوق 38.5 درجة مئوية.
  • الحمى المرتفعة عند الرضع والأطفال الصغار يمكن أن تسبب تشنجات بسبب الحمى ولها عواقب وخيمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة