اليابان تتجه لدور أكبر في مهام حفظ السلام   
الأحد 1422/3/26 هـ - الموافق 17/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جونيشيرو كويزومي
قالت أنباء صحفية في طوكيو إن الحكومة والحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم بزعامة رئيس الوزراء جونشيرو كويزومي يعتزمان القيام بتعديلات دستورية لدعم دور اليابان في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. ورغم حث حلفاء اليابان لها على اتخاذ مثل هذه الخطوة فإنها قد تثير مخاوف لدى جيرانها الآسيويين.

وكشفت صحيفة نيهون كيزاي شيمبون بيزنس النقاب عن إعداد مسودة خطة لإعادة النظر في قانون صدر عام 1992 تتيح لليابان المشاركة في عمليات حفظ السلام، حتى في الحالات التي يصعب فيها تحديد جميع أطراف النزاع إذا وافقت الدولة المضيفة على وجود قوات يابانية.

وأضافت أن التعديلات المقترحة التي وضعها أعضاء الحزب الديمقراطي الليبرالي ومسؤولون من وكالة الدفاع ومكتب رئيس الوزراء، ستمكن اليابان من المشاركة في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في تيمور الشرقية.

وتهدف المسودة أيضا إلى تخفيف القيود على استخدام السلاح من قبل أفراد الوحدات اليابانية المشاركة في عمليات حفظ السلام دفاعا عن أنفسهم ودفاعا عن المواطنين اليابانيين أو جنود من دول أخرى.


في الوقت الذي يحث فيه حلفاء اليابان طوكيو على لعب دور أكبر في عمليات حفظ السلام، فإن هذه الخطوة تثير المخاوف لدى جيرانها من بعث ماضيها العسكري
ووفقا لقانون عام 1992 فإنه يسمح لليابان بإرسال قوات في مهمات حفظ السلام في حال موافقة أطراف النزاع على وقف إطلاق النار. كما أن القانون يسمح للجنود اليابانيين باستخدام الأسلحة دفاعا عن النفس فقط.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الدعوات التي أطلقها حلفاء اليابان كالولايات المتحدة وأستراليا في الآونة الأخيرة من أجل تكثيف دور طوكيو في عمليات حفظ السلام الدولية وتعزيز الروابط الأمنية.

وحث وزير خارجية أستراليا ألكسندر داونر -الذي تقود بلاده قوات حفظ السلام في تيمور الشرقية- الحكومة اليابانية على دعم مهام حفظ السلام أثناء زيارة لطوكيو الشهر الماضي.

وفي أواخر العام الماضي دعا خبراء لجنة أميركية -من بينهم نائب وزير الخارجية الأميركي الحالي ريتشارد أرميتاغ- اليابان إلى تعديل الدستور من أجل السماح لقواتها بالمشاركة في الدفاع عن الحلفاء والاضطلاع بدور أكبر في عمليات حفظ السلام العالمي.

ومنذ فبراير/ شباط 1996 تشارك وحدة يابانية في قوة حفظ السلام التي تعمل كقوة عازلة بين إسرائيل وسوريا في مرتفعات الجولان، وهي المهمة الوحيدة التي تشارك فيها القوات اليابانية حتى الآن.

ولكن ثمة مخاوف تتردد من أن مثل هذه الأهداف ستجعل اليابان حتما بحاجة إلى تغيير الدستور الذي تعمل به منذ نهاية الحرب العالمية الثانية والذي يتسم بالنزعة السلمية. كما أنها خطوة مثيرة للجدل في ظل خشية جيران طوكيو من أن يؤدي ذلك إلى بعث الماضي العسكري لليابان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة